أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أُذْنان ولسانٌ واحد














المزيد.....

أُذْنان ولسانٌ واحد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4518 - 2014 / 7 / 20 - 19:25
المحور: كتابات ساخرة
    


ليسَ إعتباطاً ، إمتلاكنا ل ( اُذنَين أثنَين ولسانٍ واحدٍ فقط ) ، والغايةُ من ذلك : أن [ نستَمِع ] أكثر مما [ نتكلَم ] . لكن المُشكلة ، ان هنالك بعض البشر ، لاينظرون بِعَين الرِضا ، الى هذا التفسير المنطقي البسيط . فتراهُم يتكلمونَ طوال الوقت ، ولا يُتيحون أية فُرصة لألسنتهم ، لأخذ قسطٍ من الراحة ! .
* كُل إنسانٍ يحتاجُ بين الحينِ والحين ، إلى ان يرمي عن كاهلهِ ، بعض ما يُعانيهِ من صعوبات ومشاكل ، وإحساسٍ بالظُلم ، وشعورٍ بالغُبنِ .. فيلجأُ عادةً الى أحد المُقربينَ من الأهل ، أو على الأغلب ، الى صديقٍ يثق بهِ . فيشكو إليهِ همومه . يشعرُ بعدها ، بنوعٍ من التحسُن النسبي ، إذ كما يبدو ، ان في " مُشاركة الآخَر " ، تفريغٌ لإحتباسات نفسية وتخلُصٌ من شُحناتٍ سلبية ! .
* لكن يصدفُ ان يأتي لزيارتِكَ قريبٌ أو صديق ، فتغتبط في سِرِكَ ، وتغتنمُها فُرصةً لكي تتحدث عن بعض معاناتك الصحية .. فقط لتشعُرَ بأن هنالكَ مَنْ [ يستَمِع ] إليك ، مَنْ يهتمُ ، وبأن هنالكَ مَنْ يُساندك معنوياً ويحَسُ بمعاناتك ويُشجعكَ على المُقاومة ويرفع معنوياتك ، لاسِيما وأنتَ تعرُف بأنهُ ، يتمتع بِصحةٍ جيدة وليسَ عنده أية أمراض . وعندما يسألكُ عن الأحوال ؟ فما ان تفتح فمك ، لتخبرهُ عن الآلام التي تشعر بها .. حتى يُقاطِعُكَ ، ويسهب في شرح الأعراض التي يُعاني " هُوَ " منها وكَم الأمراض المُصاب بها ، ولا يترك لكَ فُرصة ، لِتُواسيهِ أو لتُعرِب عن تضامُنِكَ معهُ .. وأخيراً وبعد ساعتَين من حديثهِ المُتواصِل وشكواهُ المريرة ، يخبرك ، قبلَ ان يُغادِر ، بأنه راجعَ الأطباء في سفرتهِ الأخيرة الى الخارج ، فتبَينَ أن صحتهُ ممتازة من جميع النواحي ! . ثُمَ عند الباب ، يقول لك : لم تخبرني عن صحتكَ أنت ؟ فتقول لهُ : جيدة جداً ، الحمدُ لله ، مع السلامة ! .
جاءَ أساساً ، لزيارتِكَ ولكي يستمع إليكَ ويُواسيك ، لكنهُ أجبركَ أن تستمع إليهِ أنت .
...........................
الإستماعُ فَن / الإصغاءُ رُقِي / والكلامُ في أحيانٍ كثيرةٍ ، ثرثرة .. وخيرٌ دليلٍ على ذلك : أن لنا أُذْنان ولسانٌ واحد ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون المسيحيين ، لايكون العراقُ جميلا
- الكُرد وإسرائيل
- هل علينا أن نَقلَق ؟
- حقول نفط كركوك
- حدود الدُوَل ليستْ ( مُقّدَسة )
- لو كانَ الأمرُ بِيَدي
- أقليم كردستان .. المَطالِب الشعبية والخَطَر الخارجي
- دولة كردستان . خطوات على الطريق
- التطمين .. ثُم التطمين
- حولَ ( دولة كُردستان )
- كوتا الأقليات .. وبيضة القّبان
- الإيزيديون والمسيحيون في الموصل
- مُقاربات حول الوضع الراهن
- بعض ما يجري على الساحة العراقية
- نازِحونَ خَمِس نجوم ، ونازحونَ عاديون
- الموصل و - وثيقة المدينة -
- على كُلِ تَلٍ ، صّدامٌ صغير
- الرابحونَ والخاسرونَ ، مِما يجري في الموصل
- إنهيار الموصل .. إنهيار ( قِيَم ) ما بعد 2003
- الموصل تحت النار


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - أُذْنان ولسانٌ واحد