أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51














المزيد.....

إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51


مليكة مزان

الحوار المتمدن-العدد: 4502 - 2014 / 7 / 4 - 22:29
المحور: الادب والفن
    



بمكتبه بالسفارة ، على كرسي وثير أو هكذا بدا ، وجدتني أجلس بكل جراحاتي بين يديه .

كنت قد قبلت دعوته بعد تحرش طويل . قبلتها وإن كان قد أصر قبلها ألا يقدم أي اعتذار، ذالكم الاعتذار !

يحدث لدولة بكاملها أن تصر على جرائمها !

يحدث لدولة ألا تكون قبل جرائمها سوى دولة ذكور !

في تلك المرة لم يجد نفسه مضطرّاً لأن يستأذنني في استغلال ما بقي في رصيدي من زمن .

كنت قد كفرت بالزمن .

ما كانت حاجتي إلى أي زمن وكل تجربة حب معك أنت باءت بالفشل ؟!

هكذا وبحدس من يعرف ، عن كثب ، كل تفاصيل انصدامي فيك واصل فرانسوا تحرشه بنبرة أخرى :

ـ يسرني ، عزيزتي ، أن أعلم من الأخبار الرائجة عنك أنك تزاوجين ما بين الكتابة الملتزمة والنضال الميداني والعمل الإنساني في اجتهاد منك لخدمة قضايا هذا الشعب.

ـ أحاول فقط ...

ـ بل هي محاولات يجب أن تليها محاولات أخرى ...

وقد تذكرتْ أنثايَ خيباتِها فيكَ :

ـ محاولاتي المستقبلية ستكون خالصة لصالحي كامرأة ، على سعادة المرأة يتوقف خلاص كل وطن وشعب ...

وهو يدنو أكثر في محاولة لإشعال جسدي رغباتٍ رديئة ضداً على رغبات له عالية انطفأت بين يديك :

ـ أجل ، عزيزتي ، وكثير من منظماتنا تقاسمك نفس الوعي ونفس الغيرة ، بل وتعمل من أجل القضاء على هكذا وضعية مأساوية لك هنا في أحضان هذا الشمال الإفريقي .

هذا الشمال الإفريقي الذي يكاد يلتحق بأي مستنقع آخر على امتداد العالم الإسلامي من حيث تفريخ هذا الكم الهائل من أعدائك ...

وقد استحضرتْ جراحُ أنثايَ بعدها الكوني :

ـ سيدي ، اضطهاد المرأة واقع عالمي وحقيقة كل الذكور بما فيهم أنتم الذين تتزعمون حملات الدعوة لاحترام حقوقها وصون كرامتها ، فلا ...

مقاطعاً ، محاولاً تهدئتي وقد فاجأته انتفاضتي :

ـ ولكن ، عزيزتي ، نحن فعلاً ...

ـ ولكن ، سيدي ، يستحيل عليكم ، معشر الذكور حيثما كنتم ، أن تنصفوا امرأة !

كي تنصفوا امرأة يلزمكم الجميل من الحب ، من الشعر ، من الفلسفة !
كي تنصفوا امرأة تلزمكم كل فنون العبقرية !
كي تنصفوا امرأة يلزمكم بكل بساطة أن تصيروا امرأة :

مستحيلَكم الجميل وجمالَكم المستحيل !



#مليكة_مزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 52
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 54
- من روايتي - إلى ضمة من عطرك / المقطع : 55
- سيدتي .. أنا يوبا ...
- امرأة لا تشبه النساء
- ضدا على كل منطق عربي إسلامي متعصب !
- خذ عِطركَ ، وارحلْ !
- ضد مثقف معلوم !
- حتى لا يشيخ معنا الحب !
- عاشقاً ، من النوع الرديء ، لن تكون !
- مليكة مزان صوت شعري أمازيغي تجاوز عصره وتجاوز حدود المغرب !
- رؤية انطباعية حول شعر مليكة مزان
- أثافي البوح : قراءة في شعر مليكة مزان / بقلم الناقد المغربي ...
- قراءة في ديوان - لو يكتمل فيكَ منفاي - للشاعرة الأمازيغية مل ...
- من الظلم أن تستمر سرقة إنجازات شعب أمازيغي بأكمله !
- النظرة الدونية للمرأة تراث عالمي لكل الإنسانية !
- ثم صارت نفسي تكره كل صلاة ...
- مواقف ذَكورية ليس إلا ...
- إلى .. أحمد عصيد ( على شرف حبيبتنا إسرائيل ... ! )


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51