أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصارعبدالله - مبروك فى معهد الأورام














المزيد.....

مبروك فى معهد الأورام


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4411 - 2014 / 4 / 1 - 19:18
المحور: الادب والفن
    


مبروك فى معهد الأورام د/ نصار عبدالله
قليلون جدا فى الوسط الأدبى والثفافى من يمتلكون صفاء ونقاء محمد إبراهيم مبروك، وأقل منهم بكثير من يجمعون بين النقاء الإنسانى وبين العذوبة الإبداعية مثلما جمع هو بينهما فى طراز نادر التكرار، أما أن يوجد من بينهم من يقوم وهو فى الخمسين من عمره بتعلم لغة أجنبية ثم يصبح واحدا من أهم المترجمين من تلك اللغة إلى العربية ، فإن هذا هو ما فعله وحده ذلك المتفرد الفريد محمد إبراهيم مبروك الذى جذبه ذات يوم عمل مترجم إلى العربية للأديب الكولومبى جارثيا ماركيز ، فقرر أن يتعلم الأسبانية حتى يقرأ ماركيز فى لغتة الأصلية!، وقد كان، ..تعلم الأسبانية وأتقنها وقرأ من خلالها أعمال ماركيز وغير ماركيز، ونقل إلى العربية عددا من الأعمال التى كتبها أدباء أمريكا اللاتينية من أمثال بورخيس وإيزابيل الليندى وغيرهما ، ...فى منتصف الستينات من القرن الماضى تقدم مبروك ( الذى لم يكن اسمه معروفا من قبل ) بقصة قصيرة إلى أهم مجلة ثقافية فى مصر، ألا وهى مجلة : "المجلة" التى كان يرأس تحريرها أديبنا الكبير يحيى حقى ، والتى كانت تعتزم إصدار عدد خاص عن القصة المصرية القصيرة، وبعدها بأيام اتصل مبروك تليفونيا بالمجلة لكى يعرف إن كانت قصته سوف تنشر أم لا ، وفوجىء يومها بالأستاذ يحيى حقى (الذى لم يكن قد قابله من قبل ) فوجىء به يرد عليه فى حفاوة بالغة وترحاب شديد ويدعوه لزيارته فى منزله لكى يتعرف عليه ... كان الأستاذ يحيى قد أدرك بحسه الفنى المرهف أن كاتب تلك القصة فنان يمتلك من الموهبة ما يؤهله لأن يحتل مكانا متميزا فى مسيرة القصة العربية القصيرة ، ومن هنا كانت حفاوته به ودعوته إياه لأن يزوره فى منزله !! ..القصة التى أقصدها هى القصة الشهيرة : " صوت صمت نزف نصف طائر جريح" ، والتى نشرتها المجلة مصحوبة بدراسة للناقد صبرى حافظ ذكر فيها أن مبروك قد وصل بأسلوب المونولوج فى قصته تلك إلى آفاق لم يسمع فيها وقع لقلم مصرى من قبل، ..وأظن أن ما كتبه صبرى حافظ إذ ذاك كان ومازال صحيحا ...ومثلما تحمس يحيى حقى لموهبة مبروك ، تحمس مبروك نفسه لمواهب أدبية عديدة جاءت بعده وقدمت دررا فريدة فى القصة القصيرة من أبرزها ماقدمه علاء الأسوانى ومكاوى سعيد اللذان كانا كلاهما موضع إشادة دائمة وإطراء عميق من مبروك الذى كان دائما ولايزال يشعر بسعادة حقيقية كلما نجح أديب مصرى فى إضافة شىء ذى قيمة حقيقية إلى رصيد الأدب العربى ..إننى أكتب هذه السطور لا عن أديب كبير، ولا عن نموذج إنسانى نادر فحسب، ولكنى أكتب أيضا عن صديق عزيز لم تشب صداقتى به أية شائبة من الشوائب ولم تفتر لحظة واحدة منذ أن عرفته على مدى ما يقرب من خمسين عاما ، أكتب عنه بعد أن تعرض مؤخرا لمحنة صحية تمثلت فى إصابته بورم فى المخ ( تبين أنه للأسف ورم خبيث) ، وقد أجرى عملية تمت من خلالها إزالة الورم بنجاح ، لكنه ما زال أمامه مرحلة أخرى من العلاج الكيماوى والإشعاعى ، وقد تحدد له يوم 15/4 الحالى لدخول معهد الأورام حيث سوف تبدأ الجلسات بذلك التاريخ ولمدة شهر كامل إلى أن يتحقق الشفاء الكامل بإذن الله ...أظن أن محمد إبراهيم مبروك الذى لم يبخل يوما بمشاعره الإنسانية النقية الصافية على أحد من أبناء جيله ولا على أحد من الأجيال التالية ، أظن أنه الآن فى حاجة إلى مشاعرنا جميعا وإلى دعواتنا جميعا له بأن يتم الله عليه نعمة الشفاء ...فما أحوجنا إلى مثل هذه القيمة نادرة الوجود
[email protected]



#نصارعبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد يوسف أحمد
- شفيق وعبدالعاطى
- الببلاوى فدائيا
- عن الميج 29
- استراتيجية الإخوان
- هويدى يدافع عن الإرهاب
- عن المادة 204 وأخواتها
- عن مشروع الدستور الجديد
- إبراهيم باشا
- أطفال الشوارع: الحل البرازيلىٍ
- أمكنة صبرى موسى
- عن إصلاح الإصلاح
- من أين جاء بالغبار؟؟
- حتى لا نضطر إلى ثورة أخرى!
- النص الغائب عن الدستور
- الإخوان والصندوق
- هيكل والسيسى
- الببلاوى: رئيسا للحكومة!
- مكرم : الأستاذ
- نتيجة التحقيق فى بلاغ وزير الثقافة


المزيد.....




- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...
- حين يتحوّل اللقاء إلى -زحف بشري-.. دمشق تستقبل -المايسترو-
- فقيه في زمن الجباية.. حين تحدى التاج السبكي سلطة المماليك ود ...
- -الاقتلاع-.. إيال وايزمان يفكك معمار الإبادة الإسرائيلية بفل ...
- مهرجان -أورالتيرا جاز- يجمع موسيقيي الجاز من موسكو ويكاترينب ...
- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصارعبدالله - مبروك فى معهد الأورام