أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - آلو ...معكم غزة .














المزيد.....

آلو ...معكم غزة .


سيومي خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



ألو ...معكم غزة .
----------------------------
يرن الهاتف في مجلس الأمن ، في دهاليز الأمم المتحدة ، في المكاتب الفخمة لرؤساء الدول الكبرى ، في قصور حكام آبار النفط ، في مكاتب الجمعيات الحقوقية ، وفي كل جيوب الناس الذين مازالوا غير نيام ...

آلو ...من معنا ؟؟؟

يسمع من بعيد صوت غانج ، يبدو لفتاة أبية ورقيقة .

آلو ... أنا غزة ، فكرت أن أسأل عن حالكم، وأطمئن أنكم مازلتم أحياء ، تتكلمون ،وتتحركون ، وتنظرون من اأماكنكم إلى السماء . هل السماء مازالت فوقكم ؟؟؟.

يحير المجيب ،ولا يعرف المقصود بالسؤال .

تتمم غزة الحديث .

آلو ... السماء فوقي جميلة جدا ، فالحمام لا يهرب عندما تمرق طائرة حربية من جنبه ،ونجوم الليل لا تغطيها أضواء القنابل المشتعلة ، والقمر كما دائما مضيء غير مبال بالقبة الحديدة .

يرد المجيب .

نعم القمر ، إنه غائب دائما عندنا .

تضحك غزة وتقول :

لم تنجح فرق الهاجاناه فيي طرد القمر منذ سنة1917، لم يغب عنا القمر بعد كل مجزرة بشعة ؛ مجازر حيفا المتعددة منذ سنة 1937، مجازر القدس المتعددة ،مجزرة بلد الشيخ على يد فرق الهجاناه سنة 1938،مجرزة العباسية على يد رقة الأرغون سنة 1947،مجزرة الخصاص،مجزرة باب العامود ،مجزرة الشيخ بريك ،مجزرة فندق سيماريس الواقع بحي القطمون بالقدس ، مجزرة بناية السرايا العربية،مجزرة السرايا القديمة ،مجزرة يازور ،مجزرة شارع عباس ،مجزرة قرية طيرة الواقعة بطولكرم ،مجزرة قرية سعسع ،مجزرة بناية السلام على يد فرقة شتيرن ،مجزرة قرية الحسينية ،مجزرة قطار حيفا - يافا ، مجزرة حي أبو كبير ،مجزرة دير ياسين ،مجزرة قرية قالونيا ،مجزرة قرية اللجون ،مجزرة طبرية ،مجزرة عين الزيتون ،مجزرة صفد ،مجزرة بيت دراس ،مجزرة اللد ،مجزرة الحولة ، مجزرة عرب المواسي،مجزرة الصفصاف : هذه فقط بعض المجازر، والأخرى الكثيرة لن تنجح في إبعاد القمر .

اعتذر ...هكذا يرد المجيب .

تضحك غزة .

آلو ... لما الاعتذار ، فلا اعتذار بغير ضمير أخلاقي ، اعتذروا من انفسكم أولا ،وطمئنوني عليها ، أخبروني كيف أصبحت ، ماذا تقول حين ترى موتا أسودا آخر ، كيف تحس حين لا تقوون على وصف ما تشاهدونه ،وتنتقلون سريعا إلى قناة للرقص والتعليب ...

آه ... يقول المجيب .

تقاطعه غزة .

آلو ...أه مني ، أنا غزة كمسعودة ، أو مسعدة ، القرية التي تقع بالجولان ، على الحدود بين سوريا وإسرائل ، فقبل قرون خلت أظهر اليهود ضمودا كبيرا، وماتوا على أرض مسعدة كي لا يستعبدهم العدو ، لقد انتصروا بالموت ، وهاهم حفدتهم الصهاينة ينسون مبادئ الأجداد ، وينتصرون بالقتل ؛ هل هناك إنتصار بالقتل ؟؟؟ أنا غزة سأنتصر بحب الحياة .

تسأل غزة :

هل عندكم حياة جميلة كما عندنا ؟؟؟ نحن لا نقتل الأبرياء ، لا نحاصر مدينة تشبه قد عادة ، نحمل أغصان الزيتون كي نعلن الأمان ، وسلاحا كي نفهم العدو أننا لا نخاف ، لقد اخبروني أنكم أصبحتم خائفين جدا ، خائفون حتي من قول *لا * ، خائفون حتى من النظر جهة الأطفال الشهداء ، خائفون من كتابة نص أدبي تتحدثون فيه عن جمال غزة ، وجمال نساء غزة ، وجمال مقاوميها .

تنهي غزة المكالمة .

آلو ... عفوا هناك مجزرة آخرى سأحضر لها بكامل أناقتي .



#سيومي_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرقة موصوفة وقضايا الحرب والحب.
- الملائكة تبعث رسائل SMS
- صمتنا المريب أو حول الجرف الصامد
- محمد أبو خضير ومؤتمر شبيبة لشكر
- الياغورت والموت السياسي
- الاستعباد الاجتماعي والاستعباد
- أناقة الصعاليك
- بين الصوم الصحي والصوم التعبدي
- جحود
- منكم داعر ومنا داعر .
- النفي المنهجي أو عدمية نيتشه
- صورة وطن في منفى شاعر ٍ
- اقسم باليسار
- سيجارة آخرى مع الماغوط
- المرجو اعتقالي
- يمشي كأنه يحلق
- بنكيران يستدعي الحجاج بن يوسف الثقفي
- بشار بن برد في مسيرات فاتح ماي .
- فرنكشتاين ينتقل من بغداد إلى الرباط
- أوصاني


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيومي خليل - آلو ...معكم غزة .