أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جرجس نظير - الفاجر والمنحل














المزيد.....

الفاجر والمنحل


جرجس نظير

الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 00:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(تنويه لابد منه)
يحكي أن طبيبا انجليزيا لاحظ في أواخر القرن التاسع عشر أن الجذام
ينتشر في بلدة النرويج التي يعتمد أهلها في غذائهم الاساسي علي السمك
فقال أن أكل السمك هو سبب الاصابة بمرض الجذام , ووافقه علي هذا التفسير الساذج كثيرون وفات هذا الطبيب المتسرع وأتباعه ان الجزام كثيرا ما يصيب من لا يأكلون السمك الا نادرا ,وأنه كثيرا ما ينجو من الاصابة به سكان المدن الساحلية, الذين يسرفون في أكل السمك.
سردت هذه القصة لانني لا أريد ان أقع في دائرة التسرع في التعميم والحكم التي هي من العوامل الذاتية للوقوع في خطا التفكير المنطقي
واعترف بأن هناك رجال علمانيين شرفاء اصحاب رسالة جواهر
براقة علي صدر الحوار المتمدن والعالم العربي ويوجد ايضا من هم
في الغرب اصحاب نهضة عرفنا منهم معني العلمانية الراقي
واعترف ايضا بأن هناك أيضا رجال دين كل ما يشغل تفكيرهم هي الحياة السامية والعالم الاخر وأعترف أيضا بأن الامثلة الراقية قليلة
جدا جدا جدا..................................
وما اذكره في مقالتي هي أمثلة موجودة بكثرة في حياتنا




طفت في شوارع الكتب وجلست علي ارصفة المراجع ,وتسلقت اشجار دوائر المعارف واتكأت علي اسوار المكاتب , طفت في الندوات الفكرية وتسكعت في حواري الادب والفكر والعلم .
لاهثا وراء رجل دين ومتطفلا علي مفكر علماني ليبرالي, من الجائز ان نقول باحثا وراء رجل الدين ونقيضة الفكري ان صح هذا التعبير.
محاولا اقتحام عالمهما الداخلي وهتك عرض جدار افكارهما, تارة تحدو بي امواج الحياة علي مفكر علماني اخوص معه في الوان الحديث واجاذبه اطرافا من القضايا ثم اجدني اتساءل هل هو بحر يسبر غوره ام هو ليل لا تنجلي ظلمة كنت محموم القلب ساهر الليل , وكانت تعتمل فيّ فكره ساذجة للغاية الي الان لا اعلم ما هم سبب عمق سذاجتها او سبب تطرف غبائها او ضحالتها مفدي هذة الفكرة
ان المفكر متطابق مع افكاره ومنسجم معها هو صاحب رسالة فكرية علمية انسانية تقدمية صاحب منهج علمي له اخلاقيات الكاتب المحترم من ثبات علي الفكر والمبدأ
يتسم بالموضوعية وامانة البحث العلمي تص رفاته تقارب افكاره وتتبع منهجه العلمي النزيه الموضوعي الشفاف الصادق.
ثم تجد الواقع يصدمك فتجده مخادعا مختالا كذابا مزورا منافقا محششا مجنونا بالعظمة وهلاوسها.
منحلا من كل الاشياء التي تنبعث منها قيمة اومبدأ او فضيلة فتهرب منه سريعا لتجد نفسك في احضان رجل الدين فتلوذ به وتأمل فيه وترجو منه رجاء
ترمي عليه امالك وتعلق عليه احلامك الساذجة الغبية ولسان حالك يقول ها هو رجل يعرف الله جيدا
ها هو القائد والمعلم والمرشد هذا ما تجد عنده الكلام الطييب الهادي الوديع المريح
وتقترب منه اكثر واكثر واكثر وتسقط الاقنعة كما تسقط تماثيل الطين وتجد رجل الدين لا يختلف عن هذا العلماني قيد انمله نفس النمط ,نفس المضمون ,نفس الفحوي
كلاهما تاجران وكلا منهم يعرض تجارته بحرفيه وبمهارة شديدة يخدع بها مريديه
رجل الدين يستخدم الجنة والنار والنصوص الدينية في تسويق تجارته كسب لقمة عيشه
وفي اثناء مسيرته يكذب ويخدع وينافق وينصب ويضلل يفعل كل ما يفعله غيره
وعنده المبرر وعنده الدليل وعنده الستار لكل افعاله وتسأل نفسك اذا كان مؤمنا
حقيقيا بالصواب والعقاب لماذا افعاله وافعال من يتبعونه مشينة لماذا لا نجد منهم قدوة واسوة حسنة تدفع الناس للبر بل علي النقيض فعندما يخطأ رجل الدين يقول لنا البشر جميعا يخطي وعندما يأخذ صلاحيات كثيرة ومميزات جمة يقولون لنا رجل الدين وهذا حقة, منتهي التناقض وهناك نوع اخر وفئة اخري تقتل وتنهب وتسرق وتغتصب تحت ستار الدين والضمير مستريح يكفي انه مؤمن بالله واتساءل ما هو الفارق بين النوعين
اجد الاجابة الفئة التي تقتل وتسرق وتزني بفجر سافر باسم الدين هي اكبر واكثر من اي فئة اخري -علي الاقل لا يوجد تنظيم علماني يقتل اعدائهم بحجة انهم اصحاب الخرفات- حتي عند اعدائهم الذين يسمونهم الملاحدة لا يشرعون القتل مثل هؤلاء
ولا يعطون له شرعية مقدسة ولا يفرشون طريقهم بالورود وبنعيم السماء
انهم من الممكن ان تجد فيهم المنحل ولكن لا تجد الفاجر
بعيدا عن الموضوع
عندما ترتفع امواج بحر الحياة علي الانسان فيشكو
هناك من يشكو القدر كما قال الشاعر ابو قاسم الشابي ويقول
يا ليلُ! ما تصنعُ النفسُ التي سكنتْ, هذا الوجودَ، ومِنْ أعدائها القَدَرُ؟ ترضى وَتَسْكُتُ؟ هذا غيرُ محتَمَلٍ!
وهناك من يشكو حظه كما قال الشاعر حافظ ابراهيم
إن حظي كدقيق فوق شوكٍ نثروه .. ثم قالوا لحفاةٍ يوم ريحٍ اجمعوه
وهناك من يشكو اله السما كما قال ابو العلاء المعري
إذا كان لا يَحظى برزقك عاقلٌ. وتَرزقُ مجنوناً وترزقُ أحمقاً. فلا ذنب يا ربَّ السماء على امرىء. رأى منكَ ما لا يشتهى فتذندقا.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلي زعيم مصر البطل السيسي
- كرهونا في القراءة
- الاقباط يدفعون الثمن
- حذاء محمود بدر وحذاء الشيخ محمود شعبان
- احذروا موقع الحق وضلّل
- تحية لقواتنا المسلحة حامية ثورتنا العظيمة
- ياللا يا مصر ياللا نثور علي الدولة الفاشية
- نحن ضحايا الثوار والاعلام والمجلس
- إيًاكم أن تذبحوا مدينة الدولة
- خواطر مواطن في مجتمع الأديان
- أنا عذراء وافتخر 2(ردا علي رسائل القراء)
- أناعذراء وافتخر(خواطر عذراء)
- سطور مبعثرة عن نصف الثورة والتيار الديني والليبرالية
- مصطلحات الرياضيات في عالم السياسة
- دشليار مبروك للحوار المتمدن
- الاقباط .....وكتاب الدولة المدنية
- حوار مع الرئيس السابق
- تاريخك مع الاقباط ملطخ بالدم يا ريس
- مبارك سقوط لانظام مبارك(1)
- لماذا الحوار ؟ولما المتمدن ؟


المزيد.....




- من جامع الزيتونة.. الرئيس التونسي يهاجم -الإسلام السياسي-
- الشريعة والحياة في رمضان- محمد النابلسي: الابتلاء مفهوم محاي ...
- الإفتاء المصرية تحدد قيمة زكاة الفطر لهذا العام
- شاهد: أنصار حركة إسلامية متطرفة يغلقون طرقاً في باكستان -بسب ...
- شاهد: أنصار حركة إسلامية متطرفة يغلقون طرقاً في باكستان -بسب ...
- عادات شعبية في استقبال رمضان.. هكذا يعبر المسلمون عن ابتهاجه ...
- فيروس كورونا: المسلمون يستقبلون رمضان وسط الجائحة للمرة الثا ...
- باكستان تستدعي قوات -الرينجرز- بعد احتجاجات دامية للمتشددين ...
- الصالح يفتتح مشاريع تطويرية ويضع الحجر الأساس لأُخرى في سلفي ...
- إسرائيل تصدر قرارا بشأن صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسج ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جرجس نظير - الفاجر والمنحل