أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الحزبية الدينية














المزيد.....

الحزبية الدينية


حميد المصباحي

الحوار المتمدن-العدد: 4435 - 2014 / 4 / 26 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بانتقال الإسلام الدعوي إلى السياسة,في صيغتها الحزبية,عرف تفكير الجماعات الإسلامية تحولات مهمة,في التفكير و التدبير و حتى العاطفة,و هي التحولات التي تعرفها كل الجماعات الدينية,عندما تصر على خوض غمار السياسة بلبوسات دينية,فما الذي طرأ على الفعل الدعوي بانتقاله للمجال الحزبي السياسي في المغرب؟
1من الوعد إلى الوعيد
كانت حركات الإسلام الدعوي,تعتمد على ثنائية,الترغيب في الإسلام,من خلال التذكير الخطابي بجنان ما بعد الموت,و اعتبار الحياة مجرد محطة مهما طال البقاء فيها فهي منتهية,و بذلك فالعمل على ربح الخالد أجدى من الزائل,أي الدنيا,بمعنى الأدنى,أما السامي,أي السماوي فهو الخالد,لكن الحركات الدينية ما أن تسيست حزبيا,حتى انتقلت إلى منطق الوعيد,ليس في صيغته الأخروية الجزائية,بل الدنيوية,بحيث عملت على تهديد المتعاطفين المحتملين,بخزي الدنيا و عقوباتها قبل الآخرة,ليتطور الأمر إلى الإنتقامات الظاهرة أو الخفية,بشرعنة مثلا قتل المرتد و الكافر,و هو عنف مبطن,غايته التخويف في صيغته السياسية الآنية و ليس الأخروية كما كان يحدث من خلال الفعل الدعوي.
2من التأنيب إلى التعذيب
كما كانت عادت الإسلام الدعوي,أنه يعمل بخطابية تأثيرية على استمالة العاصي,و دفعه لتأنيب نفسه,بإحياء ضميره الأخلاقي ليؤنبه على ما يقترف من معاصي أو تركه للواجبات الدينية,مع تسيس الحركة الدينية,خلقت لديه عذابات,متمثلة في كون قبوله بأية سلطة مدنية يعتبر تطاولا على سلطان الله و عصيانا بينا له,مما يولد سخطا على الذات,و رغبة عارمة في الموت,بالتهرب من وزر القبول بحكم غير المسلمين,مما يرسخ عادة الطاعة العمياء للزعيم السياسي و الذي حل مكان الداعية,الذي أبعد تاكتيكيا في التدافعات السياسية,التي تعلم منها قادة الإسلام السياسي,جواز الكذب على العاصي أو الكافر أو المنافس,باعتبار ذلك خطة حرب تبيح الكذب و التلاعب السياسي بالخصوم حتى لو كان ذلك من قبيل الوعود الكاذبة,في البرامج و حتى اللقاءات العامة و الخاصة.
3من الزهد إلى النهب
ليس المقصود بالنهب السرقة,بل محاولة الإستيلاء على رصيد رمزي,لمواجهة الخصوم به,من قبيل إظهار قادة التنظيم بأنهم مستهدفون,أو كانوا مستهدفين بالبنادق أو السموم أو المؤامرات الخفية,و كأنهم وحدهم المخلصون للوطن,و بمثابة الموعودين بالنصر و التطهير من كل آفات الدنيا,الجديرة بكل التضحية,فالسلطة غدا مطلبا و لم يعد مناصب مزهود فيها كما كان الحال مع الإسلام الدعوي,بل إنها مفتاح للنصرة و التمكن المطلوب دينيا في الصيغة السياسية لحركات الإسلام السياسي.
خلاصات
حتما بدأت إرهاصات الحزبية الإسلامية في الفشل واضحة,مما يدفع للتساؤل عن الخطة البديلة التي سوف يلجأ إليها الإسلاميون,فإما القبول بالسياسة في صيغتها المدنية,التي تفرض التخلص من الشعارات الدينية,ليصير الحزب تنظيما كباقي التنظيمات الطامحة للحكم وفق التعاقدات الديمقراطية,أو الهروب للأمام,بالبحث عن آليات اختراق المجتمع اقتصاديا تمهيدا للهيمنة الدينية,إذا استبعد الخيار العنيف,بفعل الإقتناع بالسلم و التسامح أو العجز المؤقت عن اللجوء إليه.



#حميد_المصباحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عفا الله عمن خرف
- مصر الآن
- النص و النقص
- تحقيبات الرواية في المغرب ,بين النقد و الإبداعية
- إبداعية الأدب و سلطته
- الرواية و المعنى
- المثقف العربي و رهان التحديث
- الساسة و البطولة في المغرب
- الثقافة والمثقفون في المغرب
- حزبية الديني في المغرب
- العدالة و التنمية و النقابات في المغرب
- المعارضة و الحكومة في المغرب
- فكر التكفير
- سياسة الإضمار و سياسة الإعلان
- المثقفون المغاربة الجدد
- اللغة و اللهجة المغربية
- العدالة و التنمية,سياسية الديني
- سياسية المتدين
- الصراع الديني اندحار
- الديمقراطية و الديموسلامية


المزيد.....




- جينيفر لوبيز تغطي وجهها بالبرقع في أسبوع الموضة بباريس
- في سلطنة عُمان.. طائرة -درون- تكشف امتدادًا شاسعًا لتلال بنف ...
- مسؤول بارز في -OpenAI- يرد على وصف ترامب للذكاء الاصطناعي بأ ...
- قيادي حوثي يعلق على إعلان استهداف الجماعة لمحطة في المدينة ا ...
- السعودية.. إلقاء القبض على شخص في مكة أثار الهلع بين المارة. ...
- فلسطينيون يقيمون جنازة جماعية بعد العثور على رفات تحت أنقاض ...
- ولاية أمريكية ثانية تعلن عيد الفطر وعيد الأضحى عطلتين رسميتي ...
- دراسة تكشف تأثيرا مفاجئا للسكر في بكتيريا الأمعاء أثناء العل ...
- بوتين: مستعدون لبدء مفاوضات حول أوكرانيا بشروط تقبلها روسيا ...
- ترامب في تصريح غامض: أوروبا -تُلتهم حية-


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد المصباحي - الحزبية الدينية