أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الفياض - أعمالي الشعرية -1- الرحلة*














المزيد.....

أعمالي الشعرية -1- الرحلة*


كاظم الفياض

الحوار المتمدن-العدد: 4638 - 2014 / 11 / 19 - 02:07
المحور: الادب والفن
    


ما زال الفتى المسافر الصغير
يحمل نتن البحر ذكرى
وقبلة ريفية مهووسة الإيقاع
أكان يراقب السحابات المتجهات نحو الخريف؟
هو لا يعلم
ويذرف على الدروب أغانيه القديمة
ويحمل غضب الله كساء كل يوم
ولعنة ووليمة

عندما كان يطاردني الثور الأليف
تحدثت إليه
كانت عيناه المغبرتان شمعتين
وأنامله الطويلة في المساء
أودية كثيرة الشكوك
وفي النهار ، عندما يقتادني الظلام إليه
وتوصد الأبواب أمام الدعاء
كان يجثو أمام الله
ويبكي
كثيرا
كالنجوم .

-2-
وفيك نجمة متعبة
تذوي في سماء الراحلين
وشوقا يا سيد الرحلة إلى الشاطئ البعيد
يكبلني كالأضلاع
ويتركني قصيدة .

-3-
رحلوا
وكنا بعدهم آتين
شريط من مآقي العين يتبعهم
وبقايا ذاكرة هامت في بقاياهم
فكيف أجلوهم؟
وصبيرتي ما مالت على أخرى
وقرنفلة كأن فيها بعضا من حماقتهم
تندي كما الليل
على رمل كاد يعلوها
ويعلوني .
يا سيدي
يا سيد الرحلة والحسرة الحرة والأصابع
تركتهم ينزفون
وعدت إليك
حاملا بشراي إليك
حجرا ينزفون
على أحجار منفاي
والرماد كالسماء ، والنجوم كالعيون
حدق
حدق فديتك في سكون .
إن رمحا جارحا في عتمة القلب
يقتادني إليه
كلما فسخت أضلاعي
وقلت: لم أجده
عدت ثانية
ولم أجده
لكني وجدت سيدا آخر مثله
يملك عينين
وأذنين
وجسدا مترعا حتى الأنف بالرذيلة
يقارع النجمة الذاوية الوحيدة
في سماوات فزعي المرير
ويتركني قصيدة

أكانت الأحلام نافذتي إليك ، عبر الهموم
أكانت المحارة صدفة وضعت في إنائي المحموم
بعدما ضيعها البحر الكبير
واستقرت في صدغها براءة الحقول
أكانت ...
وتفسخت الأضلاع
وقلت للساقي ، ما نسيت ،
إذا ما أصبح الفجر يؤلمه .. أنا المقتول .


-4-
يتعاط سمر الخمارين وجهي
وعلى أنخابه المرة يشربون
لأول مرة يتآمرون
هم والخمر على قتلي
وكانوا مثلي
يعيشون قتلى أبدا ، ولا يقتلون .

-5-
هكذا هم راحلون
ونحن في خطوهم سادرون
نحمل مما تحمل الأرض عنّا
ونشرب مما تهبنا
وكانوا مثلنا يفعلون ...
- عانقني أصبح فراشة
ويصبح لي وقع حبيبة
وشظايا نار توقد فيك الجمر الخابي
فأنسيك ، أيها العاشق المنسي
وأزرع في زوايا عينيك وهج الشموس قرنفلا
- والقنفذ المكسو بالخوف
ألا يحمل العقاب على ظهره كالجريمة
خذ أسلابي إليك
فكلها غنيمة
ولكن
دعني أمام الله أجثو
لعل سحابة تغادر الخريف
فتبدأ الرحلة حيث يبدأ الطريق
وتنتهي حين ينته الطريق
لتبدأ من جديد .
___________
*هذا النص كتبته وعمري خمسة عشر عاما .
وهو أول نص لم أمزقه . احتفظت به لأني عرضته على أصدقائي ، وكانت لهم قراءات قليلة ويحبون الشعر .
لم أكن مطلعا على علم العروض .
ولا معرفة لي بقواعد اللغة العربية .
ولم أتذوق الخمر إلا مرة واحدة بعد أعوام من كتابتي هذا النص .
لهذه الأمور ، ولأن أبياته الثلاثة الأولى موزونة قررت أن أفتتح به أعمالي الشعرية .



#كاظم_الفياض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الشعر
- حنيف مسلم
- رسالة الى النخبة المثقفة في العراق
- (كاملا) بيان من أجل أن تكون الأرض قرية آمنة مطمئنة يأتيها رز ...
- مجموعة ملوك لعراق واحد
- إلى دولة رئيس الوزراء
- خمس رسائل برقية إلى شعب العراق
- ثلاث قصائد عن القوس الزائل للكلمة
- موجة باتجاه الشمس
- القنديل
- قصيدتان
- أجراس مياه ماسية
- مطر صامت - 12 -
- مطر صامت
- لصق عالم بعيد
- الإعلاميون مفكرين وأدباء
- النص الشعري بديلا أو شارحا لنص آخر
- بيان
- المعرفة وفق المبادئ الهندسية


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الفياض - أعمالي الشعرية -1- الرحلة*