أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين محمود التلاوي - يوم القبض... مسرحية من مشهد واحد














المزيد.....

يوم القبض... مسرحية من مشهد واحد


حسين محمود التلاوي
(Hussein Mahmoud Talawy)


الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


الزمان: في لحظة ما من تاريخ مصر
المكان: مساحة ما بشركة ما في مصر يقف بها مجموعة من الشباب والشابات عليهم ملامح الضيق.

شاب (بقرف): هوه القبض إمتى؟! اتأخر جدًا!
شاب ثان "ساخرًا": ياااه يا محسن! هوه ده السؤال اللي محيرنا كلنا!
محسن (ملتفتا في ضيق): بس يا أحمد! والله ما هي ناقصة! لو وراك اللي ورايا ماكنتش قلت اللي بتقوله!
يدخل شاب إلي المكان من زاوية غير مرئية للحضور؛ فيستدير إليه الجميع بأنظارهم.
الداخل (بحماس): بيقولوا القبض النهاردة!
شابة (بإحباط): الكلمة دي قلتها كام مرة يا سمير؟!
سمير (بالحماس نفسه): لا المرة دي بجد يا شادية! أستاذ وديع لسه قايل لي دلوقت!
أحمد (مرحا): أيوه كده يا وديع!!
محسن بلهفة: بجد النهاردة؟! طيب شهر إيه؟ احنا كده لينا شهرين عندهم!
شابة غير شادية: لأ يا محسن احسب كويس. احنا اليوم 15 مايو ولسه ما قبضناش النص الثاني من مارس زائد أبريل كله ومايو!
سمير: تمام يا سلمى! لينا شهرين ونص وأستاذ وديع قالي إن النهاردة نص مارس ونص إبريل.
شادية (بخيبة أمل): شهر واحد! يا الله أهو أحسن من مفيش.
محسن (في تشكك): بس إيه اللي يضمن!
سمير: أستاذ شفيق خرج يجيب الفلوس من البنك ويحولها مصرى!
أحمد: دولارات؟! طيب أنا مستعد أقبضهم دولارات بس ييجي بسرعة!
سلمى: وفرق العملة يروح لك؟! ده ممكن يعمل له آلاف لو المبلغ كبير..
شادية (ساخطة): حسبي الله ونعم الوكيل!
صوت صراخ شديد من الخارج والانزعاج يبدو علي وجوه الشباب
شادية في انزعاج: يا ساتر يا رب فيه إيه؟!
تدخل شابة وعليها ملامح الأسى:
أحمد (متسائلا): خير يا لمياء؟!
لمياء (في أسى): أستاذ شفيق جات له أزمة قلبية بسبب الحر و... مات.
علامات الغيبوبة والإحباط تبدو علي الجميع وبالذات محسن.
سمير (في مرارة): ده بخت أسود!
محسن (مقاوما الغيبوبة): واللي بتصوت دي بتصوت علي شفيق وللا القبض؟!
سلمى (معاتبة): ده وقته يا محسن؟! الله يرحمه كان راجل مخلص...
أحمد سائلا لمياء: طيب فيه جنازة وللا حاجة؟!
لمياء: بيقولوا بعد صلاة العصر في عمر مكرم.
سمير: أنا رايح...
عبارات الموافقة ترتفع من الجميع.
أحمد يجذب سمير من ذراعه بعيدا عن الآخرين في طرف المشهد، ويدور حوار هامس بينهما.
تقترب منهما شادية.
شادية (متسائلة): فيه إيه؟!
سمير (وهو يبتعد): حاضر يا أحمد.
يبتعد سمير تاركا إياهما ويجري اتصالا: "أيوه يا أستاذ أكرم؟! (ينصت) نعم نعم رايحين إن شاء الله! بس فيه سؤال: هو اللي حصل حصل إزاي" (ينصت) الله يرحمه مات في إشارة الإسعاف قبل ما يوصل البنك بدقايق...؟! الله يرحمه ... شكرا يا ٍاستاذ أكرم... التجمع بعد ربع ساعة قدام الشركة... أوكي... ماشي يا أستاذى.. سلام!"
محسن (وعلامات الراحة علي وجهه): يعني الفلوس لسه في البنك ومحدش أخدها. كان ممكن تضيع في الهيصة.
أحمد: طيب يا سمير ما سألتش أكرم هو القبض إمتى؟!
"ستار"



#حسين_محمود_التلاوي (هاشتاغ)       Hussein_Mahmoud_Talawy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمقم...!!
- الأحواز... ما الأحواز؟؟!! (5)
- الأحواز... ما الأحواز؟؟!! (4)
- الأحواز... ما الأحواز؟؟!! (3)
- الأحواز... ما الأحواز؟؟!! (2)
- الأحواز... ما الأحواز؟؟!! (1)
- 30 يونيو... كنت هناك... وهناك أيضًا...
- هكذا قال لي أبي...
- فلينزع الحجاب... هل حقا الحجاب مرارة؟!
- -وَدِّينِي لماما-
- العرب والمسئولية الأخلاقية عن الفعل... وتداعياته
- الهزيمة كان اسمها فاطمة... عن الإنسان الرخيص
- البطولة... هل نحن في عصر الإنسان -العادي-!؟
- هو لص... وهم كلاب... فماذا عنها؟!
- العقل إذ يستقيل... ثم يحيل
- عندما تتكلم شهرزاد... ليصمت أصحاب الشوارب!!
- عزازيل... الشيطان يكمن في هيبا
- العزلة سبيلًا للحرية... والحفاظ على الهوية!!
- يسقط حكم العسكر... ما حكم العسكر؟!
- المأزق الراهن... كيف صرنا إلى ما صرنا إليه؟!


المزيد.....




- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت
- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين محمود التلاوي - يوم القبض... مسرحية من مشهد واحد