أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في هذا اللغو العظيم














المزيد.....

في هذا اللغو العظيم


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 08:30
المحور: الادب والفن
    


في هذا اللغو العظيم


بعضُ الأحداثِ ، التي تحدثُ لي ، تبدوغريبة .
على سبيل المثال ..
شجرة النارنجِ في حديقة البيت ، التي فقَدَتْ الذاكرة .. وأصبحتْ نارنجاتها فجأةً ، حلوة جداً .
الشفاه التي لا تتورّم من البهجة .
أنا .. حوتُ العنبر الضخم الجثة ، الذي يُريدُ أن يُعَلّمَ أسماكَ الزينة ،
مباديء الأقتصاد السياسي .
العصافير الملوّنة ، التي تتثائب في " الصفّ " ، من شدّة الملل .
أستاذي العظيم ( جون مينارد كينز ) ،
الذي تعلّمتُ منهُ كيف أحزنُ بـ " كفاءة " ، و كيفَ أحصَلُ على " فائدة " الأسى ،
بينما كلب البحر .. يُلقي محاضراته على الساحل .
زهرُ " الشبّوي " ، الذي يفوح ، في الدوام الرسميّ .
الموظفّات الحكوميّات في الممرّات ، وهُنَّ يمْضَغنَ دائماً شيئاً ما ،
كإناث الدببةِ الواقفاتِ على نهر " السلمون " .
النساء الجميلات العَذْبات ، وهُنّ بلا رائحةٍ .. و بلا نكهة ،
كـ " جُمّارٍ " عتيق ، في نخلٍ بائد .
أجملُ طالبةٍ في العالم ، وهي تسألني بغَنَجٍ باذِخ ..
أستــــــــــــــاذ .. ما هو " الشبّوي " ؟ ، و أستــــــاذ .. ما هو " الجُمّار " ؟
و .. عندما تذكّرْتُ إحدى قريباتي الأرستقراطيّات ، التي كانت تسكنُ في " شارع الأميرات " ،
وهي تسألني في سبعينيّات القرن الفائت ، عن شكل البرغوث .. الذي يقفزُ ويعَضُّ ، ويعَضُّ ويقفِز .
يومها عُدْتُ على الفور .. إلى بيتنا في " الكرخ " القديمة .
وجلبتُ لها برغوثاً حيّاً ، يتمتعُ بكامل قواه العقلية .
وعندما رآها ، ورأتهُ .. أخذَ يترنّحْ ،
ولم يعُدْ يقفزُ مثل قلبي .
أحتاجُ الآن إلى رصاصةٍ واحدةٍ ، نصف طائشة
، تجعلُ الخلاصَ مُمكناً ،
من هذه الورطة .

***

لن تكونَ سعيداً .. إلاّ إذا كنتَ وحدَك .
إلاّ إذا كانت حياتكَ ، مثل موتك ..
تامّةً ، و مُطْلَقَةً ، و شاسِعةً ،
كهذا الصمت .. كهذا الصمت .
لن تكون سعيداً أبداً ، إلاّ إذا كنتَ وحيداً ..
ليس معكَ أحدٌ ، حتّى أنت .
ليس معكَ أحدٌ ، حتّى هيَ .
هيَ .. النجمة الوحيدة
في سماءِكَ الثامنة .
لا خلاص لك ..
حتّى إذا كنت وحدك .

***

في هذا اللغو العظيم .. سأحبّكِ كثيراً .
ليس ضروريّاً أن تعرفي ذلك .
الأشياءُ الجميلةُ تحدثُ ، ولا تحتاجُ إلى كلمات .
إنّها تحدثُ فقط .
أنا أحبّكِ لهذا السبب .
لأنّكِ تحدثين لي ، وكأنّكِ لا تحدثين لي .
وعندما يفترق الآخرون ، لأيّ سبب كان ،
نحنُ لن نفترق .
ليس هناك سببُ معيّنٌ لنفترِق ، وسنبقى معاً إلى الأبد .
وستعيشين طويلاً .. أطولُ مما تبقى لي بكثير
و لكنّكِ لن تعرفي أبداً .. إنّنا كنّاً دائماً معاً .. لأنّني لن أخبركِ بذلك .
اليومُ هو الثلاثاء .
الثلاثاء يومٌ جميل .. أشتاقُ اليكِ فيهِ كثيراً .
وعندما سنلتقي يوم الخميس
لن أقول لكِ ذلك .
ليس ضرورياً أن تعرفي ذلك .
لماذا يكونُ ضروريّاً أن تعرفي ، أنّ أشياء كثيرة لا معنى لها ، قد تحدثُ لكِ أيضاً ،
عندما يحبّكِ رجلٌ ما .. كلّ هذا الحب .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل
- في هذه الغابة المقدسة
- نادي باريس
- ما تبقّى لك من الوقت
- في نادي الليل
- برج بابل
- في مملكة الحزنِ .. وحيداً
- ملاحظات أوليّة حول أزمة إعداد الموازنة العامة في العراق ( 20 ...
- عندما تذهب لتنام .. وأنت تبتسم
- الرايخ الرابع
- الصمت .. الآن
- في الوقت المناسب
- في الوقت غير المناسب
- في هذا العالم الأبيض
- هزائم شخصية
- أمّي
- أنا الذي .. يشتاقُ إليك
- عندما تكتبُ .. ولا تكتُب
- تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول ...
- عودة الطائر إلى العش


المزيد.....




- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - في هذا اللغو العظيم