أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - صائم السنين!














المزيد.....

صائم السنين!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 17:08
المحور: الادب والفن
    



كثير منا قرأ عن "صائم الدهر"، فقد كان من كبار علماء الشافعية في تهامة اليمن. وقد قيل في سبب تلقيبه صائم الدهر؛ أنه كان يمسك عن ثدي أمه جميع النهار، ويقبل عليه في الليل!
ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه في شخص جار لي في السكن. أطلقنا عليه ـ نحن المجايلون له ـ لقب: "صائم السنين"!
اسمه في الولادة: "صيام"؛ ربما لأنه ولد في شهر الصيام، أو تعبيراً عن أمنية من والديه، أو لنبوءة عنهما لما سيحدث له في المستقبل!
صيام هذا لم يكن يصوم البتة، وكأن اسمه ينوب عنه في الصيام!
وكان دائماً يسوق لنا الاعذار عن عدم صيامه، أخطرها على الاطلاق، وأكثرها هشاشة: أنه لا يستطيع الاستغناء عن التدخين؛ فالسيجارة في نظره هي طعامه، وشرابه، وإلهامه!
ومن خلفيه وظيفته كأستاذ للفلسفة، كان يطلق علينا أطروحاته من كل حدب وصوب؛ لنسمع منه مثل هذه الأقوال:
"ماذا فعل المتصوف صائم الدهر، سوى الامتناع عن الطعام والشراب لفتره، ولكنه لم يصم عن الأذيّة.. ألم يتهمه المقريزي بأنه حاول تهشيم تمثال أبو الهول، إلا أنه لم يتمكن إلا من جدع أنفه؟!...".
" قبل أن نصوم عن كل ما يدخل جوفنا، لنصم عن أعمالنا الدنيئة، لتصم عيوننا عن رؤية كل ما هو باطل، ليصم لساننا عن الكلام البذئ، وعن تشويه سمعة الآخرين...".
وجاء يوم يحمل له، وهو في مقتبل عمره، ما لم يكن يتوقعه!
لقد سقط فجأة على الأرض، وحذّره الطبيب، قائلاً:
"في اللحظة التي يدخل فيها دخان أول سيجارة من الآن؛ فان هذا الدخان، سيكون قادراً، وبقسوة، على طرد قلبك من الحياة بلا رجعة!".
وتكاثر هذا اليوم، بأيام كثيرة، حملت له كل ما هو قاس، ومؤلم:
فقد تمكن ضغط الدم المرتفع من شرايينه!
وابتدأ داء السكري، يحطم، بلا هوادة، اسنانه الواحدة تلو الأخرى!
وأصبح الذي لم يكن، يوماً، من الصائمين، حاملاً لقب: "صائم السنين".. ليس بأمر الشرع، هذه المرة، ولكن بأمر الطبيب!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طريق المعدة!
- عقدة الخواجة!
- غزوة الملصقات الدينية!
- إنتخبوا خوفكم!
- الفانوس!
- ثقافة الاعتذار!
- الجميل قبيحاً!
- مراثي القلم – الاصحاح الثاني
- أصنع يومك!
- اكرهني!ِ
- نبضات في اسبوع الآلام!
- مراثي القلم
- قطوف من الأشواك!
- عار الحرية!
- هل من إعتذار في الأول من إبريل؟!
- خواطر شائكة!
- كثير بالمئة!
- أحزان القمر..
- الوجه الآخر للإرهاب!
- أشواك في زهرة عيد الحب!


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل عطية - صائم السنين!