أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - قاسم حسن محاجنة - ألرجم للعُشاق ..!!














المزيد.....

ألرجم للعُشاق ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4468 - 2014 / 5 / 30 - 10:00
المحور: ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف
    


ألرجم للعُشاق ..!!
فردانة بارفين وهذا أسمها ،إمراة باكستانية حامل في الشهر الثالث ، عشقت وأحبت ، تزوجت ممن أحبته ، وهذا ما يتمناه كل عاشق وتتمناه كل عاشقة ، أن تقضي عمرها مع من تُحب .وهذا ما يفعله مئات الملايين من الشباب والصبايا ، الرجال والنساء في كل ركن من أركان الكرة الأرضية .
لكن مشكلة واجهتها ، وهي مُعارضة الأهل ، القبيلة والعشيرة على هذا الإرتباط ، ووسائل الإعلام التي نقلت هذا الخبر لم تُزودنا بمسوغات الرفض ، فظاهريا تزوجت الفتاة "على سنة الله ورسوله " ، لم "تزن " أو "تهرب " مع عشيقها ، بل تم عقد قرانها بمن تُحب وفق قوانين الشريعة وكما يبدو على يدي "مأذون شرعي " ...
أتمنى لبناتي أن يتزوجن بمن يحببن ، وأن يعشن حياة سعيدة لا يُكدّر صفوها مكدّر من أي نوع . لذا ومهما حاولت "الغوص " في المُبررات التي "يجدها " الأهل لرفض إقتران إبنتهم بمن تُحب ، لا أستطيع "فهم " هذا الرفض . وهذا على إفتراض بأن الأهل يُحبون بناتهم ويتمنون لهن الخير والسعادة .
قد يقول قائل بأن الزواج غير متكافيء، كأن يكون العاشق من طبقة إجتماعية فقيرة ، (وكنتُ شاهدا على حالة من هذا النوع أنتهت بمقتل قريب للفتاة وسجن العاشق سجنا مؤبدا ) ، أو أن يكون العاشق من "قبيلة " تربطها "بقبيلة " الفتاة العاشقة ، علاقات عداء تاريخي ، ولربما عائلة العاشقة لا "تُغرّب " بناتها ، أي لا تُزوجها لغريب أو في الغربة !!
هذه هي "المسوغات " التي قد تخطر على ذهني وبالي ، لكنني أسخر من نفسي لأنني أبذل جهدا ما ، لتبرير رفض "الحب " وتحريمه !!
ولطالما تسائلتُ بيني وبين نفسي وقلتُ ذلك علنا ، هل تستحق "كرامة " العائلة أو القبيلة ، تضحية بالروح من اجل منع فتاة من الزواج بمن تُحب ؟؟ ثم ألا تستطيع عائلة الفتاة الغنية من دعمها ماديا حتى تنتظم أمورها الإقتصادية مع من تُحب ، خاصة إذا كان فقيرا ؟؟ ثم لماذا هذا العداء للحب ؟؟
ثم هذا الخوف من "الفضيحة " ، والخوف من أن تلوك الألسن سيرة الفتاة التي خرجت عن طوع عائلتها وتزوجت بمن تُحب ،مما "يخدش " سيرة عائلتها العطرة !! أضحكتموني أيها المُتظاهرون بكرامة لا تملكونها وبسيرة "مثلومة " أصلا !!
وفردانة ، شهيدة العشق ، تم رجمها من قبل عشرات "المسوخ " التي تسير على قدمين ، أمام المحكمة في مدينة لاهور ،ذات العشرة ملايين مواطن ، وتحت أبصار رجال الشرطة الذين وقفوا يتفرجون على جريمة قتل دون أن يُحركوا ساكنا ، وأمام حشد من المتفرجين ، الذين "تابعوا " الجريمة وكأنها عرض مسرحي ، سوى رجل واحد حاول لفت الأنظار إاليه، لينقذ الشهيدة العاشقة ، عن طريق خلع ملابسه والصراخ عاريا !!
في هذه المدينة الكبيرة بالتأكيد ، كما في غيرها من مُدن "القبائل " ، كل التكنولوجيا المُتقدمة ، فيها محطات تلفاز ووسائل إعلام ، فيها شعراء وكتاب ، فيها وسائل نقل ، فيها مدارس وجامعات ، وفيها وفيها ، لكن كل هذا التقدم لم يترك أثرا ولو بسيطا على العقول !!
فما زالت هذه العقليات ترى العشق جريمة !!وتُحارب الحب ، تقدس الموت وتستهين بالحياة ، "تسمو " بالكراهية " وتنحدر " بالحب !! فأي سمو هذا، الذي هو "الدرك الأسفل " ...
لكن لماذا هذا العداء السافر للحب ؟؟
لإن من يُحب يُصبح إنسانا ورقيقا ، يشعر بالأخر ، ويمتلك خصوصيته الذاتية والفردية ، ويخرج من الوصاية ، وصاية "الفكر " القبلي ، فمن يحب يمتلك حريته ، ولا حرية في حياة "القبيلة " ، من يحب "يهدد" سلطة "الشيوخ " القبليين ، من يُحب يكشف "عورات " ألواطئين والموطوئين جسدا وروحا ، لأنهم بلا روح !! ومن يحب "يصرّح علنا بأن ألمشاعر فوق القبيلة "وثقافتها " وينزع عنها مشروعيتها !! الحب تمرد الروح على القيود !!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترهل أحزاب أليسار ألعربي .
- على هامش مقالات الزميلة ماجدة منصور : ألداروينية ألإجتماعية ...
- ألصلاة جامعة ..!!
- الإعتداءات الجنسية : ألتناقض بين -مصلحة- الضحية وواجب التبلي ...
- COGNITIVE DISSONANCE ألتناذر الإدراكي- أزمة مجتمع
- القضية : حرية تعبير أم حرية تدمير ؟!
- أيها الموت ألنبيل ، المجد لك.. !!
- إضرااااااب ..!!
- لا صوت يعلو فوق صوت -القضية - ..!!
- 400 زهرة ، مُشاكسة أخيرة وكلمة وداع ...
- أنا وبيكاسو ..!!(4)
- ألنص -رهينة - ألشخصنة ..(3)
- ألكتابة ما بين ألشعبوية والنخبوية ..!!(2)
- لماذا يتوقف الكاتب عن الكتابة ؟؟
- كباقي الدول ؟! زواج السُلطة والمال ..
- دماؤهم على أكُفّهم !! عمال هاربون من الحصار ..
- كيف يتحول الإنسان إلى -وحش- ؟؟
- الحوار والتحوير !!المشاكسة قبل الأخيرة ..
- -عاموس عوز- : نيو- نازية يهودية !!
- يوم النصر على النازية !!


المزيد.....




- عدد القتلى في غزة يتجاوز 100 شخص بينهم 27 طفلاً و11 امرأة
- عدد القتلى في غزة يتجاوز 100 شخص بينهم 27 طفلاً و11 امرأة
- استشهاد امرأة وطفلها وانتشال طفلين حيين من تحت انقاض منزل اس ...
- ملكة جمال إسرائيل تتعرض لانتقادات واسعة بعد تغريدة عن فلسطين ...
- هكذا تكرَّم المرأة يوم العيد.. تعرف على عادة -حق الملح- في ت ...
- كشف سبب ظهور البقع عند النساء
- امرأة تقود الاستخبارات الإيطالية للمرة الأولى
- بيان لـ7 منظمات حقوقية ونسوية: إغلاق التحقيق في اغتصاب فيرمو ...
- بيان مشترك: إغلاق التحقيق في اغتصاب الفيرمونت نتيجة طبيعية ل ...
- أوّل حكم مبرم غير قابل للنقض ضد قاتل سارة الأمين «زوجها»!


المزيد.....

- العنف الموجه ضد النساء جريمة الشرف نموذجا / وسام جلاحج
- المعالجة القانونية والإعلامية لجرائم قتل النساء على خلفية ما ... / محمد كريزم
- العنف الاسري ، العنف ضد الاطفال ، امراءة من الشرق – المرأة ا ... / فاطمة الفلاحي
- نموذج قاتل الطفلة نايا.. من هو السبب ..؟ / مصطفى حقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - قاسم حسن محاجنة - ألرجم للعُشاق ..!!