أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي-17-














المزيد.....

لن أبيع لحمي-17-


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4454 - 2014 / 5 / 15 - 11:22
المحور: الادب والفن
    


تركته و خرجت و كان ذلك آخر عهدي به فلم أره من وقتها حتى أنه لم يجتز الامتحان و يبدو أنه قرر السفر من يومها مثلما أعلمني بعد ذلك زميلنا محمود الذي حاولت أن أتقصى أخباره منه فما أطفأ فضولي أبدا إذ لم يكونا مقربين من بعضهما كما تصورت أما هي فقد رأيتها بعد ذلك في الجامعة و هو ما طمأن قلبي قليلا و إن كنت لم أتمكن من تقصي أخبارها هي الأخرى فلم تكن تدرس في نفس اختصاصنا لكن مجرد و جودها بعيدا عنه لا يمكن إلا أن يريحني و لو إلى حين. لكن لماذا قرر السفر الآن بالذات؟ أتكون إحدى السائحات أغرته بالمال و أخذته معها...هل يكون المال كل همه إلى هذا الحد حتى يترك أرضه و من يحب ليهب نفسه للغربة و الغرباء؟ و ماذا عن علاقته بها...تلك الأفعى التي سمّمت قلبي...أتراه يأخذها معه بعد أن يستقر هناك؟ إنها من النوع الذي لا يمكن أن تتركه لغيرها...لا شك أنها تربت مدللة تحصل على كل ما ترغب فيه بفضل مال لم تتعب لتناله بل من حظ الدنيا معها أن وجدته جاهزا لتتمتع به و تهين به من يعترض طريقها. و أنا ماذا عساي أن أفعل الآن و أي حظ لي معه بعد أن سافر... كيف أعيده إلي و بأي السبل؟ فحتى حجابي لم يقنعه بل و كأنه كان يستهزأ به... أيكون ملحدا لا يؤمن بالدين؟ أم هو مؤمن لكنه كأكثر الشباب يعشق الحرية و يرفض القيود و احترت في أمره و انتابني الهلع من فكرة إلحاده فأنا لا يمكن أبدا أن أرتبط برجل ملحد...إنه أمر مستحيل بالنسبة لي فكيف أأمن لرجل لا يؤمن؟ لكنني لست متأكدة من هذا الأمر فنحن لم نتناقش كما ينبغي في هذا الموضوع و لا نحن تناقشنا في غيره و كأنه كتب علي أن أظل في غيابه عني أطرح الأسئلة و أقترح على نفسي الأجوبة دون أن أهنأ بجواب واحد يطمئن قلقي، و ما أقساها و أطولها في البعد حيرة العشاق...
لقد ظلت كلمة عزيزتي التي سمعتها منه ترن في مخيلتي كل مرة بإيقاع مختلف، مرة أجدها إعلان حب خاص بي لوحدي و أقضي أوقاتا في ترديدها لقلبي، و مرة يدب قلق مفاجئ في نفسي فأتذكر أنه قالها مرة لإحدى البنات الجالسات بجانبه فأخشى أن تكون مفردة عادية في قاموس لغته اليومي و يزداد حزني من فرط تفاؤلي في تفسير كلمة بسيطة احترت في فهم مغزاها.
في أحيان قليلة يهجم عليّ هذا الحزن و ينهشني السؤال الأمر فماذا لو كان كل هذا الإحساس العظيم شيء يسكنني وحدي و لا يعني له كثيرا أو قليلا...
لا... لا أريد أن أفكر في هذا الموضوع الذي يفسد عليّ متعة الحلم الذي صورته لقلبي ليسعد...لا أريد أن أترك مجالا للاحتمال الأسود حتى يزعزع قناعتي الأجمل...
لقد عرفته في لقاءين قصيرين فما عرفت عنه شيئا كثيرا ... لكنني اكتفيت منه بابتسامة العشق التي أعيش على مخزونها منذ سنوات... إنها ابتسامة تشع بالحنان الذي يفيض على وجه المحب فيسكر المحبوب و يطير به إلى عوالم ساحرة بديعة...
هي ابتسامة لا يمكن لعاشق أن يخطئ تفسيرها و قد كنت عاشقة و ما أمتعه في العشق التفسير...
-يتبع-



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أبيع لحمي-16-
- آمال كربول...أنتِ رجلُ المرحلة‼-;-
- لن أبيع لحمي-15-
- لن أبيع لحمي-14-
- لن أبيع لحمي-13-
- لن أبيع لحمي -12-
- لن أبيع لحمي-11-
- لن أبيع لحمي -10-
- و لن أجيبك
- و لكنّه الغدر...
- بلعيد هو أنا
- و الرصاص و ما جنى
- لن أبيع لحمي -9-
- و خلف الشفاه...
- دعاء الإنتقام
- لن أبيع لحمي -8-
- لن أبيع لحمي -7-
- لن أبيع لحمي -6-
- لن أبيع لحمي -5-
- لن أبيع لحمي -4-


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي-17-