أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - قاسم حسن محاجنة - المثلية ، السياسة والدين ..














المزيد.....

المثلية ، السياسة والدين ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 15:47
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


المثلية ، السياسة والدين ..
تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا خبرا عن مؤتمر أو مهرجان لمجموعة من ألنساء السوريات المُنضويات تحت تنظيم يُطَلق عليه إسم القبيسيات ، وقام زميل بكتابة مقالة حادة ضد هذا "التنظيم " ، هاجم فيه عضوات التنظيم هجوما قاسيا ، مُهما إياهن "بالمثلية الجنسية ".
وقد تم لقاء للقبيسيات في المسجد الاموي بدمشق ، وهَدَف كما ذكرت الأنباء إلى تأييد الرئيس السوري "المُنتخب " بشار الأسد .
لكن ما دخل القبيسيات بالمثلية الجنسية ؟؟ ومن هن هاته النسوة وما هو هدف هذا التنظيم ؟؟ وللحقيقة أعترف بأنني لم أسمع بهذه الحركة أو التنظيم سابقا ، لذا استعنت بالعظيم غوغل ، دام ظله الشريف ، واكتشفت بأنه تنظيم محسوب بشكل او بأخر على الصوفية الشاذلية –النقشبندية ، والشيخة أو الزعيمة هي بمقام شيخ الصوفية لمريديه . وليس هذا محور مقالتي .
وبما أن هذه الجماعة النسائية محسوبة على الصوفية ، فسيكون من ألد أعدائها ، بل أعتاهم على الإطلاق ، الإسلام الوهابي والسلفي الذي يرى في الصوفية ملامح بل طقوس شركية .
وبما أن الوهابية لا تتورع عن مُهاجمة مُخالفيها بأقذع الشتائم ، واتهامهم بكل الموبقات ، فليس بمُستغرب أن تتهم هذا التنظيم الديني النسائي بأنه تنظيم نسائي مثلي !!
ومع أنني لا أرى بالمثلية مرضا أو نقيصة ، فالديانات تعتبرها شذوذا عن الفطرة ، مع إختلاف في "ألأحكام" ، لكن ليس هذا ما يهم هنا . فالوهابية والسلفية والتي تتعامل مع المرأة كسلعة وجسد ، لا تتقبل فكرة أن "تتنظم " النساء في تيار ديني مستقل ، ولا يتولى أُمورهن رجل ذكر !! فالمرأة لا تتخذ لنفسها قرارا لا يتوافق مع رغبة ولي الأمر ، وفي هذا التنظيم للنساء ، تقويض لسلطة المجتمع الذكوري ، فما بالك أن تلعب إمرأة دور القائد الديني ؟؟!!
فالدين بطبيعته الذكورية ، يرفض أن تستقل الأنثى برأي في العبادات والإجتهاد ، لأن هذا يُخالف "معلوما من الدين بالضرورة " .
ورغم أنني لا أُويد الفصل بين الذكور والإناث ، وأرى في الفصل سببا للكثير من السلوكيات الضد – إجتماعية ، ويشجع النمطية في التفكير والمواقف عند الجنسين ، بين الجنسين وعن الجنسين ، فإنني "أتعاطف " قليلا مع الحركات النسائية ولو قامت على أساس ديني ، لإن مجرد التنظُم خارج سلطة الذكر "القوّام على المرأة " ، يرمز الى "إعلان إستقلال " من قبل النساء .
لكن هل يُمكن أن تتغير الميول الجنسية المولودة ، بمجرد الفصل الشديد بين الذكور والاناث ؟ كالمدارس الداخلية أو الأخويات ..
أجزم بأن ألبيئة المعيشية في مجتمع صرف ، ذكوريا أو أنثويا ، لا يغير الميول الجنسية ، لكن قد يجد البعض تنفيسا عن الكبت الجنسي ، بتجربة علاقة مثلية ، لكن وما أن يتحرر هذا البعض من قيود الفصل ، سيعود الى ميوله الجنسية المولودة ، فإذا كان مثليا سيحيا كمثلي ولو في الخزانة ، وإذا كان صاحب ميول جنسية "مستقيمة " سيعيش "مستقيما " !!
أما لماذا يقوم البعض بإتهام القبيسيات وغيرهم بالمثلية الجنسية ، وأعود وأُكرر بأنني لا أرى بالمثلية إتهاما أو مرضا ، فتعود أسبباب ذلك إلى أنهن مُخالفات ، مُخالفات بشكل ما في "إجتهادهن الديني" ، والأهم بأنهن مخالفات سياسيا .
وأنا شخصيا أختلف معهن في تأييدهن لبشار الأسد والذي يتحمل "حصة الأسد " في ما ألت اليه سوريا وشعبها ، لكن لنتخيل بأنهن يؤيدن المعارضة ، فماذا سيكون الموقف منهن ؟؟
ألن يتعامل العالم "الحر " معهن ، كمنشقات جريئات على الاستبداد ، وعن نظام "العلويين والشيعة " الذي يحكم سوريا كما تقول المعارضة ! ألن يتعامل معهن الإسلام السياسي ، وكأنهن يُعدن أمجاد "الصحابيات الأوائل "؟؟
والأمر المحّير ، منذ متى يتعامل معارضو بشار الأسد مع مؤيديه بناء على ميولهم الجنسية ؟؟
يستطيع من يريد أن يتفق مع بشار أو أن يعارض بشار ، لكن ليس للميول الجنسية دور في ذلك بالتأكيد !!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -يعيش - الإحتلال ..!!
- ألأخلاق وألسياسة..
- إسرائيل : ما بين -عاهرة - وقديسة - !!!
- حزيران بين -ألمسيحية - الإسلامية و- المسيحية -اليهودية ..
- التستوستيرون بين ألقمع ،الإباحية والترشيد ..
- ألفقر والأخلاق ..
- شدو الربابة بأحوال الصحابة ..ألمُعاصرين !!
- حق تقرير ألمصير : تصادم ألطموح والواقع .
- نساء بيدوفيليات ..؟؟
- ألرجم للعُشاق ..!!
- ترهل أحزاب أليسار ألعربي .
- على هامش مقالات الزميلة ماجدة منصور : ألداروينية ألإجتماعية ...
- ألصلاة جامعة ..!!
- الإعتداءات الجنسية : ألتناقض بين -مصلحة- الضحية وواجب التبلي ...
- COGNITIVE DISSONANCE ألتناذر الإدراكي- أزمة مجتمع
- القضية : حرية تعبير أم حرية تدمير ؟!
- أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!
- إضرااااااب ..!!
- لا صوت يعلو فوق صوت -القضية - ..!!
- 400 زهرة ، مُشاكسة أخيرة وكلمة وداع ...


المزيد.....




- 100 امرأة: نجمةهوليوود ريبل ويلسون تروي رحلتها مع فقدان الوز ...
- دراسة: الرجال ينشرون جزيئات كورونا أكثر من النساء والأطفال
- ارتفاع صادم في نسب العنف ضد النساء.. 300 سيدة وفتاة تقتل سنو ...
- اعتداء جنسي واستعباد وبيع.. تنظيم الدولة خطف مئات النساء وال ...
- -ملالا يوسفزاي- تطالب واشنطن بحماية حقوق الفتيات والنساء في ...
- آليات الحماية والإيواء للنساء المعرضات للعنف في لبنان
- ملالا يوسفزاي تطالب الولايات المتحدة بحماية حقوق المرأة في أ ...
- من العربيات.. وزيرة خارجية وعارضة أزياء وعالمة في قائمة -بي ...
- 77% من قتلة النساء والفتيات استفادوا من بند إسقاط الحق الشخص ...
- اكتشاف بقايا رجل وامرأة دفنا بألسنة ذهبية في مقبرتين مصريتين ...


المزيد.....

- العنف ضد المرأة في حالات الحروب والصراعات / جيل هوكو
- خارج الظل: البلشفيات والاشتراكية الروسية / جودي كوكس
- النساء اليهوديات في الحزب الشيوعي العراقي / عادل حبه
- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - قاسم حسن محاجنة - المثلية ، السياسة والدين ..