أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الناصرية ... ألأطفال الفقراء شهداء شموع زكريا














المزيد.....

الناصرية ... ألأطفال الفقراء شهداء شموع زكريا


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4472 - 2014 / 6 / 3 - 00:26
المحور: الادب والفن
    




1
أمس الأحد المسكين وشموع أمنيات النساء للنبي الطيب زكريا ، مضاءة في مساء صيفي .
العاقر تتمنى الأنجاب.
والناصرية تشتاق لمن هجرها لمقاهي الغربة.
والمتخاصم يحمل قبلة الصلح
وتلك التي تتمنى لزوجها الرزق
والكثيرات ...
راياتهن بيض وكف الحناء وصواني الشموع بحثا عن أمل مفقود
تعيين ابنتها المتخرجة من معهد المعلمات ، الكهرباء الغائبة ، والماء الملوث بالمجاري وفوضى البسطيات والشوارع المقطوعة والموازنة ، وثراء المقاوليين والساسة ، وانتشار الاطباء مثل انشطار الخلية في أجساد الفقراء ..
مدينة تتعلق بأحلام الشوق لبركات زكريا كي تنفض الغبار عن اكتافها .
لكن الموت أتى بدل الأمنيات .
والنبي بكى
فقد غرق الاطفال المحتفلون بعيده السنوي.
أطفال فقراء لاذنب لهم سوى انهم عشقوا الحناء والفرات ووجه النبي.!

2
أتخيل أجسادهم الطافية على وسادة الموج. أبكي وتبكي معي الناصرية والمقاهي والجوامع وكل الفقراء أصحاب الحظ الاغريقي بنيل الجنة من خلال الغرق.
أتخيل كيف الشموع منطفئة .
والنبي العبراني ، المندائي ، السامري ينحبُ في الدرابين:
أويلاه ، اتحمل ذنبكم الأسطوري
فبسبي اصبحتم طيورا في الافق المؤلم ، فلا مدرسة ولا حقائب ، وسيرفعكم الوكيل من بطاقة التموين ، ولن تكبروا ثانية وتذهبوا الى الكليات الى مساطر الطين أو تسيروا حفاة الى الحسين في زيارة الاربعين..
دمعة النبي ودمعة الناصرية يتخلطان .
فيصير الفرات ماء ورد
نرشهُ على مواكب النعوش.
الأطفال غرقوا .
ومعهم غرقت احزان أباءهم...

3
المدينة يغرقُ القارب فيها .
يغرق الحزن.
يغرق الأمل .
يغرق الشعر وخواطر المغتربين .
قريبة أنتِ الى القلب
ابنة عشتار وشبعاد وخيام الحوراء وروزا لكسمبورغ.
بعيدٌ ذلك الحلم ..
أن يعود الزمان الى ماكان.
زكيف يعود وكل يوم
زورق يغرق ومفخخة في تقاطع الشامية.....!

4
أيها الصغار المسافرون الى غيمة المطر الخالد
في الجنان البعيدة
أمتلأت بطونكم بالماء
والشرطة النهرية لم تحضر بعد.
كلهم ماتوا.
الحي الذي بقى من اجل صكوك المصارف أعضاء مجلس المحافظة.....!

5
الى الناصرية ..
الى الفرات.
الى زكريا ....
مدينة ونهر ونبي
واليهم يكتب الغارقون رسائلهم الطفولية
وذلك السؤال ..
لماذا نموت ولم نشبع (شوفاً ) من العراق......................!؟؟

دوسلدورف / يوم زكريا / ا حزيران 2014



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة رثاء إلى ماركيز وأحمد المظفر وأنكيدو.............!
- أساطير الناصرية والسينمات الصيفية..!
- أسطورة غرام سومرية ( حكاية ، يوسف الناصري )
- الناصرية سطور ، وعطور ، وخبز التنور .........!
- السفرُ إلى الفضاء البعيد ............!
- فضاء العبادة ، ومساحة القلب..!
- المدينة وما تبقى من ذكرياتها.............!
- أحمر شفاه ..وألف آه .................!
- رؤيا معاصرة للحظة الأغراء بين يوسف وزليخا
- طفولة وأنوثة وممثلة فرنسية
- فقراء الانتخابات القادمة
- المندائي الأول ...والشيوعي الأول
- الشيوعيون العراقيون و ( اللاين ناشونال )
- رأس العباس ( ع ) وتفجيرات الأعظمية....!
- شعراء العالم في سوق سيد سعد*
- مجموعة قصصية
- وقائع معركة أم الطنافس ........!
- يولسيس المندائي ...!
- موسيقى الأم
- دي موتر شبراغه *...( صوت أمي وشموع زكريا )..!


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الناصرية ... ألأطفال الفقراء شهداء شموع زكريا