أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - داماسو آلونسو: هرطقة الأرق














المزيد.....

داماسو آلونسو: هرطقة الأرق


أنطونيوس نبيل

الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 09:30
المحور: الادب والفن
    




مدريد مدينةُ المليونِ جُثةٍ وما يزيد
(وفقاً لتقديرِ أحدثِ الإحصاءات)

أحياناً في دُجى الليلِ
أنتفضُ جالساً
في هذا المحرابِ المأتميّ
حيث كنتُ أتعفنُ طوال
خمسةٍ وأربعين عاماً مضتْ
وأقضي ساعاتٍ مديدةً
أُنصِتُ لنعيبِ الإعصارِ
أو لنباحِ الكلابِ
أو لتلألؤِ القمرِ يتدفَّقُ في يُسرٍ

وأقضي ساعاتٍ مديدةً
أنعبُ كالإعصارِ
وأنبحُ ككلبٍ مسعورٍ
وأتدفَّقُ كحليبِ ضَرْعٍ دافئٍ
لبقرةٍ صفراءِ هائلةِ الجِرْمِ
وأقضي ساعاتٍ مديدةً
أسألُ الله:
لِمَ تتعفنُ روحي هكذا بطيئاً؟
لِمَ هنالك مليونُ جثةٍ وما يزيد
ينالهن العطنُ والنتنُ
في هذه المدينةِ: مدريد؟
لِمَ هنالك مليارُ جثةٍ
في هذا العالمِ
يصيبهن التلفُ بطيئاً؟

أخبرني يا الله:
أين هو ذاك البستانُ
الذي تهدفُ إلى تسميدِهِ بتفسخِنا؟
هل تخشى أن تتصوحَ
شجيراتُ نهارِكَ المُثقلةُ بالورودِ
أم تخشى أن تذبلَ
زنابقُ لياليك المُدجَّجةُ بالحزنِ؟

ملحوظة: القصيدة للشاعر الإسباني داماسو آلونسو، بعنوان "أرق Insomnio" من ديوان "ذرية الغضب Hijos de la ira" الصادر في 1944، وكنتُ أودُّ بشدةٍ أن أضعَ "القاهرة" عِوضاً عن "مدريد" ولكنني اكتفيتُ بما ارتكبته في ترجمةِ القصيدةِ مِن لذائذِ الخَطَايا وكبائرِها!



#أنطونيوس_نبيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميسولوجوس
- سانحة على المقهي
- اللسان المبتور
- ديوجين وأنفاس رهاف
- خصية على مذبح الانتظار
- المسيح يقرر الانتحار
- وجهان للصمت
- ألغاط في تعريف الجمال
- المزامير المحذوفة
- سفر الحكمة
- الموعظة على المعبر
- ألفريد نويس: الحصن المزدوج
- فولفجانج بورشرت – تحريض
- نص السيف وخمر الهامش
- جثة منزوعة الموت
- سجناء الأيقونة: جيفارا والمعري
- مناجاة هاملت الغفاري
- حديث البذرة والأشباه
- انتحار المرايا
- لثماتٌ لا تندمل


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنطونيوس نبيل - داماسو آلونسو: هرطقة الأرق