أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - كتابات متناثرة














المزيد.....

كتابات متناثرة


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 20:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


• عالم الطفولة:
كلما ألتقيت بالبحر، يناديني كأنه حضن أمي!
أمنحه ذاتي في شوق ولهفة!
ان ضمته الحميمة، أكبر من أن تستوعبه ذراعان، معه أشعر بدغدغة مخدرة في بدني كله، وانني أذوب واتلاشى وأفقد فرديتي، وأصبح كأني جزء منه!
أيام البحر من أكثر الأعياد الصيفية مرحاً، وانطلاقاً!
تعطر الحياة بعبق الأفراح والأمل، وتدعو الملايين إلى بهجة عرس الخلاء!
هنا، يخلعون عنهم قيود الأرض، وفوارق السن، يرقصون طرباً على دقات الأمواج، ويعودون إلى عالم الطفولة، عالم البراءة، والتلقائية، والصفاء، والحب والصدق!
انها طبيعة العودة إلى الأصل، طبيعة الرجوع إلى مكان الطفولة!
انها طبيعة ثابتة في كل إنسان على حد تعبير اينشتين!...

• ويظل الإبداع مستمراً:
قال الرئيس الفرنسي الأسبق، شارل ديجول: "الشيخوخة حطام سفينة"!
فإذا تحررنا من مثل هذه الخرافات الهدامة: نفسياً، وجسدياً، أمكننا أن نحيا حياة أكثر إبداعاً وعطاء وفرحاً...
فالاعمال العظيمة لم تكن يوماً وليدة القوة والرشاقة البدنية، بل كانت وليدة المشورة، والخبرة الطويلة، والحكمة الرزينة:
فقد فرغ الموسيقار الألماني "فاجنر"، من "بارسيفال"، وهي أروع مؤلفاته، في الثامنة والستين من عمره!...
أما "فولتير"، فقد كتب روايته الشهيرة: "كانديد"، في الخامسة والستين من عمره!
كما كتب "فيكتور هيجو"، أجمل قصائده في مرحلة متأخرة من حياته!
وكان "كليمنصو"، و"جلاد ستون"، و"تشرشل"، وغيرهم...رجال سياسة ممتازين في سن الثمانين، أو أكثر!
ان الإبداع لا يتقيد بعمر، وعندما نبدع؛ فاننا نسعى إلى اثبات هويتنا، وسنتمكن ـ على الأقل ـ، من أن نقول للآخرين، أو لأنفسنا ـ ان لم يسمعنا أحد ـ: "لقد كان لي وجود حقيقي"، بل ربما قلنا بثقة أكبر: "لقد كنت هذا"!...

• الاسم الآخر للإنسان:
لا يستطيع الناس أن يروا ألوان الكلمات، أو ظلال درجاتها، أو حركاتها الشبحية الخفية!
لا يستطيعون أن يسمعوا همس الكلمات، ولا حفيف موكب الحروف، أو قيثارات، أو طبول الأحلام، التي تلعبها الكلمات برقة وسحر!
لا يستطيعون ادراك تجهم الكلمات، أو عبوسها، أو بكائها، أو ثورتها، أو صخبها، أو عربدتها!
لا يستطيعون الاحساس بوميضها، أو عبقها، أو أذاها، أو رقتها، أو صلابتها، أو جفافها، أو طراوتها، أو تبادل القيم بين ذهب الكلمات، وفضتها، ونحاسها!
إلا عندما تخرج الكلمات من شغاف قلوبكم، وتنطق بها ألسنتكم!
فأنتم الذين تجعلون الناس: يسمعونها، ويرونها، ويحسونها!
بدونكم تظل الكلمات مجرد حروف صامتة في معاجمكم، أسيرة في أعماقكم، وتموت!
انه لشيء جسور حقاً، أن تطلقوا سراح الكلمة: منظومة، منشورة، منطوقة، محفورة.. إذا عرفتم مدى الأثر الذي تتركه الكلمة في نفوس الآخرين، قبل عتقها من اسرها!
فرب كلمة واحدة، حسب نوعها، يتوقف عليها مصير إنسان، وسعادة عائلة، وحياة دولة، ومستقبل أمة، بل والقدرة على تغيير وجه العالم!
ان الكلمة، هي الاسم الآخر للإنسان، حينما يرفض أن يوقع بامضائه!
لذلك؛ فالإنسان، سوف يعطي حساباً أكيداً عن كل كلمة: جافة، وبطالة، وغير مثمرة بروح السلام، والمحبة، والصلاح، والألفة، والتفاهم!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقب العذاب!
- سؤال سبتمبر!
- عوافي!
- ألا من سفائن قلبية!!
- الصراخ الصامت!
- الذنب والحب!
- محبة غير مشروطة!
- سقوط بلا صوت!
- وحدوه!
- من وحي السبّاك!
- من شطحات عقل ساخر!
- في قبضة الأرق!
- صائم السنين!
- طريق المعدة!
- عقدة الخواجة!
- غزوة الملصقات الدينية!
- إنتخبوا خوفكم!
- الفانوس!
- ثقافة الاعتذار!
- الجميل قبيحاً!


المزيد.....




- كريم عبد العزيز -مطلوب عائليًا-.. موعد مع الكوميديا قبل -الف ...
- جوائز -إيمي- تنهي حقبة البث التلفزيوني التقليدي رسميًا
- مصر توسع أعمال التنقيب في البحر المتوسط باتفاقية جديدة مع شي ...
- موسكو: الغرب يغري أرمينيا بوعود في السكك الحديدية لإقصاء روس ...
- مطالب أوكرانيا وأزمة التمويل الغربي
- دعم ترامب للسعودية وتحشيد ضد إيران والحوثيين
- واشنطن تسعى لتوسيع وجودها العسكري في آيسلندا للسيطرة على الق ...
- صدام حفتر يرحب بانتخاب هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب الليبي ...
- المفوضية الأوروبية تقترح قيودا انتقالية وضمانات معززة على ال ...
- دمشق تصدر بيانا يكشف تفاصيل اجتماع بن سلمان والشرع في الرياض ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - كتابات متناثرة