أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ايٌا كان رئيس الوزراء العراقي، ما الحل ؟














المزيد.....

ايٌا كان رئيس الوزراء العراقي، ما الحل ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4529 - 2014 / 7 / 31 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان الصراع احتدم في الاجتماعات الرسمية و اروقة التحالف الوطني للمكون الذي حصته منصب رئيس الوزراء المطلق الصلاحية، والتي هي الثغرة الكبرى في الدستور و السلطة العراقية التي تدفع اي كان رئيس الوزراء الى الغرور و التكبر و التفرد و من ثم الدكتاتورية في الحكم، وفق ما نحلل و نشخص و نقرا الطبيعة البشرية و خصوصا ما نقيم به الانسان الشرقي و منه العراقي المتولد و المترعرع في هذا المجتمع و بهذه الثقافة و العادات و التقاليد و النظرة الى المنصب كموقع و جاه اجتماعي و ليس كتكليف لخدمة الشعب .
على ما طفح من شدة الصراع الموجود حاليا و الذي وصل القمة و لاول مرة، فوصل لحد الاتهام بالتزوير و التلفيق و التراجع عن مواقف سابقة، و تعتبر هذه افعال مخزية لكبار الساسة التي غشيت عيونهم الملذات و لم يروا الافق و نسوا الحياة و ما فيها، او يرضخون مجبرين لاوامر الخارجين و خوفا من مصالحهم و مستقبلهمو حياتهم .
المهم لدى الشعب هو مصالحهم العامة، من توفير الخدمات و الامن و الامان و ليس الوجوه، ايا كانت الشخصية الحاكمة، لانه اصبحت جميع الوجوه مشؤمة لديهم، لانهم اذاقوا الامرين على ايدي هؤلاء الذين لم يتغيروا قيد انملة و انما لو تغيرت الشخصيات على الاقل لتفائل الشعب قليلا و ظن الخير بمن لم يعرفه .
الواقع السياسي على حال لا يمكن تصور الافضل قريبا، و كلما استقرت المعادلات الاقليمية على ما نحن عليه دون التغيير ولو خطوة، لا يمكن ان نتوقع الافضل للعراق، لان البلد لم يملك السيطرة على زمام الامور كافة بنفسه، لكي يتلافى ما يضر به، بل اصبح هو مكانا و ساحة لتصفية الحسابات العالمية و الاقليمية و لم يتضرر من هذا الواقع الا الشعب العراقي . و من الافرازات التي لمستنا بعد الانتخابات العراقية الاخيرة هو بقاء الحال على ماهي عليه، و الانكى هو مجيء داعش و ما فعلته من خراب ليس على الارض فقط و انما في تغيير مسار العملية السياسية الى الحضيض ايضا. اذن ما الحل ؟
هل نعتقد بان لدى احد الكتل او الشخصيات عصا سحريا كي يعيد الواقع الى نصابه الصحيح، لا،بينما الحل موجود في النيات الحقيقية الصالحة لدى من يحمله تجاه البلد بشكل عام و ليس لكتلته او حزبه او شخصه فقط، و طالما كان المحاصصة و توزيع المناصب كما هو الان و ما نراه مشابه له حتى في لبنان و نحزن لهم و هم ميؤسين في اختيار رئيس جمهورية لهم طوال الاشهر الطويلة، يجب ان لا نتوقع خيرا اكثر مما هو موجود الان .
ربما نجد بادرة ضوء خافت في الافق، ان تمعن القادة و بشكل مخلص في حال العراق، و هذا كلام عاطفي بعيد عن السياسة و متطلباتها، و يمكن ان نجد فردا عاطفيا يطرح الحزب و الكتلة و المصالح الشخصية جانبا، اي نجد قائدا مثاليا يمكن ان يسجل لنفسه التاريخ المشرق . و يمكن ان يخطوا خطوات واقعية بعد تقيم الواقع العراقي بعيدا عن العاطفة و الايديولوجيا و المنهج الحزبي الديني او المذهبي، و توجهه يكون نابعا عن شخصه مجردا من الفكر والفلسفة و ما تربى فيه اجتماعيا و سياسيا . عندئذ يمكن ان نتفائل ولو بدرجة ضئيلة جدا . فالحل موجود و لكن المنفذ له مفقود لاسباب موضوعية وذاتية .
باعتقادي فانني حسب عقليتي المتواضعة ارى ان الحل يكمن في تقوية المركز في اقليم بغداد فقط و بشراكة كافة المكونات و ليس مشاركتهم فقط، و من ثم توزيع الصلاحيات الكبيرة على الاقاليم و ان يودعوا و شانهم في الصراعات الداخلية فيما بينهم لابعاد الصراعات العرقية و المذهبية من المركز، ليبقى الدولة اتحادية متوحدة و الاقاليم الثلاث تتصارع داخل ذاتها من اجل التقدم و الوصول الى الاحسن و تتنافس فيما بينها من اجل الافضل، لان نقطع عنهم الصراع العرقي و المذهبي، و به يبعد الصراع و التنافس المستند على التضليل و الحيلة و الغش السائر اليوم و منذ اكثر من عقد من المركز . اي اعادة النظر من الحكم الحالي بشكل جذري و الا لن يقع العراق في خير منتظر و ابسط الطرق ستكون نحو التقسيم و الصراعات و الحروب الدموية .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش تكمل مهام الفتوحات الاسلامية
- مجلس الامن يحظر شراء النفط من الاسلاميين فقط ؟؟
- لا تلقوا كوردستان في دهاليز القدر
- عادات الجزيرة العربية و افعال داعش
- انتفض هذا المكون ام احتلته داعش ؟
- السياسة ليست فن القتل
- البنية الشعبية لتقبٌل داعش
- تُستاصل داعش بانتفاضة مَن في بيئتها
- هل ولٌى زمن الحرابي السياسة في العراق ؟
- الفرصة الذهبية امام السلطات العراقية الجديدة
- هل خفت حدة طوفان داعش ؟
- ان لم ترض بكله سوف تنحني لجله
- القوى العالمية و الموقف المخجل مما يحصل للمسيحيين !!
- هل يتحمل الكورد صعوبات مابعد الاستقلال
- شردوا حمامة السلام من عشها
- من حقي ان ارشح لرئاسة الجمهورية و لكن؟
- موقف مصر من استفتاء اقليم كوردستان
- ندوة حوارية حول الوضع الراهن في العراق
- اين النخبة مما يحدث في العراق
- متى ستنتهي الصفقات الداخلية و الاقليمية حول العراق


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ايٌا كان رئيس الوزراء العراقي، ما الحل ؟