أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - ماقبل الجاهلية:














المزيد.....

ماقبل الجاهلية:


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4491 - 2014 / 6 / 23 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


يسأل المتابع للشأن الثقافي-على نحوخاص- والشأن العام-على نحوأشمل، وإن كان في النهاية لافرق بين الشأنين البتة:ترى إلى أي نمط من الأحياء ينتمي هؤلاء الذين خرجوا من جحورهم -على حين غرة- وهم يتجرؤون على تحطيم مرقد المؤرخ الإسلامي الكبير عزالدين بن الأثير"555-630 ه، ونبشه، وهوالذي رافق البطل الكبيرصلاح الدين الأيوبي في أعظم مهمة جهادية للكاتب، ودون فتوحاته وحروبه، عبرسفره العظيم" الكامل في التاريخ" وهو يقع في اثني عشر مجلداً، ويعد المرجع الأكبرعن مرحلة كاملة، ناهيك عن كتبه من أمثال: اللباب في تهذيب الأنساب وأسد الغابة في معرفة الصحابة، ولم يبق أمرهؤلاء ضمن هذه الحدود-وحدها- وإنما تجاوزوها لاستهداف تمثال الشاعرالعربي الكبير أبي تمام الطائي"803-845 م، أحدأعظم من كتبوا الشعرالعربي، وهوالقائل:

السيف أصدق إنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

وكان قدترك مسقط رأسه في درعا، بعدأن أسندت إليه مهمة ولاية البريد في الموصل، فداهمه الموت هناك بعد سنتين من إقامته هناك، وكان هذا التمثال أحد أشكال تكريمه في هذا المكان. كما أن هؤلاء الأفاكين، الظلاميين، جوابي الآفاق، حطمكوا تمثال أحد أهم العلماء والشعراء والملحنين وهوالشيخ عثمان الموصللي" 1845-1923" صاحب أغنية: خدك المياس ياعمري- وطلعت يامحلى نورها" وغيرهما من الأغاني التي لحنها وغنى له بعضها من أمثال الفنان الكبيرناظم الغزالي، ويتم الحديث عن أن بعض ألحانه نسب إلى سيددرويش، خطأ، وهوموضوع آخر.

ولعل وضع عنوان من لدني-هنا- لهذا الحدث الكبيرالذي تم عقب احتلال داعش محافظة الموصل، جعلني أتردد، وأحتارفي الاختيار، لاسيما أن كل التعابيرالشديدة، تظل دون فعل هؤلاء، فهم" نباشوالقبور"الذين انتبه إلى أمثالهم شكسبيروهويضع وصيته قبيل وفاته، قائلاً: لتحل اللعنة على من يلعب بعظامي"، وقد تجاوزهؤلاء اللعب بالعظام، إلى حرقها بوسائل التدميرالتي يحصلون عليها، بسلاسة، وسط صمت أممي، لاسيما دبروا عدداً من المراقدفي الأماكن التي مروا بها كما هوالحال مع مراقد الخزنويين، والشيخ نامس، والشيخ أمين، من العلماء المعتبرين بين أهلهم، ومجتمعاتهم، وذلك لأنهم كرسوا حيواتهم من أجل سواهم.

وحقيقة، فإن المرحلة الجاهلية التي استنبط منها عنوان هذالعمود، السريع، كانت تحتفي بالشعر والأدب، وكانت الفضاء الذي أبدع الكثيرمن الإبداعات، وكان للمنتمي إليها-تأريخياً-منظومة أخلاقه الفطرية، رغم مايمكن أن يسجل عليه، إذ له قيمه، وخصاله، ومكارمه، وبسالته، بعيداً عمابعد وحشية هؤلاء الأنفارالذين سرعان مايعيثون فساداً في الأرض التي يصلونها، كبيادق، مأمورة، ترتكب في كل يوم الجرائم التي يندى لها الجبين، إلى جانب سلسلة مجازرهم المفتوحة ضدالأبرياء، ناهيك عن هدمهم للمعابد- كمافعلوا في مدينة الرشيدأونينوى، وهم يكتسحون كل ماينبض بالحياة، بغباء ونهم جراديين، وقد تكون إعلاناتهم المشينة عن سبي الحرائر، تحت يافطات مزورة، بمايدفع للذهول من أمورهؤلاء الذين يحملون كل هذا الدرن، والمرض، والغل، والظلامية، مادام أن جز الرؤوس، بطريقة تتحدى كل نواميس الأرض والسماء من أول مفردات أبجديتهم التي لابد وأن تندحر، لأنها لاتتماشى وسنن الحياة والأخلاق، وهومايدعولقرع الأجراس للعمل من أجل وضع حد لغلوائهم، وهي مهمة كونية، لأن هؤلاء الخارجين من الجحورهم الأخطرعلى العالم أجمع، وهم من لن يخلفوا إلا أبشع أنواع ثقافة الدماروالقتل، لأنهم من نتاج أحط وأخطرضروب الثقافة التي عرفها التاريخ، وأشدها ظلامية وجاهلية....!


إبراهيم اليوسف

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استبصارالعماء:
- تهويمات المثقف الزائف
- من قتل الكواكبي؟:
- نحومواجهة فقاعات داعش:
- مركزية الثقافي:
- خاتيرا xat îra*........!
- قصيدة تل معروف
- لالمن يشاركون في مهزلة الانتخابات
- القرية....!
- سورة محمد الكردي
- بويربرس في حوارصريح إبراهيم اليوسف
- جائزة الشاعر حامد بدرخان في الذكرى الثامنة عشرة على رحيله:
- إبراهيم محمود في خياناته للنص
- منتدى الثلاثاء الثقافي في الجزيرة :اثنان وثلاثون عاماً على ت ...
- الشراكة استفراداً وقوننة الاستبداد2
- الشراكة استفراداً وقوننة الاستبداد.!
- الموت في نسخته خارج الوطن: إلى روح فناننا الكبيرعادل حزني
- من وثائق جائزة جكرخوين للإبداع
- رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا: عشرسنوات على التأسيس ...
- ثلاثية المكان الكردي


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - ماقبل الجاهلية: