أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - داعش وجند السماء














المزيد.....

داعش وجند السماء


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


داعش وجُند السماء
حيدر حسين سويري

تشاكا، زعيم أفريقي إستطاع أن يسيطر على أغلب مناطق القارة الأفريقية، مستخدماً طريقة خاصة في إختياره لجنوده، وكذلك كيفية التعامل مع العدو.
كان تشاكا ولد زنا، منبوذاً في قبيلته، جباناً لا يرد إعتداءات الآخرين عليه، ولكنه ذو بنية قوية، عمل كراعي في مواشي والده من الزنا، حيث كان والده زعيم إحدى أكبر قبائل جنوب أفريقيا، ولكنه لم يعامل تشاكا كبقية أولاده أبداً، وبعد وفاته تزعم أحد أولاده شؤون القبيلة.
إزدادت معاناة تشاكا، فقد عمد إخوته على إذلاله وظلمهِ كثيراً، حتى أنهم كانوا يذهبون للنزهة، فيلتقون به حيث يرعى المواشي، فيقومون بضربه وأهانته والضحك عليه، كما يرمونه وأُمهُ بالشتائم النابية؛ وذات يوم إنتفض تشاكا وثار غضبه حين رآهم متجهين نحوه، فهجم عليهم بالعصا، فضربهم وأدماهم، ثم ولى هارباً.
إجتمع تشاكا بعد هربه مع بعض المتمردين، وإتفق معهم على أن يعود إلى القبيلة، ويجري نزالاً مع أخيه الزعيم ليغلبه فيتزعم القبيلة، فيكونون هم السند له في ذلك، إن حصل عليه إعتداء من الآخرين، وبالفعل تم لهُ ذلك، وتزعم القبيلة، ولكن روح الإنتقام ومحاولة نسيان ماضيه، لم تقف عند هذا الحد، فقد قرر أن يسيطر على جميع المناطق المحيطة به، ويمتد في الأراضي الأفريقية؛ أسس تشاكا جيشاً أطلق عليه أسم(الامزولا) وترجمتهُ(جند السماء).
إستغل تشاكا المنظومة الفكرية لدى شعبه، القائمة على السحر وعبادة الظواهر الطبيعية، حيث إستطاع أن يريهم بعض قدرته على تحريك الأشياء، وخصوصاً الحادثة المعروفة التي حصلت عند إختطافه من قبل تجار العبيد، عندما كان في نزهة شاطئية مع بعض أصحابه، حيث تم نقله في سفينه، حينها قال لأصحابه: لا تهتموا سأقوم بإنقاذكم؛ وبالفعل توجه بنظره إلى مشعل النار، فسقط المشعل على أرضية السفينة فحرقها، وعندما توجه طاقم السفينة لأطفاء الحريق، إستطاع أن يفك قيده وقيود أصحابه، ثم ألقوا بأنفسهم في البحر، وتمكنوا من الهرب.
حاول البعض تطبيق فكرة تشاكا، ولكن بإطار إسلامي مستغلاً فكرة الخلافة عند السُنة، والإمامة عند الشيعة، في المنظومة الفكرية والعقائدية الإسلامية العامة، في نظرية الحُكم، فظهر لدينا في العراق، أبو بكر البغدادي(أتصور أن هناك من هو أعلى منه وما البغدادي سوى دميه يحركها ذلك المجهول)، متبنياً نظرية الخلافة، وأحمد الحسن متبنياً نظرية الإمامة، وكانت حركتهم الأولى تحمل نفس الأسم الذي أطلقه تشاكا على جيشه(جُند السماء)، والذي تم القضاء عليه تقريباً في حادثة(الزركَة)؛ لكنهم عادوا من جديد هذه المرة ولكن بشكل منفصل، حيث داعش تتبنى الخلافة، وأصحاب اليماني يتبنون الإمامة.
يتحدث الناس عن موضوع سقوط بغداد، ليشغلوا الحكومة وجيشها نحو العاصمة، لكني أرى أنهم يريدون إسقاط البصرة، من خلال جماعة اليماني، فحذارِ أيها الوزيرين الجديدين.




#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخوف والرجاء
- لماذا الشيعة وإيران؟!
- داعش والأزياء
- مَنْ أرسلَ مَنْ؟!
- طنين الذبابة
- - فلسفة الحقيقةPhilosophy of truth -
- ما لم تفعلهُ داعش!
- عيد الغدير، والإنحراف الإسلامي الخطير؟
- - إنتباه: ممنوع التصوير!! -
- بائعة الخضار
- - الأحمق والسكين -
- - دعاة فرعون في محاربة موسى وهرون -
- - تربية المجتمع عن طريق النظام السياسي -
- قصيدة في رثاء الشاعر العراقي الكبير ... أحمد مطر
- - الدعاة ... سيسقطون بالضربة القاضية! -
- - ما بين الدعاة والإخوان، ضاع الربُ والسلطان -
- - الحكومة المصرية ... ما العمل؟! -
- قصائد متناثرة
- - أمريكا تنقل هوليود الى العراق -
- وحدة الأجناس في رحم التراب


المزيد.....




- مأساة في مركز إسلامي.. سقوط قتلى إثر إطلاق نار على مسجد بسان ...
- بعد إطلاق النار.. المركز الإسلامي في سان دييغو يُعلن إغلاق أ ...
- الكرملين يتوقع نتائج جدية من زيارة بوتين إلى الصين لتعزيز ال ...
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- أميركا تعزز إجراءاتها الصحية بعد إصابة مواطن بـ-إيبولا-
- لعبة الشد والجذب.. لماذا تراوح مفاوضات إيران مكانها؟
- هدنة هشة في لبنان.. والسيادة رهينة السلاح
- روسيا تعلن عن تنفيذ مناورات نووية لمدة ثلاثة أيام
- التسلسل الزمني لواقعة إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دي ...
- فاطمة بيو: السيدة الأولى في سيراليون التي هربت من زواج قسري ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - داعش وجند السماء