أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - للأسف يوم جديد














المزيد.....

للأسف يوم جديد


سامح سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4534 - 2014 / 8 / 5 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


للأسف يوم جديد كالعاده ، صحوت من نومى متثاقلاً ، القيت كافة الأغطيه ، تثائبت ثم قمت بفرك أهم نافذه من نوافذى على العالم ، نزلت عن السرير وارتديت حذائى المنزلى ، ذهبت الى غرفة التنظيف الجسدى و قمت بكل ما هو معتاد ثم جلست على المائده منتظراً طعام الأفطار ، ها قد جاء الطعام ، مذاقه سئ لكن تذكرى لكونى لم أدفع ثمنه جعل مذاقه أفضل كثيراً ، أرتديت ما هو صالح لأن أذهب به إلى العمل من ملابس ، ثم خرجت من المنزل بعد ان اغلقت الباب بقوه لأزعاج النائمين ، كنت ارغب فى الذهاب الى العمل سيراً على الاقدام و لكن قذارة الطريق و من يسيرون حولى و خوفى من الوصول الى العمل متأخراً كالعاده جعلنى أستقل أول وسيلة مواصلات تصادف مرورها بجانبى ، نفس الروتين اليومى ، زحام
و روائح قذره و كلمات نابيه و ثرثره بكلمات تافهه صادره عن أناس أكثر تفاهه ، ولكن ما يساعدنى على مواصلة التفاعل مع تلك الكائنات البشريه هو أحتياجى للعمل حتى أحصل على وقود الحياه لأتمكن من القدره على مواصلة البقاء فى ذلك العالم الذى جلبتنى اليه الصدفه اللعينه و الحفاظ على قدر معقول من الكرامه ، وصلت الى العمل ملقياً التحيه على كل من صادفنى لعله يكون أحد عيون رؤسائى ، أنهيت العمل و جاء موعد العوده الى المنزل ، كم أنا سعيد ، لا يوجد أحد بالمنزل ، سأعود بأقصى سرعه لأستمتع بنعمة الجلوس بمفردى ، أستقليت أول تاكسى ، كان سائقه غبياً و ثرثاراً لدرجه جعلتنى أشعر بالغثيان و الرغبه فى التقيوء ، الصقت على وجهى ابتسامه بلاستيكيه و أخذت أطأطأ رأسى صعوداً
و هبوطاً مصدقاً على صحة كلامه الذى لم أفهم منه شيئاً لشدة ضحالته ، ولكن كان لدى شئً من الأمل فى كون تأييدى لكلماته عاملاً مساعداً فى تخفيض الأجره ، للأسف لم تنفع تلك الحيله ، نزلت من التاكسى بعد أن دفعت له الأجره المبالغ فيها مودعاً اياه بأبتسامه متمنياً له السلامه ، ثم بعد ما ابتعد كثيرا
بصقت عليه و لعنت والديه .
ها قد تمت رحلة عودتى الى ملجأى بنجاح غير مبهر كالعاده ، يالسعادتى ، لا يوجد أحد ، كم أنا سعيد ، ما أعذب الهدوء ، و ما ألذ الوحده ، و ما أشهى الصمت ، ولكن ما هذا ، صوت طرقات عنيفه ، و صوت يصرخ بكلمات غير مفهومه ، لقد أبتدئت تتضح ملامح الصوت ، أنه صوت أمى ، تصرخ بذات الكلمات المعتاده ، أستيقظ عليك اللعنه لقد تأخرت عن العمل كعادتك .



#سامح_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجسد و الجنس و لعبة العلاقات فى سينما رأفت الميهى ( الساده ...
- الجنس و المال و لعبة الزواج فى سينما رأفت الميهى
- الجنس و المال و لعبة الزواج فى سينما رأفت الميهى
- أقتباسات هامه و متنوعه ج 3
- أقتباسات هامه و متنوعه ج 2
- اقتباسات عن الظلم و الفقر ج 1
- أقتباسات هامه جداً 6
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 8
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 7
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 5
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 6
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 4
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 3
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 1
- هكذا تنهض المجتمعات و ليس بالتطبيل و الشعارات ج 2
- المجتمع العربى و لعنة القولبه و التكرار 1
- المجتمع العربى و لعنة القولبه و التكرار 2
- نصائح واقعيه صادقه لكل شاب و كل فتاه ج 1
- أقتباسات هامه ل عبد الله القصيمى و الماركيز دى ساد 1
- حرية النقد أساس النهضه ج 1


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - للأسف يوم جديد