أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل محمد إبراهيم - اليسار















المزيد.....

اليسار


خليل محمد إبراهيم
(Khleel Muhammed Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 4458 - 2014 / 5 / 20 - 13:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليسار
بين كتلة جميلة صخرية
وباقة زهر حلوة عطرية
دكتور خليل محمد إبراهيم
باحث أديب ومفكر

أيها الأحباء والحبيبات؛ بناءً على اقتراح ولدي وتلميذي الأستاذ (عدنان كريم)؛ يسرُّني أن أعيد نشر هذه المقالة، والرسالة السابقة لها؛ وقد أرسلْتهما إلى مجلة (الثقافة الجديدة) الغراء /التي تفضلت فنشرتها في العيد الثمانين لتأسيس الحزب- بغية أن أعرف آراءكم فيها، فأنا أفكر/ جديا- في البحث عن وسيلة للتعاون بين اليساريين، بدلا من تشتتهم، واضطرارهم للتحالف مع خصومهم الموضوعيين، فقد خُضْنا النضال المستميت؛ من أجل تحقيق جبهة الاتحاد الوطني؛ التي انتهت إلى ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة، لكنها وجدت الضيم في 14 رمضان 63، فلما تناسى الناس الظلم الذي وقع عليهم في تلك النكبة، وقبلوا التحالف مع البعثيين في الجبهة الوطنية والقومية التقدمية؛ انتهَوا إلى تدمير الحزب، وتشريد أبناء الشعب في الخارج، وبعد الأحداث؛ تم التحالف مع العراقية الطائفية، فكان ما كان، ووقعت تحالفات أخرى غير ناضجة، وغير مثمرة؛ أساءت للناس، ولم تحسن لهم، فلماذا لا نفكّر بالبديل الوحيد الصحيح، ألا وهو التفاهم بين اليساريين؟!
لنختلف، ألسْنا مختلفين مع البعثيين؟!
ألسنا مختلفين مع القائمة العراقية؟!
ألسْنا مختلفين مع غيرهما؟!
لماذا يمكن الاتفاق مع الجميع إلا مع اليساريين؟!
هذا هو السؤال الذي نطلب الجواب عنه، ونعمل على تصحيح المسار بموجبه، ولكم التوفيق.

الأساتذة الأفاضل رئيس وأعضاء هيئة تحرير مجلة (الثقافة الجديدة) الغراء؛ المحترمون؛ تحية أحلى من العسل، ووقتا دائم السعادة، وتهنئة دائمة بمناسبة العيد الثمانين لإنشاء الحزب الشيوعي المجيد، وبعد:-
شكرا لكم على دعوتي للكتابة في العدد الخاص ب العيد الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي المجيد، وقد أبهجني أن ألبي دعوتكم الغالية، بأن أضع بين أيديكم الكريمة، ولملف هذا العدد؛ موضوعي المتواضع المعنون:- (اليسار، بين كتلة جميلة صخرية، وباقة زهر حلوة عطرية)، أتوقع أن يكون مناسبا لهذا الملف العتيد، ولكم فائق الشكر والتقدير، والتوفيق في عملكم العظيم.
دكتور خليل محمد إبراهيم.


اليسار
بين كتلة جميلة صخرية
وباقة زهر حلوة عطرية
دكتور خليل محمد إبراهيم
باحث أديب ومفكر



كثيرا ما يأخذ بعض الناس على اليسار/ في العالم، وبالطبع في (العراق) الحبيب كذلك- أنه مشتت، وهذا/ في جانب منه- شكل من أشكال الحقيقة العلمية التاريخية.
ولكي لا تكون المسألة كأنها جزيرة في بحر لجيّ، أو نجمة معزولة؛ في مجرة بعيدة، فنحن محتاجون إلى فذلكة تاريخية سريعة، للفكر البشري/ قبل البحث في الشأن اليساريِّ الإنساني- فأي فكر بشري، أو دين سماوي؛ مر عليه وقت مناسب؛ دون أن تظهر فيه أفكار متنوعة، بل مختلفة، ليُناقشها المتناقشون، فيقبلون بعضها، ويرفضون بعضها الآخر، بل ليخرجوا بعضها الثالث من ملتهم؟!
المؤكد أن أحدا لا يستطيع التعرّف على فكر من هذا النوع إلا إذا كان حبيس الكتب، لم يعتنقه أحد من الناس، وحتى مثل هذا الفكر، فسيجد مَن يتأثر به/ بهذا الشكل أو ذاك؛ إلى هذا الحد أو ذاك- بحيث يُطلقه من قمقمه، ليدخل المنافسة البشرية؛ على تطوير الفكر، والتقدم فيه، ومن خلاله، وهكذا، فكل فكر بشريّ؛ معرّض للاختلاف، ومن ثمة التشتت، وربما يقع المختلفون من أبناء فكر واحد؛ تحت سطوة المتطرفين؛ الذين ينتهون بهم إلى مآسي القتال.
وهذه أمور تاريخية، لا تفوت متتبع الفكر أو التاريخ الإنسانيَين، أو كليهما
ومَن يتعرّض لدراسة أية فكرة بشرية، أو دين سماويّ، فسيجد نفسه بإزاء هذه المشكلة، بل إن الدين الأول؛ يبدو أبا للديانات التالية؛ التي تشبه أبناءً عاقين لأبيهم الذي يعترفون بأبوته، وربما لا يعترفون.
وهذه الفذلكة، ليست بصدد بحث أفكار من هذا النوع، فالعلم بها مما لا يفوت الإنسان الواعي، فإذا صحَّ ذلك/ وهو صحيح- لم يكُنْ غريبا تطوّر الأفكار اليسارية، وتنوّعها، بل إن مبدءا واحدا؛ قابلا لأن يلد عددا من الأفكار المتطورة عنه، وهكذا، فالفكر اليساريّ، ليس بدعا بين الأفكار، بالعكس؛ أنا أشعر أنه لأن الفكر اليساريَّ محارب من جهات عديدة، ولأنه مقبول من الفقراء المحتاجين إلى تطبيق الفكر الذي يؤمنون بعدالته، بأسرع وقت ممكن، لأن بعضهم لا يملك ما يكفي من الصبر على انتظار الظروف الموضوعية التي تخلق فرصة الانتصار، للفكر، بدون جَور، فتتفشّى الأفكار السريعة؛ التي تخرج عن المألوف، فتتجه نحو الفوضى، أو تتجه نحو التطرف، أو تتجه نحو انتظار طويل للتطوّر الذي يؤدي بالعالم؛ إلى تفتيت الأموال الكبيرة، بحيث تتحقق العدالة الاجتماعية المنتظرة؛ من قِبَل أغلب البشر.
فمن المؤكد أن كل الديانات السماوية؛ تأمل في العدل يوم القيامة، بحيث يذهب الظالمون إلى (بحيرة النار) و(الهاوية):- (وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. * وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. * وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. * وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.) ، (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ* فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ* نَارٌ حَامِيَةٌ) ، أي إلى الجحيم، بينما يذهب المظلومون المتقون؛ إلى )َجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ، وما ذلك إلا لعدم الأمل في تحقيق العدالة على الأرض؛ مع أن في الديانات السماويّة؛ مخلِّصا، فـ(المسيح) (ع)؛ هو مخلِّص (اليهود) و(المسيحيين مثلا)، وفي الإسلام مَن يؤمن بوجود المخلِّص، وليكن (المهدي) المنتظر (ع)/ عند الشيعة، وعلماء السنة- أو ليكُن وليَّ الأولياء/ عند بعض المتصوّفة- وعلى الرغم من وعد القرآن الكريم الصريح، بأن الأرض يرثها عباد الله الصالحون/ (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) - على الرغم من كل هذا، فهناك مَن لا يأمل العدل على الأرض، ويأمله يوم القيامة.
وإذا عددنا جمهورية (أفلاطون)، ومدينة (الفارابي) الفاضلة، وقصة (حي بن يقظان) لـ(ابن طفيل)/ وما ترتب عليها من قصص وحكايات تلتها مثل (روبنسون كروزو)، لـ(ديفو) وغيرها- وحلم (سلامة موسى) في كتابه (أحلام الفلاسفة) تحت عنوان:- (يوتوبيا مصرية)، و(يوتوبيا)/ رواية اجتماعية- لـ(أحمد خالد توفيق) ناهيك عن (يوتوبيا) (توماس مور) وغيرها؛ من اليوتوبيات، فإن ذلك يعني طموح البشر؛ إلى شكل من أشكال التخلص من الظلم الواقع عليه، بشكل/ أو بآخر- من الأشكال.
وهكذا؛ يبدو تطلّع الإنسان للعدل؛ قديما؛ إلى درجة أنه لا بد له من أن يتطوّر ويتشظّى فكره، وهكذا يمكن تفهم تطوّر اليسار في العالم، ومن ثمة تشظّيه، فإذا ما صحَّ ذلك، وكان على الفكر الماركسي العظيم؛ أن يستوعب كل التراث الثوري البشريّ الخلاق، فلا بد من أن تتعدد مصادره، ولنأخذ على ذلك أمثلة، ف(معروف الرصافي) في قصيدته (إلى العمال) / وهو يُعبّر عن الفكر الماركسيّ- لا ينسى الإشارة إلى (أبي ذر الغفاري) (رض)، بوصفه واحدا من أبرز ممثلي الفكر اليساري الإسلامي، ثم أن (أحمد عباس صالح) في كتابه (اليمين واليسار في الإسلام)؛ يُقدم قائد (أبي ذر) وأستاذه (علي بن أبي طالب) (ع)، بوصفه ممثل اليسار الإسلامي، ليُحاول (عبد الرحمن الشرقاوي) تجسيد صراع اليسار واليمين في الإسلام؛ ابتداءً من كتابَيه (محمد رسول الحرية)، و(علي إمام المتقين)، وعبر مسرحياته:- ( الحسين ثائرا) و(الحسين شهيدا) و(الفتى مهران) وحتى روايته (الأرض)، فبهذه الطريقة؛ يمكن دراسة وفهم الفكر اليساريِّ الإسلاميّ، وتفهمه؛ في الطريق للتفاهم معه.
فمع أن أغلب الفقهاء المسلمين؛ أوشكوا أن يقصروا الفقه الإسلامي على الفكر الإقطاعيّ، فما يزال بين المسلمين مفكّرون، ومؤمنون، بالفكر اليساريّ الإسلامي، لا بد من التنبّه لهم، وتنبيههم إلى أن المفكرين التقدميين؛ منتبهون إليهم، فقد فاز (جورج جرداق)/ المفكر الشيوعي المسيحيِّ اللبنانيّ- بالجائزة الأولى في مسابقة عن كتابه الضخم (علي صوت العدالة الإنسانية)، ومَن يتتبع الفكر المسيحيّ المعنيَّ بالفكر الإسلامي؛ سيجد أن تقدميي المسيحيين؛ يتعاطفون مع (علي) (ع) وقضيته، وقضية أتباعه، ولنمثل لهؤلاء/ بعد (جورج جرداق)- بـ(بولص سلامة)، وغيره؛ في حين أن المستشرقين، اليمينيين، وغيرهم من اليمينيين؛ يتعاطفون مع خصوم (علي) (ع)، وأتباعه من المظلومين، فبهذا نفهم؛ أننا محتاجون إلى أن نرث تراثنا الفكري اليساري الإسلاميَّ والمسيحيَّ العظيمين، وأن ننفض الغبار عنهما، وعن غيرهما، لنكشفها للأجيال الحالمة؛ الحالية والقادمة.
ليس هذا فحسب، لكن لكل شعب/ من الشعوب- وأمة/ من الأمم- تراثها العام، وتراثها اليساريَّ الخاص؛ المحتاج إلى كشف وتمحيص، ومناقشة، ليتمكن المفكرون المبدعون؛ من ربط شعوبهم بالفكر الماركسي العظيم، ليس عن طريق الفكر الماركسي فقط، لكن/ بوساطة الديالكتيك- استنادا إلى تراث كل أمة، لمعرفة تنوّع تطوّر الأمم، ونجاح الفكر الماركسي في بعضها، وخموله في غيرها؛ في وقت أو في آخر.
وهنا ننظر إلى توجهات اليسار الإنسانيّة، فنجد أنها تتجه نحو العدل، وكرامة الإنسان، لكن الأفكار قد تتنوّع، والمصادر قد تتعدد؛ ترى أيحتاج اليسار الإنسانيُّ عامة، واليسار العراقيُّ خاصة؛ أن يكون كتلة صخرية متراصة، لا يختلف فيها شيء عن شيء؟ أم ينبغي أن يكون باقة زهر عطرية الجمال؛ متناغمة في ما بينها، بحيث تشغف الناظرين الواعين؟!
هذه هي المسألة التي تحتاج إلى إعادة نظر دقيقة، ومتأنية، فالفكر اليساريُّ عادة؛ نتاج ثقافة إنسانية؛ قد يتفق فيها زيد وعمرو على ما ينتهون إليه، لكنهم يختلفون في الخطى الأولى أو في الطريق أو حول علامات الطريق أو ما إلى ذلك، فليتفهم بعضنا بعضا، وليقبل بعضنا من بعض، فأغلبنا يُريد الصلاح والإصلاح، وكلما هناك؛ ينبغي التنبه إلى مَن يُقرر حرف المسيرة عن طريقها الصحيح، فهذا هو مَن ينبغي أن يُناقش بوضوح، وأن يُتعرّض له، أما ما سوى ذلك، فلا بأس في مناقشات جدية واعية؛ يقبل فيها بعضنا بعضا، ففي هذا الذي يقوله الأكفاء المخلصون؛ غنى لما نُريد، فلماذا نرفض أن نغتني بالأفكار، وتغتني نفوسنا بما يُسهل الطريق؟!
هذا هو السؤال الحقيقيّ؛ الذي يحتاج إلى إجابة حاسمة في هذا الوقت الحاسم، فليس طبيعيا أن أقيم جبهة مع أي كان، ثم لا أتمكن من التفاهم مع أخي أو ابن عمي؛ من اليساريين.
وليس طبيعيا أن أقبل الجميع غير أخي وابن عمي.
من هنا، فأنا أرى أن من واجب اليسار؛ أن يتعاون تعاون الأخوة، وأن يعود إلى هؤلاء الذين تعاونوا معه/ انتسابا أو صداقة- ثم وجدوا ما يُحبطهم منه، أو يحجبهم عنه، فهؤلاء هم الأقرب، والأقربون أولى بالمعروف، وعيد سعيد لشعب سعيد، في وطن حر؛ ننتظر بزوغ قمره البهيج، بكل كفاءة وإخلاص، وبكل ما نستطيع من جهد وعمل، إنه ليس عيد الشيوعيين وحدهم؛ إنه عيد اليساريين العراقيين، لو تيسر الوصول إليهم، والتعرّف عليهم، وعلى حاجاتهم الفكرية والإنسانية، للتعاون معهم.

ملحق:-
قصيدة (إلى العمال) لـ(معروف الرصافي)

كل ما في البلاد من أموال ليس إلاّ نتيجة الأعمال
أن يطِب في حياتنا الإجتما عيّة عيش فالفضل للعمّال
وإذا كان في البلاد ثراء فبفضل الإنتاج والإبدال
نحن خَلق المُقدَّرات وفيها لا حياة للعاطل المكسال
عندنا اليوم للحياة نظام قد حوى كل باطلٍ ومُحال
حيث يسعى الفقير سعي أجير لغنيّ مستأثر بالغلال
فترى المُكثرين في طيب عيش أرغدته لهم يد الإقلال
وترى الغائصين في البحر أمسى لسواهم ما أخرجوا من لآل
وترى المُعسرين في كل أرض كعبيد والموسِرين موالي
أكثر الناس يكدحون لقوم قعدوا في قصورهم والعَلالي
واحد في النعيم يلهو وألف في شقاء وأبؤس واعتلال
حالة في معاشنا أسلكتنا طُرُقات المخاتل المحتال
فترانا بعضاً لبعض لبِسنا من خياناتنا مُسوك الثعالي
تلك عادٌ مستهجنات ورثنا ها قديماً من العصور الخوالي
فإلى كم نشقى وحتام نبقى هكذا في عَماية وضلال
إنما الحق مذهب الإشترا كيّة فيما يختصّ بالأموال
مذهب قد نحا إليه أبو ذرٍّ قديماً في غابر الأجيال
ليس فرض الزكاة في الشرع إلا خُطوة نحو مبتغاه العالي
مبدأ ذو مقاصد ضامنات ما لأهل الحياة من آمال
موصلات إلى السعادة في العي ش هوادٍ إلى طريق التعالي
ليس للمرء أن يعيش بلا كدٍّ وإن كان من عظام الرجال
كل مجدُ يبنى على غير سعيٍ فهو مجد مهدّد بالزوال
ليس قدر الفتى من العيش إلاّ قدر إنتاج سعيه المتوالي
ما رؤوس الأموال إلا أداة للمساعي كالحبل للأحمال
مثل شد الأحمال شدّ المساعي ودنانيرنا لها كالحبال
صاح ماذا تُجدي الدنانير لولا همم الدائبين في الأشغال
أفتأتي من الطعام بديلاً أفتُغني عن كسوة ونعال
حاجة المرء أكلةٌ وكساء وسوى ذاك بسطة في الكمال
إن للعيش حَومة في وغاها لا تحق الحياة للبطّال
إنها مثل حومة الحرب ما دا رت رَحاها إلاّ على الأبطال
وسوى الحِذق ما بها من سلاح وسوى الكدّ ما بها من قتال
بطل الحرب مثله بطل السع يِ ومنه الأعمال مثل الصيال
ونشاط منه لبيض المساعي مثل إشراعه لسمر العوالي
أيها العاملون إن اتحاداً بينكم مرخص لكم كل غال
ما لعيش تشكون منه سَقاماً بسوى الإتحاد من إبلال
فليكن بعضكم لبعض نصيراً ومُعيناً له على كل حال
وإذا قلت أنكم أنتم النا س جميعاً فلا أكون المُغالي
فاعملوا دائبين غير كسالى وارقُبوا ما به ستأتي الليالي
ثم قولوا معي مقالاً رفيع الصَ وْت فلتحي زمرة العُمّال



#خليل_محمد_إبراهيم (هاشتاغ)       Khleel_Muhammed_Ibraheem#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهنئة
- حكاية في سوبر ماركت الحكومات
- الوقود بين المحطات الحكومية والمولدات الاهلية مشكلة ام حل
- رسائل وردود
- استراتيجية العرقلة وتعثر الحراك السياسي
- حتى متى التخبط ؟!
- إنصاف المبدعين الأحياء والأموات جواد سليم ومحمد مهدي البصير ...
- تسليع المرأة بين الدين والرأسمالية
- نحن والمرجعية المحترمة
- على أعقاب أسبوع تقارب الأديان
- مشاكلنا بين الفساد والرشاد ارحم أو دع رحمة الله تنزل
- مشاكلنا بين الفساد والرشاد
- سؤال وجواب
- مشكلة نقل الموظفين
- على أعتاب أيام النبي (صلعم) الفساد حتى في طعام الأطفال
- خبر مضيء
- نجمان يخرّان هذا الأسبوع
- يا أحرار العراق انتبهوا
- رسالة إلى شاعر عظيم
- إلى الغاضبين غير المبغضين وممثلهم شاعرنا الكبير (سعدي يوسف)


المزيد.....




- موسكو تشنّ غارات في دونيتسك وكييف تفاوض الغرب بشأن الصواريخ ...
- صحيفة روسية: الأوكرانيون لن يصبحوا سوريين جددا في الاتحاد ال ...
- قتيلان وعشرات الإصابات في زلزال يضرب شمال غرب إيران
- زلزال بمنطقة حدودية بين إيران وتركيا.. 3 قتلى ومئات المصابين ...
- أوكرانيا تنفي نيتها الحصول على 24 طائرة مقاتلة من الحلفاء
- انفجار في مصنع للذخائر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في أصفها ...
- طعن شاب عشريني في متجر هارودز بلندن
- أوكرانيا تفاوض حلفاءها للحصول على صواريخ بعيدة المدى
- بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعهد برد -سريع- بعد ...
- 3 قتلى وأكثر من 440 جريحا في زلزال ضرب مدينة خوي شمال غرب إي ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل محمد إبراهيم - اليسار