أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - الى إمرأة غانية (شِعر)














المزيد.....

الى إمرأة غانية (شِعر)


رمسيس حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4564 - 2014 / 9 / 4 - 21:35
المحور: الادب والفن
    


ملاحظة : حتى لا يُساء فهم معنى كلمة "غانية" فقد أوردت كل معانيها فى صدر القصيدة: فكلمة "غانية" اسم فاعل من الفعل "غَنَى" الجمع : غانيات و غوانٍ. والغَانِيَةُ هى المرأَةُ الغنيَّة بحسنها وجمالها عن الزينة و الغَانِيَةُ هى أيضاً التي استغنت بزوجها والجمع : غَوَانٍ. و أخيراً الغانية هى راقصة تعمل في الملاهي الليليَّة.

الى إمرأة غانية
(شعر رمسيس حنا)

أحبك كما أنتِ
دون دثار أو خمار
عارية

أحبك كما أنتِ
متجردة من كل زيفٍ
أو إدعاءٍ
أو خطوط واهية

أحبك كما أنتِ
برية ... ريفية ... حضرية
مجنياً عليها
أو جانية

أحبك كما أنتِ
بكل التفاصيل الدقيقة
للملامح الباقية

أحبك كما أنتِ
و لن أسألك
عما قطعتِ من طريق
ماشية

أحبك كما أنتِ
فلا تضعى يدك على المحراث
و أنت للوراء
حانية

أحبك كما أنتِ
امامى .. و خلفى .. و جانبى
و فى المحراب
لستِ جاثية
على ركبتيك
تطلبين صفحاً .. و عفواً ..
و مغفرةً
لإمور ماضية

لا يمكن أن تكون إمرأة
تلك التى بلا تاريخ
لحظةً أو ثانية
فأنى أحترم التاريخ
إذا ما كان صادقاً
و أنتِ له بانية

فالزمان فى المكان
رافع
و المكان فى الزمان
واقع
و دورك فيهما
موجات عاتية

وكل شيئ يتغير
هذا كُنه الوجود
حقيقة شافية

و علة وجودى
و وجودك
و كيانى و كيانك
أسمال بالىة
و روحى و روحك
و روح الوجود
لا نراهم خلف الرابية

فتعالى يا إبنة الحلم
نعب من كأس الحياة
لياليها السارية

كونى كما تبغين
صريحةً ..
صراحة البادية

كونى كما تبغين
جافةً
ممطرةً
مبرقةً
أو مرعدةً
كونى كما تبغين
و أنتِ على حدث
الكينونة
راضية.

لهفى عليك
و أيناكِ يا روح الوجود
باقية
أين أنتِ؟؟
أو هل تضنين علىَّ برؤياك
ثانية؟؟
أم خرجت على طبيعتك
و لجأتِ للحواشى
و الحاشية؟؟

قوليها – و ما أشق أن تقوليها –
كلمات بائسة
عابثة
يائسة
عابسة
أو حتى كانت نابية.

هل بحبى أضعتك؟
أم أنتِ بالحب فانية؟
هل سئمتِ الحب؟
و مللتِ العشق؟
و عاشقك؟
إذاً كيف تكونى غانية؟
هل تعللتِ بشرك
إذ الوجوه طُمِست؟
ففقدتِ ملامحك الزاهية

هل ترحلين دون وداعٍ؟؟
دون عربدةٍ؟
أو تنسحبين خلسة
دون إشارة حانية؟

أو هل توحش حبى
فأصبحتِ أنتِ
ضحية غير راجية؟

اَه من "هل؟"
و "لمَ؟" و "لماذا؟" و "كيف؟"
فحيرة العقل
دموع فى الماَقى
دامية.

لا .. لن أبكى
لن أندم
لا .. لن أرثى
أحلام عجوز
دمرت
فى بحور النظم
كل شانية
ما تعودت
التشبث بأحلام
بأوهام
غير واعية

فهل تحول الوعى و الوجود
الى نقيضين
فى اللاذات النافية؟؟
لا ..
لن أطويك
يا صفحة حقيقتى
البالية
فانا صنعتك من أوهامى
من دمى و لحمى
من ريشتى
الباقية
و جمعتك كياناً
من الأشتات
القاصية و الدانية

فأنتِ جزء من تاريخ
وهمى – المسمى – وجودى
و افعالى الخاطية
و ذنوبى المتعدية

و تفاعلت – يوماً – عجينتنا
فى الوجود
فى العدم
فتجلت صافية
و إمتزجت
– فى كينونة الجسد –
أنفاسنا الفانية

فلا .. لن تموت أحلام
ففى اللاوعى
سفينة راسية
(شِعر رمسيس حنا)



#رمسيس_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعتذار لسيدتى العراقية (شِعر)
- تباريح وطن (شِعر)
- الطاعون فى العراق - شِعر - الى المضطهدين و المهمشين بالعراق
- إغتراب (شِعر)
- دماء فى القلب المقدس (قصة قصيرة جزء 3 و الأخير)
- دماء فى القلب المقدس (قصة قصيرة جزء 2)
- دماء فى القلب المقدس (قصة قصيرة جزء 1)
- سياسة (1)
- الهروب منه إليه
- الصوفية المصرية
- شخصية يسوع فى الألحان الفرعونية
- أسبوع الألاَم خصوصية مصرية
- همس الدولار -شِعر-
- الطفل المشاغب يترافع عن عخان إبن كرمى (قصة قصيرة)
- الطفل المشاغب عندما تم إعدام عخان إبن كرمى (قصة قصيرة)
- عندما نصلى للدولار (شِعر)
- ميلاد خطيئة
- نقد مفاتيح سامى لبيب لفهم الوجود والحياة
- -وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ- (قصة قصيرة)
- محاربة من ورق


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمسيس حنا - الى إمرأة غانية (شِعر)