أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - هذيان سياسي مرة اخرى














المزيد.....

هذيان سياسي مرة اخرى


جواد الديوان

الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرة اخرى يكرر قادة العراق كلمات "العراق في خطر" او "خطر يداهم العراق" في اجتماعاتهم الرسمية ليتداولها الاعلام والمواقع الاجتماعية في الانترنيت. مقولة قديمة تهدف للسيطرة على العراقي، وقيادته بسهولة ويسر ودون اعتراضات او نقد او معارضة. والعقوبات للمارقين بموجبها شديدة بموجب احكام الطواريء (الاحكام العرفية). تداول هذه الكلمات البعث ابان حكمه، وعززها صدام حسين في رواياته عن المؤامرات واشهرها ما يتعلق بمذبحة قاعة الخلد بدايات استلامه المسؤولية الاولى ومنها اطعامه الحكيم التكريتي للكلاب الجائعة في بدايات الحصار. واستخدم هذه العبارات هتلر وطغاة في التاريخ.
والكلمات المشار اليها تفعل سحرها لديكتاتور يعاونه اعلامه وضجيج شعراء حزبه ومريديه. ويصعب ذلك في زمن الديمقراطية دون استحالته، وربما تقديم قانون السلامة الوطنية (اعلان الاحكام العسكرية) لمجلس النواب لاقراره ليضمن اليات سهلة للحكم بالقسر. ويصعب على المتابع تقديم تفسير لطول المدة الزمنية وغياب الحسم في قضية احداث غرب العراق (الانبار والفلوجة) وديالى والموصل، وكذلك الانفلات الامني في بغداد وغيرها.
الاشارة لارتباط طوائف العراق بالمحاور الاقليمية اشكالية وضمن هذا السياق. يعزز خوف العراقيين وخصوصا بعد معاناة من حرب اهلية شرسة اندلعت بعد سقوط صدام حسين ولم نشفى منها http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=150872
وحدد قادة في العراق محور سني- سعودي- تركي واخر شيعي- ايراني، وبهذا نستعيد ايام القرن السابع عشر والصراع الايراني العثماني في ارض العراق، بكل ما رافقه من ماسي. ولم يحدد قادة العراق محور طائفي امريكي، فقد دفعت الولايات المتحدة الامريكية دماءا واموالا اثناء عملياتها في العراق واسقاط الديكتاتور صدام حسين، اضافة الى كونها لاعب في سياسات الدول الاقليمية والمنطقة.
الحماس والانفعال والتفاعل مع التاريخ عاطفيا اثر سلبا على الامن، وربما ساهم في تشكيل المليشات والعصابات في تراجيديا الحرب الاهلية. واهملت كل الحكومات ومجالس النواب، بل والمؤسسات العلمية الاكاديمية دراسة انتشار العنف للسنوات بعد سقوط نظام البعث. ولم يتاسس في العراق معهد للدراسات السياسية، ونفتقر الى رؤية واضحة حول السنوات العجاف. اضافة الى ذلك فان ما منع ظهور مثل تلك الدراسات، ربما بقاء اللاعبين وقتها اقوياء طيلة السنوات التي اعقبت الاحداث. ان التاكيد على المحورين (سني- سعودي- تركي واخر شيعي- ايراني) تعني زيادة باحتمال اندلاع عنف يصعب او يستحيل ايقافه بالمفاوضات والعلاقات الشخصية او حتى بدور العشائر.
ويستكمل اولي الامر القصة في تقديم تفسير للتاخر في حسم النزاع في الرمادي والفلوجة. والمبرر ضعف الجيش والقوات الامنية بشكل عام. وورد في حديثهم بان الافراد من السنة ترفض مقاتلة السنة اما الشيعة فتطوعوا طمعا بالراتب، ولا ايمان لهم بالقضية. تفسير غريب ربما ينسحب سببا للفشل في تقديم الخدمات للمواطنين، كما انه سيكون حجر عثرة امام تطور التعليم العالي في العراق. وقد تكون النتيجة النهائية المطلوبة نظرية الاقاليم لبايدن او الدويلات الصغيرة.
تجربة الاحزاب العابرة للطوائف (الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي على سبيل المثال) في القرن الماضي، وما رافق ذلك من انجاز للاهداف مثل اسقاط معاهدة بورتسموث (1948) واسقاط وزارة صالح جبر ووزارات اخرى، ماثلة للعين. وبعد ان عزز الديكتاتور (صدام حسين) قبضته على الحكم وبشكل طائفي اضحى بعض اتباعه يخجل من اسمه ذو الدالة لطائفة محددة (الامثلة من الاسماء كثيرة). وهكذا فان الاستناد للطائفة وتعزيز قبضتها على السلطة يدفع لشعور بالطائفية، وما يترافق معها من انتشار للعنف.
لم يقدم المتابعون للاحداث البديل عن ضعف الجيش وفشل القوات الامنية. وربما اللجوء للعصابات والمليشات هو الحل الاخر، وهي قوات غير منضبطة يصعب التحكم بسلوكها. والدول لا تبنى بالعصابات ولا المليشات، بل بقوى امنية ذات ادوار محددة.
ومن التبريرات للفشل الامني، الادعاء بصعوبة الحصول على السلاح، او ضعف السلاح ومثالها تزويد الجيش بدبابات بمديات صغيرة (600 م)، كما مارست روسيا الخداع في موضوع التسليح. قصة تكررت بعد خسارة العرب حرب 1948 وظهور فلسطين (الحكومات العربية زودت الجيوش باسلحة ترتد على الجنود)، وبعد هزيمة حزيران 1967(السلاح الروسي لا يصمد امام السلاح الامريكي) وبعد توقف العمليات في 1973 والجيب في الجبهة المصرية (الروس زودوا العرب باسلحة دفاعية فقط). وحرب المدن صعبة، ورغم امكانيات قوات الولايات المتحدة الامريكية فقد خسرت 1330 شخصا في الفلوجة في معاركها الاولى. ويعيدها العراق مرة اخرى معقلا للارهاب. ولم يتحدث الساسة عن الفشل السياسي في خسارة محافظات كاملة الى جانب الارهاب.



#جواد_الديوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرشحون!
- التيار الديمقراطي في الحياة السياسية
- العراق، الدولة المازومة
- انتاج الصحة
- ندوة حول واقع حرية التعبير عن الراي في العراق
- ذكريات من اذار 1991
- حرب وحروب
- مفراس القلب الملون في اطروحة ماجستير
- تكريم طبيب
- دعوة لقراءة جديدة للاحداث في العراق
- ليبرالي
- وهم حادث تكرر في بغداد
- سيرة اب - ابو الشهيد
- سيرة اب حب المغامرة
- هروب من ماضي
- ملاحظات حول شخصية الفرد العراقي
- دوافع وحاجات (مشاهدات من العراق)
- هذيان سياسي
- الجلبي يكرم الاول على الرياضيات – كلية العلوم في جامعة بغداد
- شخصية رحامية (افكار خاصة)


المزيد.....




- ماذا يخبئ المستقبل لستيفن كولبير بعد برنامج - The Late Show- ...
- بعد هجوم محطة -براكة- بالإمارات.. العراق يرفض استخدام أراضيه ...
- مُهددًا بـ-أمور قاسية-.. ترامب: محادثات أمريكا وإيران في -ال ...
- قطاع السياحة في قطر يتعافى ويستعد لاستقبال الزوار من جديد
- وزير الداخلية الباكستاني في طهران.. والحرس الثوري يهدد واشنط ...
- -انتهاك للكرامة الإنسانية-.. بن غفير يثير غضبا واسعا بعد نشر ...
- -أي اتفاق مع بيروت سيبقى حبرا على ورق-.. تقرير إسرائيلي: لا ...
- -الباب الخلفي- لمطار -تورونتو بيرسون-.. كيف تتسلل المخدرات ع ...
- -سيفعل ما أريده-.. ترامب يشيد بنتنياهو ويتحدث عن تنسيق مشترك ...
- قطاع السياحة في قطر يتعافى ويستعد لاستقبال الزوار من جديد


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الديوان - هذيان سياسي مرة اخرى