أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي-15-














المزيد.....

لن أبيع لحمي-15-


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4413 - 2014 / 4 / 3 - 18:17
المحور: الادب والفن
    



كنت أمام إدارة الكلية بانتظار قدوم الأستاذ و في حالة من التوتر شديدة فما نمت ليلتها و لا ذقت طعاما و مع ذلك كنت أشعر بأنني في غاية الحيوية و النشاط...
لم أفهم في البداية حقيقة ما جرى لي لكن بعد أن طال أرقي و انهار وزني عرفت أنها كانت مؤشرات انهيار عصبي مفزع و أليم حل بي يومها و استمرّ ينهشني طويلا.
جاء الأستاذ فبادرته بالتحية لكنه اصطدم بحالتي الجديدة وربما لم يفاجئه تحجبي بقدر ما فاجأته عيني المتورمتين من بكاء ليلة بأكملها.
سألني بمودة و هو يحدق في وجهي الذي لم يألفه: - "اشبيك يا سناء؟ لا باس عليك؟"
و تلعثمت قبل أن أخترع كذبة تخلصني من هذا الموقف.
قلت له أن جدي توفي البارحة و أنني أحبه كثيرا لذلك لم أقوى على تحمل الخبر. أخذت مذكراتي و استأذنت منه المغادرة لأني عائدة توّا "للبلاد" لحضور الجنازة و لقد أردت بذلك أن أتخلص من عيون زملائي الذين هجموا عليه كعادتهم قبل الامتحانات عله يبوح لهم بشيء عن موضوع الامتحان.
خرجت مسرعة لكن يبدو أنه كان من بين المتحلقين بالأستاذ إذ لحق بي هو و زميل لنا. قال لي محمود:" أهلا يا سناء...صحة "اللوك" الجديد! أرجو أن لا يكون السبب صدمة عاطفية‼-;-"
و ضحك الاثنان قبل أن يعقب هو متوجها بالكلام لزميلنا "و لم لا تقول بأنها رشوة للرب لتضمن النجاح أو لنقل الامتياز مادام نجاحها مضمونا" و انخرطا الاثنان في الضحك فتركتهما دون أن أعلق بكلمة و خرجت مسرعة نحو باب الكلية لكنه لحق بي و جذبني من يدي بكل ثقة في النفس و ظل ممسكا بها و بي.
ارتجفت يدي و هرب صوتي و بقيت واجمة أنظر إليه و صدري يختلج. سألني بانشغال قلب محب و كأنه أحس بكل ما جرى لي: ما بك؟ و عيناه تحدّق بعيني...
و كدت أذوب لنظرته لولا أني تمالكت قلبي، و قررت أن أرد عليه صفعتها التي زلزلتني... سحبت من يده يدي و قلت له بشيء من الاستفزاز المتعمد: "ألا تخش أن تراك "المدام" فيكون عقابك اليوم شديدا!!"
أجابني بشيء من الانفعال:- "عمّن تتحدثين؟"
-"عن تلك التي تختار لك من يساعدك على المراجعة، هل نسيتها؟"
- "آه تذكرت!!"
- "قل لها في المرة القادمة أن تختار لك رجل ليساعدك و أن لا تأمن أبدا لامرأة!!"
بدا عليه الانفعال لكنه كتم غيظه و قال لي" أنا لست في حاجة لمساعدة من أحد...لا من رجل و لا من امرأة فبعد الامتحان مباشرة و سواء نجحت أم لم أنجح فاني سأسافر إلى ألمانيا للعمل.
و ارتعبت لفكرة سفره و أظهرت شيئا من عدم الاهتمام لكنني واصلت الحديث عنها كما لأحصل على رد يطمئن قلبي و يبرد غيرتي:
- "و هل زوجتك المسكينة ستنقطع هي أيضا عن الدراسة لترافقك أم ستتركها هنا زوجة لمهاجر؟"
- "آه منكن أنتن النساء! أبسرعة جعلتها زوجتي..."
- "لست أنا التي جعلتها كذلك بل هي من قدمت نفسها على ذاك الأساس."( و تمنيت أن يُكذّبها و لو في غيابها بعد أن خذلني في حضورها و لكنه لم يفعل).
-يتبع-



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أبيع لحمي-14-
- لن أبيع لحمي-13-
- لن أبيع لحمي -12-
- لن أبيع لحمي-11-
- لن أبيع لحمي -10-
- و لن أجيبك
- و لكنّه الغدر...
- بلعيد هو أنا
- و الرصاص و ما جنى
- لن أبيع لحمي -9-
- و خلف الشفاه...
- دعاء الإنتقام
- لن أبيع لحمي -8-
- لن أبيع لحمي -7-
- لن أبيع لحمي -6-
- لن أبيع لحمي -5-
- لن أبيع لحمي -4-
- إذا مات القلب جوعا...
- لن أبيع لحمي -3-
- لن أبيع لحمي -2-


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - لن أبيع لحمي-15-