أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - داعش والأزياء














المزيد.....

داعش والأزياء


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 22:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


داعش والأزياء
حيدر حسين سويري

جاء أحدهم إلى سقراط, وسألهُ: كيف تراني؟، حيثُ كان يرتدي ملابس جديدة وغالية الثمن؛ فأجابه سقراط: تكلم حتى أراك.
تعتبر الأزياء من الأشياء الجمالية، والتي تضفي منظراً جميلاً على الملابس، وإلا فالملابس وجدت للستر والوقاية والحفاظ على جسم الانسان؛ وتُعبر الأزياء من خلال إختيار الشخص لها، عن مقدار معين من شخصيته, حسب ما يراه علم نفس الشخصية، ولكنها في نفس الوقت تعتبر من القيود التي يفرضها المجتمع على أبناءه، حتى أنهُ جاء في المثل الشعبي(أكل ما يعجبك, وإلبس ما يعجب الناس)، ولذلك ترى الناس يحكمون على الشخص من خلال ملابسه, قبل أن يعرفوا شيئاً عن علمه أو عمله، ومن ذلك تراهم يحترمون بعض أنواع الملابس ومرتديها ويحقرون أُخرى.
تنوعت الأزياء من جيل إلى أخر، متخذةً أسماءاً وأشكالاً معينةً، سواءاً من مُريديها أو رافضيها، بيد أن أغلب الرافضين لها، يكون رفضهم بسبب عقدة نفسية تجاه مَن إستخدم تلك الملابس، كما حصل عندنا في العراق، حيثُ إرتدت الأجهزة القمعية الصدامية بزات كانت تعرف بإسم(القاط السفاري)، وكذلك إختاروا اللون الزيتوني، ولا زال الناس يكرهونهما الى يومنا هذا.
بعد سقوط الصداميون وحكومتهم، ظهرت لنا أزياء جديدة، حيث إرتدى الإسلاميون البزة الرسمية المتكونة من السترة والبنطال(القاط)، بدون ربطة العنق، بإستثناء حزب الدعوة، حيثُ لَبسَ أعضاءه ربطة العنق، فهو يعمل عمل العلمانيين، ويحكي كلام الإسلاميين وأصبح كالغراب الذي أضاع المشيتين.
ما عليك الآن وأنت في العراق، إذا أردت أن تسير أمورك في دوائر الدولة، بشكل سلس وسهل، وأن تنجز معاملتك بسرعة كسرعة الضوء، إلا أن تردي (القاط) ويا حبذا لو كان ذا لون رصاصي غامق(كُحلي)، أو أسود، أما إذا أضفت لهن ذقن(لحية) كبيرة، فسيخر لك جميع الموظفون سُجداً وهم صاغرون.
أما داعش فقد وجدوا بالزي الذي يرتديه أغلب سكان شبه القارة الهندية، والمعروف بالزي الأفغاني، بغيتهم حيث يطلقون عليه إسم الزي الإسلامي!، ولا أدري هل نطق القرآن بهذا الزي؟!.
لي صديقٌ من أهالي بغداد، يدرس في حوزة النجف، ثم انتقل هو وعائلته وأستقر هناك، يقول: جائني أخي مع أطفاله، في زيارة الى المنزل أيام محرم الحرام، حيثُ نرتدي الملابس السوداء، وبما أنه أخي وليس غريباً عني، خرجت له بالزي الذي أرتديه في البيت، القميص الطويل وبجامته السوداوان، فما كان من أطفاله الا الصراخ: "بابا هذا داعش".
أصبح الزي الأفغاني الآن، مصدر خوفٍ ورعب، لدى كل الناس، حتى الأفغان أنفسهم والمسلمين أيضاً، وإذا بقي الحال على ما هو عليه، فسيلجأ المتضرر إلى القضاء وسيُحضر التعبد أو الإنتساب الى الإسلام.




#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنْ أرسلَ مَنْ؟!
- طنين الذبابة
- - فلسفة الحقيقةPhilosophy of truth -
- ما لم تفعلهُ داعش!
- عيد الغدير، والإنحراف الإسلامي الخطير؟
- - إنتباه: ممنوع التصوير!! -
- بائعة الخضار
- - الأحمق والسكين -
- - دعاة فرعون في محاربة موسى وهرون -
- - تربية المجتمع عن طريق النظام السياسي -
- قصيدة في رثاء الشاعر العراقي الكبير ... أحمد مطر
- - الدعاة ... سيسقطون بالضربة القاضية! -
- - ما بين الدعاة والإخوان، ضاع الربُ والسلطان -
- - الحكومة المصرية ... ما العمل؟! -
- قصائد متناثرة
- - أمريكا تنقل هوليود الى العراق -
- وحدة الأجناس في رحم التراب
- - مافيات نقل المسافرين... إلى متى؟! -
- - قبل أن يحل الشتاء: أين النفط الأبيض؟! -
- قصيدة - طعم الطين -


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر حسين سويري - داعش والأزياء