أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى














المزيد.....

ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4440 - 2014 / 5 / 1 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العلوم الاجتماعية الحديثه تسعى عادة لدراسة المجتمعات و اليات التفكير فيها .و ربما تكون
الانثروبولوجيا الثقافيه من اكثر العلوم المهتمه بهذا الموضوع, بمؤازرة علوم مهمه مثل علم النفس الاجتماعى و سواه .ليس من السهل دراسة خصائص الشخصيه الوطنية لانها لا تتسم بالثبات, بل من اهم سيماتها التغير .لكن رغم ذلك يظل هناك بعض الخصائص العامه التى ترتبط الى حد ما بالشخصيه الحضاريه .و الشخصيه الحضاريه هى نتيجة عدد من العوامل مثل المكان و تاثيره و تاريخ المجموعه, و دور المؤثرات الخارجبه الخ.و لذا لا بد من فهم كل هذه العوامل لاجل فهم افضل للشخصيه الحضاريه.و لذا ما اذكره هو وجهة نظر من منظور الانثروبولوجيا الثقافية .و الصفات السلبيه ليست ابدية بل خاضعة للتغير ان تغيرت الظروف و المعطيات .لذا فالمسالة ليست هنا حكم ذو طبيعة اخلاقيه .

و لعل ابرز ما تتميز به الشخصية فى المشرق حسب ظنى هو التقلب .انها شخصيه قادره على التحول السريع جدا و التكيف من الظروف بشكل سريع جدا . و ربما يكون ذلك بسبب كثره الحكام و الظلم و اضطرار الناس الى مراعاة كل حاكم و ذلك عبر التكيف السريع, و عدم اتخاذ موقف حقيقى لان الموقف الحقيقى له ثمن و الغالبيه الساحقة لا تريد دفع الثمن .لهذا السبب لم اصدق يوما الجماهير التى تخرج تاييدا للحاكم, و اعتقد انها على الاغلب جماهير منافقه لا تعبر عن رايها الحقيقى .و نرى موقفها الحقيقى عندما تنهار سلطة الحاكم, فلا يجد حوله سوى افراد على عدد الاصابع اين منهم مئات الالوف و الملايين الذين كانوا معه كذبا و خوفا و مراعاة و نفاقا.و قد راينا ذلك مع صدام حسين و مع العقيد القذافى, و اعتقد انه لو حصل فى المملكه السعوديه لما راينا مع الملك بضعة افراد يقفون معه هذا ان وجد .


و لما كان التقلب هو سمة بارزه فان يتبع ذلك عدد من انماط السلوك المرتبط بها اغلب الاحيان مثل التهرب من المسوؤليه .انها شخصيه تتجنب مواجهة الحقيقه بصدق و الاعتراف بالخطا و دفع الثمن , و لديها ميل للمرواغه لاجل عدم الاعتراف بالمسوؤليه, و القاء المسؤوليه خاصة فى الاخطاء على الاخرين و هذا ما نراه فى زمن الكوارث حيث لا احد يتحمل المسوؤليه و كل يلقيها على الاخر .و لذا فهى تستعيض عن ذلك بموقف لا يصدر عن القلب, بل يغلب عليه المراعاة و المجاملة و النفاق على حساب الراى الحقيقى .لان طبيعة الحياة الظالمة لا تمنح انسان بلادنا الفرصه على التمرن على قول رايه الحقيقى .بل العكس يتعلم من بداية الحياة كيف (يتشاطر ) و يرواغ من اجل الحفاظ على الذات المهددة .الناس بالنسبة اليه ذئاب و يتم تمرينه من الصغر ان عليه ان يكون قويا لكى لا تاكله الذئاب!

و لعل هذا ادى الى ضعف فى ثقافة العمل العام, لانه انتج شخصية هشة و مشغولة بسلامة الذات و ضعيفة الاعتقاد بقدراتها و امثال (من بعد حمارى ما طلع حشيش), و سواها تؤكد و تعكس هذه النزعه. انها شخصية لا تطمئن الى الاخرين , بل و لديها نزعة للشك بالاخرين, و لذا تملك استعدادا ضعيفا للعمل الجماعى .و اعتقد ان هذا الامر كان له تاثير سلبى على الامور الوطنيه المرتبطه بالعمل العام مثل الاحزاب و النقابات الخ
و ربما يكون ايضا قد ساهم
فى انتاج شخصيه غير صبوره الى درجة كبيره . بل على الاغلب شخصيه مستعجلة جدا, تريد الوصول بسرعه, و تظن ان التغيير يحدث وفق رغبتها بدون مراعاة المراحل الطبيعيه فى التغيير .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان وقت تحطيم القيد!!
- هل يوجد علاقه بين سعادة الافراد و الانظمه السياسيه؟
- هل يمكن الخلاص من الطائفيه فى جيل واحد؟
- فى المجتمع المستند الى الطائفيه كل فرد يصبح طائفيا !
- 450 عاما على ولادة وليم شكسبير
- ما الذى يجعلنا نكتب ؟
- الدولة الوطنية العربيه و الاسلام السياسى!
- لكى لا نغرق فى القراءات الشكليه, الحاجة الملحة الى قراءات نق ...
- عن الفقيد الكبير الصديق اسامة صوان (ابو مكسيم ) عضو اللجنة ا ...
- كفى قتلا و كفى عنفا فى بلادنا !
- اقطار عربية فى حالة الموت السريرى و امكانية الشفاء تبدو مستب ...
- على الحقيقه ان تكون قاطعة مثل حد السيف !
- لا خيار للقياده الفلسطينيه الا مواجهة التحدى الاسرائيلى برد ...
- البازار الدينى المفتوح!
- على المشرق العربى ان يتعلم من الدرس الرواندى!
- الاغراق الايديولوجى مقتل للحركه الوطنيه الفلسطينيه !
- حوارات قبل انهيار يوغوسلافيا! و الاسئله الصعبه فيما يتعلق با ...
- دور اللاجئون فى تنمية و تطوير المجتمعات !
- وباء العنف و خطر انتشار نموذج الثوره الفرنسيه!
- عالم تائه !


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى