أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الناصرية سطور ، وعطور ، وخبز التنور .........!














المزيد.....

الناصرية سطور ، وعطور ، وخبز التنور .........!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


الناصرية سطور ، وعطور ، وخبز التنور .........!

نعيم عبد مهلهل

1
بهجةُ ما يكون ، كما الجنوب المطرز في ثوب المندائي ، وجهُ يحيى ، وموجة عاشقة ، وخلخال خالتي هضيمة بموسيقاه الأسبانية ، يرنُ في سعادة عصافير حقل جدي ، بيتهُ الطيني ، ومبنى الأتحاد الأوربي في بروكسل ، وعيد الغرام البابلي يهمس لأنبياء اليهود : في توراة عينيكِ نخلة وحلاوة دبسية ونساء بيكاسو وخيام البدو في صحراء لندن ، أجمع خواطري كلها ، وأشرب قهوتي على أريكة دمعة أمي.
الناصرية ، سطور وعطور وخبز التنور........!

2
أمضي ، أحنيَّ وجهي بطين فراتٍ ينبعُ من شنغهاي ويصبُ في حدائق ( الموحية ) ، هناك قداسنا الروحي والكهنة البوذيين وبائعات القيمر والندى الأخضر في قبلات الأفلام المصرية ، وذكريات شارع عشرين والشانزلزيه ، أتجول على ارصفة نساءه فأتذكر عطر الصباح السريالي في أور ، فأبكي أشتياقا لحلم الحسين في موكب الندافين ، ومعي في البكاء هنود من أمريكا اللاتينية ومعدان الأهوار ، وأناس من قرى شط العرب يتمنون شفتي برجيت باردو قبل تمني قصائد السياب.
أتخيل الناصرية في كل هذه المقطوعات الموسيقية ، وأتخيل في شارع الجمهورية صوت حسن حياوي يطربُ أهل الشام والرفاعي وشيكاغو بأغنيته المشهورة : أكل ياعنز والدباغ يَولاك.
أنا يولني في غربتي شوقي الى شارعنا ، وخد الفستق للمرحومة هند رستم......!

3
أكتب عن الناصرية ، وأنا استمع لأحمد عدوية يغني ( يا بنت السلطان ).
أنتِ بنت محلة السيف وسوق الصاغة والقراءة الخلدونية.
أيها العطر السومري المسجى مثل نعوش الجنود في حرب الدمعة الروحية في جبهات الله.
هذه المدينة الرغيف ، ومهفة الصيف ، وشهوة كهنة معابد هيروشيما .
قنبلتي أنتِ.
أفجرها قصيدة في جسد الوردة.
فتولد حواء من نسيم سطوح الطين.
آه يا بلدي ، حتى في الغربة يشتاق اليكَ العطر.
فأرشهُ غيمة.
وموسيقى نمساوية.
فأحس أن طعم الكراث صار في ليلكِ أناناس.........!

4
وجهكِ وأساطير الحناء في مرايا طفولتي.
الدمية ، مشاعر آلهة تشتهي البصل مع السمك اليابس.
أنتِ جنة الفقراء والأنبياء والمعلمين والشهداء.
أنتِ .
وجه أبي وقبره والصندقجة.
حبة الهيل أنتِ...
وأغنية روميو تحت شباك جوليت.
وجهكِ...
يشبهُ أجمل مدن جغرافية روحي
( الناصرية )
من نهر الراين حتى بهو البلدية.
الربُ يفترش ليسوع قبلاته الأبوية.
وأنا أفترش لذتي الى ثدي أميْ......!

5
المدينة.
والغبش الصباحي ، وبلابل البساتين الزاملية وصدى نحيب الملايات في مآتم الحروب.
عشتار بفستان عرسها الباريسي ، والزحارف الكوفية في يشماغ داخل حسن.
كم تمنيت أن يكون هو العلم الوطني.
لصار الغناء بهجة الروح لجنوب عينيكِ.
أنت ايتها الكهانة القادمة من مدن المعدان.
كل صباحات الناصرية تصفق لمشيتكِ الموسيقية.
حيث الرقة مثل عطر الصباح الأيطالي
صوفيا لورين ، وسليمة مراد ، ومسماية أمي .
وحدهن من حضرن بأسم الناصرية حفل توديع انديرا غاندي عندما اغتالها حارسها السيخي.
أيتها البهجة الأممية
يا مدينة القيمر والقمر والعطر
لكِ...
وحدكِ
قبلات المنافي تصبح الخبز المداف بعرق الجبين وكحل العين.
لك وحدكِ المطر يصير باقات ياسمين.
المدينة .
روحي
جروحي ....
والمدى الناصري في أراجيح الأعياد.
طقوس آدم انتِ
وسفينة نوح.
ومواكب عاشوراء
وكل أوبريتات النشاط المدرسي.
لكِ يكتب نابليون خواطره البحرية.
ولك ...
يشيد العرفاء معابد الشوق.
ليس لأنك بنت أور وحدائق متنزه البلدية.
بلْ لأنكِ حفيدة الأساطير...



دوسلدورف 31 آيار 2014



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السفرُ إلى الفضاء البعيد ............!
- فضاء العبادة ، ومساحة القلب..!
- المدينة وما تبقى من ذكرياتها.............!
- أحمر شفاه ..وألف آه .................!
- رؤيا معاصرة للحظة الأغراء بين يوسف وزليخا
- طفولة وأنوثة وممثلة فرنسية
- فقراء الانتخابات القادمة
- المندائي الأول ...والشيوعي الأول
- الشيوعيون العراقيون و ( اللاين ناشونال )
- رأس العباس ( ع ) وتفجيرات الأعظمية....!
- شعراء العالم في سوق سيد سعد*
- مجموعة قصصية
- وقائع معركة أم الطنافس ........!
- يولسيس المندائي ...!
- موسيقى الأم
- دي موتر شبراغه *...( صوت أمي وشموع زكريا )..!
- سيمفونيات عيد الخليقة المندائية
- عصفور في قلادة واحدة من معدان الله..........!
- لاتخف ياكافافيس ..الآلهة والمانجو معك..........!
- أرسم وجه القمر وأرسم ثورا ونهداً............!


المزيد.....




- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الناصرية سطور ، وعطور ، وخبز التنور .........!