أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53














المزيد.....

إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53


مليكة مزان

الحوار المتمدن-العدد: 4496 - 2014 / 6 / 28 - 12:32
المحور: الادب والفن
    



تخيفكَ القطيعة ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ :

ـ إيـزَّا .. ماذا ، لو جولةً إضافيةً ، صالحنا الجسدَ على الجسدِ ؟!
فلنصالح إذاً الأجساد على بعضها !

لنصالحها ، فقد تنبت لنا أجنحة أحلى !

إيـزَّا .. آهاً ، عزيزتي ..

كم يصرخ الجسد في غياب جوعكِ إليه !
كم في غياب جسدكِ يمتد جسدي صحراء كاملة !

وأنتِ ، ألا تسمعين صراخ الجسد ؟!
ألا تسمعينه ، يا أجمل عطر ضيعته بمناسبة غباء قاتل ؟!

وتلبي إيـزَّا صراخاً ما للجسد ...
وتدخل مع إيـزَّا من جديد سريرَ ما كان يبدو لها دائماً رغبتكما الراقية المشتركة .

فيما أعاتب فيكَ الذوق والضمير ، تمضي ، كعادتك ، تتصفح عتاب إيـزَّا ، تستنطق عينيه ، تستجوب شفتيه ، تقلب توجعاته رأساً على عقب في بحث لك مهووس دائم عن ذاك الجسد .

جسد تصر ألا تنشد سواه .
جسد تمضي لا تلبي أي نداء آخر غير نداه !

عفواً ، من كل سرير لكَ تنسحب إيـزَّا :

ميؤوس منك !

***

تخيفكَ القطيعةُ ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ .

ونعود مجدداً إلى كل مائدة عسيرة للمفاوضات :

أنت ، فيما تريد لحبنا تلك المحدودية التامة ...

أحرص أنا ..

بكل ما يتقنه أي فن صادق ملتزم ...
بكل ما يحس به أي جوع شامل ...

أن تستفيد من رحابة حبنا كل أبعاد الجسد !

هي فجوة ما تزال عميقة تستفحل بيننا ...
هي رغبة لك دنيئة كم حذرتكَ منذ البدء ..

من أنها لن تقود قلوبنا إلا إلى تصالح عصي ،
من أنها لن تسمح لجسدينا إلا بعناق باهت !

***

عزيزي ..

سنمضي نتذكر أني صارعتكَ لحظات ، أني أشفقتُ عليكَ ما خان من لحظات :

أنوثة سهلة خلتني أطفو لكني أذقتكَ الأنثى بعمق آخر .

أتمنى أن تستوعب الموجة !

***

وما زلتُ في أبهى حالاتي ...
أرد عليكَ كل جوع رديء يقربكَ إليَّ ،
فأحس أني أنثى بسحر أكبَر ،
وأني على عروش الرفض أكبُر .. بكل صفائي !

كي تغفر لي صفائي ، كي تنسى ، تقول ُ :

ـ في حاجة لمسافة كي أنسى ...

وأنا لا أريدكَ أن تنسى ...
أريدني فلسفتكَ الأخرى ..
بي تتعلم أسماء الأشياء من جديد ،
وكذلك معنى الفصول !

***

أنتَ الآنَ كلما انفردتَ بصفائي تلعن طريقتي في الرقص بين يديكَ ،

لكني أبارك كل رقصة ترمم شروخ الذاكرة ...
لكني أواصل كل ثورة تنتقم لقروح الجسد ...

لكني عاشقة تصحح للحب كل مسار !

أردتَـني نشازاً ،
وها أنا النشازُ :

وها أنا أذيقك الأنوثة بنكهة أحلى ...

فمرحى لأنوثة المرحلة ، مرحى !



#مليكة_مزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 54
- من روايتي - إلى ضمة من عطرك / المقطع : 55
- سيدتي .. أنا يوبا ...
- امرأة لا تشبه النساء
- ضدا على كل منطق عربي إسلامي متعصب !
- خذ عِطركَ ، وارحلْ !
- ضد مثقف معلوم !
- حتى لا يشيخ معنا الحب !
- عاشقاً ، من النوع الرديء ، لن تكون !
- مليكة مزان صوت شعري أمازيغي تجاوز عصره وتجاوز حدود المغرب !
- رؤية انطباعية حول شعر مليكة مزان
- أثافي البوح : قراءة في شعر مليكة مزان / بقلم الناقد المغربي ...
- قراءة في ديوان - لو يكتمل فيكَ منفاي - للشاعرة الأمازيغية مل ...
- من الظلم أن تستمر سرقة إنجازات شعب أمازيغي بأكمله !
- النظرة الدونية للمرأة تراث عالمي لكل الإنسانية !
- ثم صارت نفسي تكره كل صلاة ...
- مواقف ذَكورية ليس إلا ...
- إلى .. أحمد عصيد ( على شرف حبيبتنا إسرائيل ... ! )
- من له برفض أنثى بهذا الحسن الاخاذ ؟!
- كل فيكَ ونصيبهُ مني ... !


المزيد.....




- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53