أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - كيف ماتت الكلمة؟














المزيد.....

كيف ماتت الكلمة؟


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4460 - 2014 / 5 / 22 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماتت الكلمة، وكيف يمكن لها أن تعيش ولا تظهر امتيازات لصحف جديدة، وظهور امتياز للصحف أصعب بكثير من الحصول على امتياز حقول النفط؟!
الرعب من الكلمة هو من عادة الخائفين على الامتيازات والعلاقات العتيقة المسوسة، وقد أدى غياب ظهور الصحف الجديدة إلى محدودية تطور الصحف القديمة.
عبر خمس عقود منذ السبعينيات والصحف القليلة النادرة هي نفسها فقل مجال الرزق والعيش حتى من خلالها، ولم تعد الجامعات ترسل دارسين للصحافة أو تفتح مجالاً لدراسة الصحافة فيها!
بدأت المشكلة من ضعف الفئات الوسطى وعدم قدرتها على التشبث بجرائدها ومجلاتها والقبول بإغلاقها، فلم تقاتل هذه الفئات من أجل بقاء الصحافة البحرينية الحرة حتى لو كانت في المنفى ومكونة من بضع أوراق، ولكن هذا يتطلب عقلية صحفية حرة منفتحة تبتعد عن الصراخ السياسي ولغة الشتائم كما اعتادت صحافة البحرين في الخمسينيات، كأن صحافة المعارضة لا بد أن تكون منشوراً صبيانياً مليئاً بالشعارات والسباب، وهو ما لم تتجاوزه المعارضة الطفولية التي ورثت هذه السمات السلبية ولم ترث عقلية صحفية خلاقة، تمدح إنجازات الحكم وتنقد سلبياته، وتعرض حياة الجماهير الشعبية ومشكلاتها وتغدو مرآة خلاقة للتطور والحوار.
لهذا فإن الرموز الصحفية النادرة التي مرت كانت بين صرخة حادة واستسلام ذليل، بين ادعاءات سياسية جوفاء ثم تجارة بالقضية والوطن والكلمة والحصول على امتيازات ضخمة والقيام بعلاقات مع الدول والسفارات والشركات للحصول على المكاسب.
النظرة البعيدة والشخصية الصحفية الفكرية السياسية الموضوعية الناظرة لشتى التناقضات والمدركة لصيرورتها وكيفية التعامل معها من أجل تراكم كادر صحفي ومطبوعات خلاقة نقدية يحيط بها الجمهور وتتسع علاقاتها وتسهم في تشكل النقابات والأحزاب والثقافة الوطنية.
لم يكن بإمكان الشخصيات الضحلة ثقافياً وسياسياً أن تنتج مطبوعات ثرة جماهيرية نقدية إصلاحية، لهذا فلم تظهر رموز خلاقة قادرة على خلق تيارات ثقافية سياسية متسعة في الحياة.
هذا بخلاف الصحافة الكويتية التي بقيت مرنة بعيدة النظر مع دولة منفتحة خلاقة هي الأخرى.
إما صحافة ملحقة بكتاب إعلانات طويل هو الهدف الحقيقي من المطبوعة وإما صحف حكومية .
كانت هناك طاقات في بدايات الصحافة البحرينية فلم تبق على الفئات الوسطى المهتمة بالصحافة والفكر والوطن ولا الكوادر الكتابية الأولى التي اعتبرت الصحافة كارثة واتجهت إلى التجارة.
ولهذا فأول ما أعطيت التيارات مطبوعات حولتها إلى منشورات صاخبة! وملأتها بمادة ساذجة ولن تجد فيها أي خبرة صحفية فكرية بعد كل هذه السنين.
على المستويين السياسي والطباعي تلعب هذه العقليات المراهقة دورها في تخريب الثقافة الوطنية وخاصة أداتها الخلاقة وهي الصحافة وتكوين التيارات السياسية الفكرية.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافتان استئصاليتان
- غصصُ الشبابِ الخليجي
- وثيقةُ المنامةِ: زبالةٌ!
- حال أمة الشعراء
- قوة الكلمة
- تطورٌ حديثٌ حقيقي
- الانتهازيون والفوضويون
- العقلانية والتراكم الديمقراطي
- الانتهازيون والحقيقة
- ذكرياتٌ سياسية (2)
- كوابيس الثقافة الأمريكية
- مشكلات عمال القطاع الخاص
- حروبٌ طائفية
- الحزبُ الديني يرفضُ فهمَ العصر
- مهدي عامل والوعي بالتاريخ
- مسائل اقتصادية واجتماعية
- الإصلاحيون الإيرانيون(3)
- عيدٌ بأية بلوى عدتَ يا عيدُ
- بداياتُ الديمقراطيةِ وتصحيحها
- الإنتاجُ الفكري وضياعُهُ


المزيد.....




- فرنسا.. موجة قمع واسعة لاحتجاجات الطلاب
- أزمة دبلوماسية تتصاعد بين لندن وتل أبيب.. بريطانيا تهدد بطرد ...
- أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشه ...
- الكشف عن تحذير أمريكي سابق للرياض: تهديد الحوثيين يتنامى.. و ...
- إسرائيل تبدأ باستخدام سلاح جديد ضد المسيّرات.. نظام محمول ير ...
- كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي ...
- لقاء بين بن سلمان والشرع.. قمة سورية - سعودية في الرياض تبحث ...
- -الانسحاب الإسرائيلي أولًا-.. حزب الله يعلن استعداده لمناقشة ...
- مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة ا ...
- رونالدو يخرج عن صمته ويكشف كواليس خلافه مع مدرب البرتغال: أخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - كيف ماتت الكلمة؟