أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - هجوم الإقطاع الديني














المزيد.....

هجوم الإقطاع الديني


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 08:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أغلب متعلمي الشرق العربي خاصة جهلة بالتطورات التاريخية، فيعتبرون صراع الحرب الباردة بين غرب رأسمالي وشرق اشتراكي الذي سقط بسبب اشتراكيته، وليس أنه صراع بين مستويين من الرأسمالية الغربية المتقدمة والرأسمالية الشرقية المتخلفة جعلت من الدول مظلات هيمنة كبرى لم تقض على الإقطاع وخاصة في الجانب الاقتصادي الاجتماعي الثقافي ووجهت التطور نحو البناء الاقتصادي الواسع بحسب هيمنة الموظفين البيروقراطيين، وإذا كان ذلك له إنجازاته فهو لم يشكل بُنى اجتماعية ديمقراطية تطور النساء وتخلق علاقات متساوية وحرة بينهن وبين الرجال وكرس ذكورية متخلفة وثقافة سلطوية محافظة، ولهذا حين سقطت رأسماليات الدول الشرقية صعد الدينيون، وهذا يبدو خارقاً لدى العقول المحدودة بينما هو طبيعي، فتلك الدول المزعومة تقدمية تركت العلاقات الاجتماعية متخلفة تحت هيمنة رجال الدين وجعلت الثقافة غير عقلانية ولا تخترق النصوص الدينية وعالم الجهل الشرقي فتخترقه بالنقد وتبعد الدين عن الدولة وتفتح المجال للفكر الحر.
فالأجيال الطالعة في هذا الخضم هي أجيال دينية متخلفة الوعي ربيبة الإقطاع ومذاهب الاستغلال وما يزعمونه بأنه صحوة إسلامية هي صحوة الإقطاع للسيطرة على النساء والثقافة والعقول وكبت الحريات وإدامة استبداد الذكور بتخلفهم وشهواتهم ورفضهم لديمقراطية العائلة! واستمرار هيمنة الدول الشمولية بعد سقوط نمط من أشكالها!
(وقد أدرك كثير من اليساريين أنه لم يعد بإمكانهم إعادة تشكيل هويتهم الفكرية والسياسية بعيداً عن الواقع المستجد، وجانب مهم من هذا الواقع يعود إلى نمو قوة الحركة الإسلامية. وفي محاولة لمعايشة الواقع السياسي المستجد، تعرضت صفوف اليسار العربي لكثير من التصدعات الفكرية والسياسية). (كامل الخطي).
إن تدهور وعي بعض اليساريين وعودتهم للدفاع عن التخلف الاجتماعي هو نتاج أن هؤلاء لم يتطوروا ومازالوا يعاملون أمهاتهم وزوجاتهم كإماء وجوارٍ، ولم يشكلوا تنظيمات ديمقراطية، ويعتبرون أنفسهم ذيولاً مطيعة لرجال الدين المحافظين وينكرون عودة التطور الديمقراطي إلى مساره الصعب المعقد الذي راح يتغلغل في عمق الشموليات العائلية والسياسية، وأخافتهم كثيراً موجة النقد المتصاعدة ضد الإقطاع الديني والإقطاع السياسي اللذين تربوا في أحضانهما. فما نجد لديهم سابقاً سوى شعارات سياسية عامة وليس تحليلات معمقة للماضي والدين والبناء الاقطاعي الذي تحجر فيه المسلمون! ولهذا فهؤلاء ليست لهم أي علاقة باليسار والفكر الديمقراطي عموماً وجاري فضحهم كل يوم، ولكن البعض لا يقرأ ويتنطع لتحليلات كبرى!
(على الصعيد الفكري فإن الذين اختاروا الدولة من اليساريين، أخذوا في الاعتبار إرث النهضة العربية واهتمامها بالتحديث وبناء الدولة المدنية)، السابق.
كلام مجرد يخفي هويات الدول الطبقية باعتبارها الشكل السياسي للإقطاع، وهي ليست لها علاقة بالدولة المدنية والديمقراطية، بل هي مجموعات قبلية وأسرية تهيمن على المال العام، وتساند الإقطاع الديني ولا تريد زواله، لكنها فقط تصارعه لمحاولته إزاحتها! وإذا كان هناك من يتلصق بها فهو انتهازي ولا علاقة له حتى بالليبرالية فما بالك باليسار!
ولهذا فإن الكاتب لا يعرف رموز اليسار وكتاباتهم كإلصاقه على الباحث والمناضل الكبير إسحاق الشيخ عداوته للعرب! في حين أن إسحاق الشيخ عدو لدود فعلاً للحركات القومية المتعصبة عربية غير عربية التي مزقت صفوف الوطنيين، ويبدو أن الكاتب لم يقرأ شيئاً من موسوعة الشيخ الثرة في كل القضايا التي تواجه المنطقة!



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هموم ثقافية
- تجديد اليسار (2)
- تجديد اليسار (1)
- الاحتفاءُ بالإبداع
- عبيدٌ منذ المهد
- تناقضات البناء
- فروق عجيبة بين رجالِ دينٍ
- أهمية وجود تحالف شعبي مستنير
- سقوطُ دكتاتوريةِ الرجال!
- كيف ماتت الكلمة؟
- ثقافتان استئصاليتان
- غصصُ الشبابِ الخليجي
- وثيقةُ المنامةِ: زبالةٌ!
- حال أمة الشعراء
- قوة الكلمة
- تطورٌ حديثٌ حقيقي
- الانتهازيون والفوضويون
- العقلانية والتراكم الديمقراطي
- الانتهازيون والحقيقة
- ذكرياتٌ سياسية (2)


المزيد.....




- كيف أعاد -الإخوان المسلمون- في مصر تشكيل استراتيجيتهم الإعلا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- الفاتيكان يعتزم إنشاء محطة طاقة شمسية بـ100 مليون يورو
- سولتانوفسكي: موسكو مستعدة لمشاورات منفصلة في الفاتيكان ولا ت ...
- تعايش سلمي: اليهود والمسلمون في البوسنة والهرسك
- تكتل من 12 دولة عربية وإسلامية يدين العدوان الإسرائيلي على م ...
- 8 دول عربية وإسلامية ترفض مخطط -إي-1- الاستيطاني وتحذر من تق ...
- 8 دول عربية وإسلامية تحذّر إسرائيل من مخطط -E1- الاستيطاني: ...
- 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل بسبب -E1- وتضعها في مواجه ...
- عاجل | بيان لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية: ندين سياسة إسر ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله خليفة - هجوم الإقطاع الديني