أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - زمن الحنظل














المزيد.....

زمن الحنظل


وليد حماد

الحوار المتمدن-العدد: 4491 - 2014 / 6 / 23 - 02:03
المحور: الادب والفن
    



أنا أكتبُ اليوم ليس بصفتي كاتب أو شاعر , لأني منذ زمن أصبحتُ أكره هذه الكلمة ربما لأن جميع الشعراء الذين عرفتهم قُتِلوا مطعونين بقصائدهم , أنا اليوم أكتب كشاب فلسطيني يرفض الموت بيدين مطوقتين

يبدو أن الحديث عن مسيرة شعب وأنجازته اللامعة وسط درب مليئ بالشوك والحنظل يبدو حديثاً شائكاً ,مشوباً بكل اعمال العنف والاعتقالات والمشانق ,أن الحديث عن مرتكبي الجرائم يبدو حديثاً معلوماً بلغة مواربة للغة الخراب المظلم الذي يسير بنا إلى آخر النفق

فالوطن حين يتحول من عملاً بطولياً إلى اعلان رخيص لتأليه الحاكم وتقديسه فنحن هنا بحاجة ماسة إلى لغة جامحة تُنقب وسط الحطام عن شيء يستمد منه تلك القوة الكامنة في الروح ,فأي حديث يمكن أن يقال عن شخص يمثل وطن .. وضمير أمة ومبادئ شعب بأكمله ,شخص أخد على عاتقه منذ الوهلة الأولى أمانة شعب ربما اليوم لم يعد يمثله أدنى تمثيل ,شخص أضاف إلى رصيده اليوم أرقام مضاعفة من الخيانة والبقاء على عتبة الكرسي أو الموت وحيداً

انا هنا لستُ بمنطلق الحديث عن رئيس أُجيز لنفسي أن اطلق عليه اليوم لاعب سياسي درجة أولى
يجيد تأدية الخطابات الرنانة ويعرفُ جيداً كيف يلهب مشاعر الجمهور ,ولستُ ايضاً بمنطلق الحديث عن حكومة باعت أبنائها عند اول منعطف لاضافة صفر جديد إلى الأرصدة المفتوحة في البنوك ,حكومة أجازت لنفسها دور المحارب العنيد والحمل معاً دون أن تطفئ فيك للحظة وهج الغياب أو التمرد ,ولستُ ايضاً بمنطلق الحديث عن مجموعات نهب ثروات البلاد وحماية القتلة والفاسدين

فكلمة العميل او الخائن الذي كنا نطلقها قديماً على الشخص على يخون بلده وأهله أصبحت اليوم تنطبق على اشخاص كثر ربما بفهوم آخر يناسب التطلعات الديمقراطية لهذا القرن ,الموت لوطنٍ كامل ربما يكون هيناً أكثر من أن تعريه من حقيقته

أكثر ما يحزُ في قلبي اليوم وأكثر من جرحي على هذا الوطن أن يكبُر طفلى ويسألني عن وطنه ولا اعلم بماذا سأجيبُه

آه كم تبدو شامخا وأنت تتسلق جدران صمتك يا وطني .



#وليد_حماد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصالحة على الأرض أفضل من عشرة تحت الطاولة
- -أتي إلى ظل عينيكِ-
- علمونا وكذبوا علينا
- العائدين من الحُلم ..
- بياض الراحلين
- جيعان نحنُ يا الله
- تلك لم تكُن لُعبة ..كانت الحرب يا أمي..!
- الأطلال ..
- قليلاً من الكرامة يا صغيرتي ..!!
- غُبار ملائكي
- الملائكة تبكي في أول الليل يا أبي-
- طفولة قلب...ق قصيرة -
- تحية سماوية ..
- فلسطين -دمعة حُلم - على مشارف السنة الجديدة
- لم يكن حُلماً...!
- أخجلُ من نفسي ...!!
- غزة - غيمة وجع - 2 -
- غزة -غيمة وجع-
- يا خير أمة تخرجُ إلى الناس..
- تحت المطر...


المزيد.....




- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد حماد - زمن الحنظل