أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - زهرة حمراء..على قبر محارب قديم














المزيد.....

زهرة حمراء..على قبر محارب قديم


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1306 - 2005 / 9 / 3 - 08:33
المحور: الادب والفن
    


إلي روح أسطورة اسمها " سيد عسران "


1


كيف لى أن استوقف قطار الوقت الذي لم أحضره..؟!!
وكيف لى أن اجمع شلة المقهى .. والملم الضحكات من أزقة المدينة الشاحبة..؟!!


2

ذلك الوجه النحاسي..وتلك اللهجة البيضاء..قبعة فرنسية..نظارات لاتخفي مانريد من البريق..الرقدة في قسم الاورام..اهمال العابرين لما جرى في " "حي الاربعين " ذات يوم .. فسيفساء الصورةالتى فرت من فيلم تسجيلي
ولم تعد الى حظيرة المخرج الوسيم.


3

كان النهر يقذف الذكريات بلا توقف..
الرفاق يتناوبون أدوارهم غير المنتقاة..
أحمد هلال .. يحب تناول ماكان كما كان دونما مشهيات
زنجير ..يحكي لنفسه قبلنا حكاية خطف الجنرال "مور هاوس
مسعد ..صامت كالبحر رغم الضجيج في عينيه الخجولتين
سيد عسران ..يداعب الموت قبل الموت .ويصر على صورة أخيرةمع "عبد الناصر"في قبره المعد قبل شهر.
أنا لا أخاف الموت ..واجهته ألف مرة ولم أمت ..ضحكات الرفاق
والمشاهد المغمسة بخيبة المحارب..
ولاتعليق..!!

4


الليل موحش كعادته.. يجهشك الصمت وكهرباء القافلة..
المودعون المؤبنون وخلفهم ..تبدو بور سعيد في سواد وحدتها
الان يرقد" سيد عسران "لبعض الوقت في المكان الذي أختاره للخاتمة..
ابقوا قليلا..لربما يصحو من نومه كما عودنا..ويطلب قهوته
يغادر كل من في الصورة وأبقى أنا معلقا في اطارها
لم أعرف الرجل من قبل.. لكنني احس كما لو انني رايته ..جالسته.. لاعبته الدومينو في المقهى ذاته قبل خمسين سنة
لا املك الآن الا أن اقطف من بكا ئي زهرة حمراء وأضعها برفق على قبر محارب قديم
وأغادر..


5

بعد أيام ..تحسست اشيائي في جيب ذاكرتي الصغير..تسللت الى يدي صورة قديمة لمحارب القديم..تأملتها ..وجدتها تطير ..تغيب في الازرق الممتد في ..حدقت ما استطعت..واصلت سيري ..همهمت دون وعي ..ياسيدي الذي لم أعرفك..
يكفيك..انك الحي الغريب في أيامنا..
ونحن نتنفس كل ساعة موتنا الفاخر ..الأليف..!!
نحلم باللحظة المنتقاة..بين ميتين
ونستمر في الدوار..كآهة لاتنتهي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيحة..في قمة الثقافة..
- خلطبيطة..!!
- سلطة انفلات بالمكسرات
- هل تتحول غزة من زنزانة الى قن دجاج..؟!!
- نهاية امبراطور صغير..!!
- مقبرة الارقام
- ساقية العنف..لماذا..؟؟..وكيف..؟!!
- ومن التاريخ ماكذب..!!
- عنزة..ولو طارت..!!
- د.القمني..بين الفكرة والساطور
- من هو الرئيس القادم..؟!!
- ما وراء تفجيرات لندن
- فت عدس
- انهم يسرقون الوطن ..وفي وضح النهار..!!
- أقنعة..
- أيها التابع..من المبتدأ
- البراقشيون..
- حقيقة..
- الفاعل والمفعول به
- دروس في حلب التيوس..


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - زهرة حمراء..على قبر محارب قديم