أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - عائِدٌ بالغُيوم














المزيد.....

عائِدٌ بالغُيوم


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 4634 - 2014 / 11 / 15 - 11:21
المحور: الادب والفن
    


عائدٌ بالغيوم

جُنوناً بِها
يَجيءُ أخْضرَ
الصّوتِ والخطْوِ
تسْبِقُهُ الْمِياهُ.
بِعُيونٍ مُهْتاجَةٍ مِن
تُخومِ الْمُدنِ خرَجْنا
إلى الأفُـقِعائدٌ بالغيوم
جُنوناً بِها
يَجيءُ أخْضرَ
الصّوتِ والخطْوِ
تسْبِقُهُ الْمِياهُ.
بِعُيونٍ مُهْتاجَةٍ مِن
تُخومِ الْمُدنِ خرَجْنا
إلى الأفُـقِ
نبْحَثُ عنْه.
أين هُـوَ ؟
أهُنالِكَ ! ؟
ثَمّةَ .. أيْنَ ؟
لِكُلِّ شيْءٍ يجيءُ
بِالغُيومِ سَكْرانَ.
آتٍ بالسّنابلِ
وَالْمَطرِ..هذا
ما يُخالِجُني..
آتٍ لِعُرْيِ
الياسَمينَةِ والْفَتْح.
سَوْفَ يَجيءُ يَطيرُ
كَالْحُلمِ بِأجْنِحَةٍ أوْ
على بِساطِ ريحٍ.
هو آخِرُ ما لَدَيّ !
بَعيداً مِثْل مَنارٍ
في فنْجانِها المقْلوبِ.
رأيْتُهُ يْخرُج كالنّسرِ
كالنّهارِ مِن مَغارةِ
الليْلِ الْمَسْحورةِ.
هُوَ في حُلُمي
خُيولٌ نافِرَةٌ.
مِنْ بَواباتِ الْفَيْضِ
يَهُبُّ عَلَيّ
نسْمةَ ريحٍ.
بِخطَواتِ
مارِدٍ يَجيءُ
النّهْرُ في فلاةٍ.
أيْنَ يسْتريحُ..
إذا ما تعِبَ.
وأيْنَ يَنامُ عِنْدَما
يَهْبِطُ الليْل ! ؟
ظِلالُه تكْسو التِّلالَ.
أغْرابٌ نحْنُ في
بُعْدهِ عَلى مِائَةِ مَيْل.
الطُّرُقُ بِدونهِ
كالِحَةٌ..
آتٍ يَمْنحُ الوُجودَ
معْناهُ الجميلَ.
هو يخُبُّ في ضبابٍ
حَتّى الزّمَنُ يُلاحِقهُ
يتَهادى في عُرْيِ مَطرٍ.
ليْس ثَمّةَ أحَدٌ لا
يسْمعُ صَدى مَجيئِهِ
في رَحِم غابَةٍ أوْ
ضَميرِ إله.
ذاك هو يُطِلُّ مِنَ
العُيونِ الْواسِعَةِ.
لوْ كانَ
نافِذَةً لفَتَحْتُها.
ولكِنّهُ في
العُمقِ مِنْ
مَواقِع
النُّجومِ بِأنْدَلُسٍ.
مَع النّازِحينَ إلى
البَحرِ أتَسَلّقُ إلى
ألَقِهِ السّماءَ.
إنّهُ أبْعدُ عَنِّي
مِنَ الشِّعرِ.
بِمَقْدورهِ أنْ
يصْنعَ الفُلْكَ.
هو ناءٍ في مَرايانا
ولا أدْري كيْف
تَناهى إلـيّ
مِنَ السُّحبِ !
تجْثو علَيْهِ كلُّ
نوارِسِ الْمَنْفى.
قُلْ لـي أيُّها الليْل..
أيَكونُ هُوَ الصّباحُ ؟
أنا مِن عُشّاقِهِ ..
ألعَبُ الدّومِنو مَع
مُنْتظريهِ الطّيبينَ.
وَتَقولُ العَرّافَةُ
أبْصَرْتهُ آتٍ
يُعوِّضُها السِّنينَ
الضّائِعَةَ مِنَ العُمْر.
امْنَحوا الْماءَ
فُرْصَتَه الأخيرةَ.
فَفي بالهِ
تَضاريسُ عُذوبَتِها
يَجيءُ أرْوَعَ مِن
الشِّعْرِ مَشْحونا
بِأشْواقهِ الزّرْقاءِ.
وكأيّةِ ريحٍ
ساعَةَ الاشْتِهاءِ
هوَ عائِدٌ مِنَ
النُّهى يا امْرَأةً
مُتنكِّراً
مِثْل أودِيسْيوس.
يجيءُ مُكْتَمِلا قَمَري
بِبَسَماتهِ الباذِخَة.
ويَعِزُّ عَلَيّ أنْ
أموتَ ولا أراه.
الآن لِلَحْظةٍ
توهَّمْتُ أنِّيَ أشاهِدُ
ظِلّهُ في الْمَرافىءِ
مُمَزّقَ الخاصِرَة.
هل لا يجيءُ ! ؟
أيَسيرُ ولا
يعْرِفُ أيْنَ ؟
ها قدْ رسَمْتُهُ
عند السِّياجِ.
البابُ مُوارَبٌ وأنا
أنتظر على العَتَبة.
ولا شيْءَ أُريدُ
حين يجيءُ تخْفرُه
أفْجارٌ خُضرٌ
ولذائِذُ تصْهلُ
نبْحَثُ عنْه.
أين هُـوَ ؟
أهُنالِكَ ! ؟
ثَمّةَ .. أيْنَ ؟
لِكُلِّ شيْءٍ يجيءُ
بِالغُيومِ سَكْرانَ.
آتٍ بالسّنابلِ
وَالْمَطرِ..هذا
ما يُخالِجُني..
آتٍ لِعُرْيِ
الياسَمينَةِ والْفَتْح.
سَوْفَ يَجيءُ يَطيرُ
كَالْحُلمِ بِأجْنِحَةٍ أوْ
على بِساطِ ريحٍ.
هو آخِرُ ما لَدَيّ !
بَعيداً مِثْل مَنارٍ
في فنْجانِها المقْلوبِ.
رأيْتُهُ يْخرُج كالنّسرِ
كالنّهارِ مِن مَغارةِ
الليْلِ الْمَسْحورةِ.
هُوَ في حُلُمي
خُيولٌ نافِرَةٌ.
مِنْ بَواباتِ الْفَيْضِ
يَهُبُّ عَلَيّ
نسْمةَ ريحٍ.
بِخطَواتِ
مارِدٍ يَجيءُ
النّهْرُ في فلاةٍ.
أيْنَ يسْتريحُ..
إذا ما تعِبَ.
وأيْنَ يَنامُ عِنْدَما
يَهْبِطُ الليْل ! ؟
ظِلالُه تكْسو التِّلالَ.
أغْرابٌ نحْنُ في
بُعْدهِ عَلى مِائَةِ مَيْل.
الطُّرُقُ بِدونهِ
كالِحَةٌ..
آتٍ يَمْنحُ الوُجودَ
معْناهُ الجميلَ.
هو يخُبُّ في ضبابٍ
حَتّى الزّمَنُ يُلاحِقهُ
يتَهادى في عُرْيِ مَطرٍ.
ليْس ثَمّةَ أحَدٌ لا
يسْمعُ صَدى مَجيئِهِ
في رَحِم غابَةٍ أوْ
ضَميرِ إله.
ذاك هو يُطِلُّ مِنَ
العُيونِ الْواسِعَةِ.
لوْ كانَ
نافِذَةً لفَتَحْتُها.
ولكِنّهُ في
العُمقِ مِنْ
مَواقِع
النُّجومِ بِأنْدَلُسٍ.
مَع النّازِحينَ إلى
البَحرِ أتَسَلّقُ إلى
ألَقِهِ السّماءَ.
إنّهُ أبْعدُ عَنِّي
مِنَ الشِّعرِ.
بِمَقْدورهِ أنْ
يصْنعَ الفُلْكَ.
هو ناءٍ في مَرايانا
ولا أدْري كيْف
تَناهى إلـيّ
مِنَ السُّحبِ !
تجْثو علَيْهِ كلُّ
نوارِسِ الْمَنْفى.
قُلْ لـي أيُّها الليْل..
أيَكونُ هُوَ الصّباحُ ؟
أنا مِن عُشّاقِهِ ..
ألعَبُ الدّومِنو مَع
مُنْتظريهِ الطّيبينَ.
وَتَقولُ العَرّافَةُ
أبْصَرْتهُ آتٍ
يُعوِّضُها السِّنينَ
الضّائِعَةَ مِنَ العُمْر.
امْنَحوا الْماءَ
فُرْصَتَه الأخيرةَ.
فَفي بالهِ
تَضاريسُ عُذوبَتِها
يَجيءُ أرْوَعَ مِن
الشِّعْرِ مَشْحونا
بِأشْواقهِ الزّرْقاءِ.
وكأيّةِ ريحٍ
ساعَةَ الاشْتِهاءِ
هوَ عائِدٌ مِنَ
النُّهى يا امْرَأةً
مُتنكِّراً
مِثْل أودِيسْيوس.
يجيءُ مُكْتَمِلا قَمَري
بِبَسَماتهِ الباذِخَة.
ويَعِزُّ عَلَيّ أنْ
أموتَ ولا أراه.
الآن لِلَحْظةٍ
توهَّمْتُ أنِّيَ أشاهِدُ
ظِلّهُ في الْمَرافىءِ
مُمَزّقَ الخاصِرَة.
هل لا يجيءُ ! ؟
أيَسيرُ ولا
يعْرِفُ أيْنَ ؟
ها قدْ رسَمْتُهُ
عند السِّياجِ.
البابُ مُوارَبٌ وأنا
أنتظر على العَتَبة.
ولا شيْءَ أُريدُ
حين يجيءُ تخْفرُه
أفْجارٌ خُضرٌ
ولذائِذُ تصْهلُ..
والمِياه؟!





#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العاشِق الأخير
- الشّاعِر..كَريم حوماري
- تِطْوان!.. الحَمامَة البَيَضاء
- النّهار القادِم
- الانتِفاضة
- نَشيد إلى اُمِّ الحِجارَة
- كِتابَة امْرأة
- القُنَيْطِرة
- جِدارِيَة التّجَلّي
- الملِك الضّائِع
- قَصيدة إلى امِرأة الشّعر
- غَريمَة سوْف
- مَع النّهر
- الَقيقة
- مُحْيي الدّين ابْن عرَبي
- مرْثاة الآي
- الحجَر
- نَشيجٌ عرَبي
- رَحيل شاعِر
- فارِس الغَيْم


المزيد.....




- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - عائِدٌ بالغُيوم