أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصارعبدالله - أمكنة صبرى موسى














المزيد.....

أمكنة صبرى موسى


نصارعبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 02:05
المحور: الادب والفن
    


أمكنة صبرى موسى د/ نصار عبدالله
"الخيميائى" أو: "السيميائى "، هو عنوان واحدة من الروايات التى حظيت بشهرة عريضة فى القرن العشرين، فبعد صدورها فى عام 1988، توالت ترجماتها إلى مختلف لغات العالم حيث ترجمت إلى سبع وستين لغة، وبيع منها حتى سنة 2012 ما يزيد على سبعين مليون نسخة، وهو ما جعل موسوعة جينيز للأرقام القياسية تذكرها كواحدة من أكثر الروايات ذات المستوى الرفيع التى حظيت بالترجمة والإقبال من القراء حال حياة مؤلفها على مدى تاريخ الأدب كله ، الرواية من تأليف الكاتب البرازيلى باولو كويلهو، وقد ترجمت إلى اللغة العربية أكثر من مرة غير أن أجمل تلك الترجمات فى رأيى هى التى قام بها الروائى المصرى المعروف: "بهاء طاهر"، رغم أنه لم يترجمها عن اللغة الأصلية التى كتبت بها: " البرتغالية "، بل ترجمها عن الإنجليزية ، ورغم هذا فإن تلك الترجمة تتسم بما تتسم به لغة بهاء طاهر عموما من النقاء والنصاعة والعذوبة، وقد صدرت ترجمة الخيميائى لأول مرة عن دار الهلال عام 1996 بعنوان فرعى هو: "ساحر الصحراء" ، ثم أعيد طبعها بعد ذلك عدة مرات ، والواقع أننى عندما قرأت الترجمة العربية لهذه الرواية البديعة فى عام صدورها وجدت نفسى مدفوعا إلى أن أقارن بينها وبين عمل روائى آخر خلاب تدور أحداثه أيضا فى الصحراء وأعنى به رواية :" فساد الأمكنة"، للروائى المصرى: " صبرى موسى " والتى لم تحظ للأسف الشديد بما حظيت به رواية "الخيميائى" من الشهرة والذيوع، رغم أنها عندما صدرت ( قبل عشرة أعوام تقريبا من صدور رواية "الخيميائى" ) كانت تمثل نقلة هامة فى مسيرة الرواية العربية، وربما مسيرة الرواية عموما، حيث ارتاد صبرى موسى من خلالها عالما لم يرتده كتاب الرواية العربية من قبل وأعنى بها عالم البحث فى الصحراء عن كنوزها المدفونة تحقيقا للأحلام التى طالما دفعت بالإنسان إلى السير فى عالم مجهول محفوف بالمخاطر والكوارث، ولقد كانت أفدح تلك الكوارث التى حاقت بنيكولا (بطل الرواية ) هى وقوع ابنته فريسة لنزوات ملك فاسد مستهتر، وحين يصاب نيكولا بالحمى يتوهم أنه هو المسئول عن الجنين الذى تخلق فى أحشاء ابنته ثم ولد منها، فيقتل الوليد، ثم يقتلها بعد ذلك فى تفجير فى منجم جبل الدرهيب!! أغلب ظنى أن مشهد الجثة التى اجتذبت إليها الأفاعى والثعابين بعد موتها سوف تظل من أكثر المشاهد تراجيدية فى أي عمل أدبى على الإطلاق ، وسوف تظل العنوان الأبرز لفساد الأمكنة التى كانت يوما ما بكرا، والتى لا ندرى على وجه التحديد من هو المسئول الأول عن فسادها : هل هو فساد الملوك الفاسدين؟ ، أم هو طمع الإنسان وبحثه عن الكنوز المدفونة فى باطن المجهول؟؟ ...أيا ما كان الجواب فإن هذه الرواية المذهلة الخلابة لصبرى موسى لم يقدر لها أن تلقى من الذيوع ما لقيته رواية باولو كويلهو التى تدور بدورها حول سعى الفتى سانتياجو للعثور على كنز مدفون خلف الأهرامات المصرية ومن أجل ذلك الكنز يبدأ رحلته فى الصحراء مواجها ما واجهه من المخاطر والأهوال ، دون دليل يهديه سوى حلمه المخبوء فى صدره . إننى أكتب هذه السطور عن صبرى موسى ، الذى قدم إلينا الكثير من الأعمال المتميزة التى أذكر منها " حادث النصف متر"، والسيد من حقل السبانخ " بالإضافة إلى روايته الرائدة: " فساد الأمكنة "، التى تكلمت عنها منذ قليل. ويبقى أن أقول إننى أكتب هذه السطور بمناسبة ما قرأته مؤخرا من أن الأستاذ صبرى موسى قد لقى من إدارة مستشفى القصر العينى أثناء مرضه الأخير ، لقى معاملة لا تليق بمن هو فى مثل قامته ومكانته ، وأظن أن الدكتور محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب قد أحسن صنعا عندما لجأ فى مواجهة ذلك إلى مخاطبة الجهة التى أثبتت مرة أخرى أنها ملاذ حقيقى لكل اللائذين بها من أبناء هذا الوطن .
[email protected]




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,407,298
- عن إصلاح الإصلاح
- من أين جاء بالغبار؟؟
- حتى لا نضطر إلى ثورة أخرى!
- النص الغائب عن الدستور
- الإخوان والصندوق
- هيكل والسيسى
- الببلاوى: رئيسا للحكومة!
- مكرم : الأستاذ
- نتيجة التحقيق فى بلاغ وزير الثقافة
- وحيد المقال: وزيرا للثقافة
- مجلس الشورى وعصر: -الفسادات-
- مجلس الشورى والتشريع
- دعاء السيدة: -دعاء-
- الأمانة العلمية لوزير المالية
- سن تقاعد القضاة
- أبريل بين 68 و2013
- عن الإله: -بِس-
- ظاهرة: -باسم يوسف-
- يتيمة ابن زريق
- فواصل مصرية


المزيد.....




- الإعلامية المصرية إنجي كيوان تحسم الجدل حول حقيقة علاقتها با ...
- شخصيات كندية تدعو جو بايدن إلى دعم القرار الأمريكي بالاعتراف ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاربعاء
- مأساة تدفع المخرج خالد يوسف إلى العودة سريعا إلى مصر
- صلاح فائق يكتب: قصيدة الى صديقي الشاعر محمد بنطلحة
- الفنانة روبي تتصدر بحث غوغل في السعودية ومصر بعد صورها بحفل ...
- الممثل الجديد للأمم المتحدة في الشئون الإنسانية يصل اليمن
- الشاعر اليمني أحمد السلامي:الشعر العربي يجدد نفسه عبر مدارسه ...
- فريدة النقاش تكتب:بين الثقافة والسياسة
- بيان حزب التحالف الشعبي بالدقهلية ضد هدم قصر ثقافة المنصورة ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصارعبدالله - أمكنة صبرى موسى