أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - لماذا باتت نتائج الانتخبات محسومة سلفا














المزيد.....

لماذا باتت نتائج الانتخبات محسومة سلفا


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4405 - 2014 / 3 / 26 - 14:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بات من البديهات القول اننا شعب خامل .. نائم على وسادة من الخواء والجوع في كهوف من الخرافات والاساطير ..يجتر وصايا القرون والصحراء والمقدس في حلم طويل من التغيّيب والكسل ..الغالبية التي سوف تتدفق من ظلام الكهوف .. ستبايع ما يتناغم مع تطلعاتها الحلمية وتوجاهاتها الخرافية العرجاء .. ستنتخب من يغذي مشاعرهم المريضة بتعاليم العرق او المذهب ومن يأصل ويعزز روح التناحر ..ومن يقوم ببناء الحواجز العازلة ويحول دون التحام قوى الشعب !! الهولاء اللذين سيخرجون من كهوف الجهل والتهميش ووصايا الخرافة ليدلوا باصواتهم .. اصواتهم التي سوف لن تذهب الاّ للقتلة ومدمنيّ السرقة واشاعة التناحرات ..الهولاء سيرتكبون عبر انتخابهم الموجهة ببصولة الخرافة . مجزرة وإبادة بحقنا نحن الذين نحلم خارج مدار الكهوف ..خارج فضاء النزعات العرقية والمذهبية ..وسيتوغلون بعيدا لسنوات اربع في سفح احلامنا على ارصفة الجوع والتشرد والتسول .. الهولاء المتمثلين بالنساء الطاعنات بالسنوات والأمّية والرجال المحمولين على بساط من الشيخوخة وعمى الوعي والعقل .. الهولاء وسواهم ممن يعومون في مجرى من تغييّب الوعي ويحفرون في مناجم الخرافة والتطرف المذهبي .. سيقترفون بحقنا وبحق نفوسهم اولا جريمة لا تغتفر بترشيحهم لمن عاثوا في ارواحنا واحلامنا وبلادنا فسادا ..الهولاء هم الوباء الذي لا يزال يتفشى في جسم البلاد ..وباء يجب استأصاله واقصائه من المساهمة في الانتخابات واحداث شروط جديد على ضوءها يتم تقيّيم وأهلية الناخب . او تقتصر اصوات الناخبين على شريحة تتمتع بالوعي والكفاءة وحسن الاختيار .. انّ افتقار الهولاء للوعي الانتخابي يسهم على نحو مدمّر في تمديّد زمن الجوع والقحط وافشاء الخراب لسنوات قادمة سوف تكون اشد فتكا وظلاما من مثيلاتها او التي سبقتها .. اذن علينا ان لانعلّق احلامنا على الهولاء الخرافيين .. علينا انّ لا نذهب بعيدا في حلمنا بالتغيير .. لا نتوغل في آمالنا اكثر من المسافة التي سوف يرسمها ويطويها العقل المدّجن على استمراء النكوص والأرتداد .. المسافة التي سوف يحدّد مداها العقل الكهنوتي ..المسافة الملغومة بالخيبة والمغلقة بحواجز وجدران ومصدّات من الفواجع .. ستحول بيننا وبين العبور لضفة الطمأنينة والملاذات الأمنة .. ... والحال هذا .. علينا انّ نكون على أهبة الخيبة والخذلان.. متأهبين لملاقاة سياسة التجويع وبرامج القحط والتشرد وخطط الموت القادم عبر وسائل شتى وسائل تمرّس عقل من يدير شؤون البلاد, على تطويرها عبر خبرة مدرّبة . خبرة اكتسبها عبر تعاقب سنوات الموت والقسوة ..
علينا الا نراهن على الشعب ونختزل احلامنا في التغيير عند وعيه المتدنّي القاصر ..او على الناخب المروّض عرقيا ومذهبيا والذي حتما سيقودنا صوته النشاز نحو طريق معبّد بصخور ناتئة من الموت والقحط ..كما علينا ان لا نعول على انصاف الحكومة او الكتل او الساسة المأجورين ..فهولاء دمى بيد المحيط الخارجي والأقليمي .. ذلك المحيط الذي سيحسم اللعبة عند نهاية شوط الانتخابات ..سيحسمها على وفق مقاساته المصلحية والمذهبية ..انّ غياب الوعي الشعبي وتدخلات دول الاقليم . التدخلات التي تمادت في تطاولها بسبب نزعات المتنفذين ..وغياب الحس الوطني لدى المتربعين على عرش الثروات والرقاب . كلّ هذه العوامل مجتمعة .. سوف تفضي إلى انتخاب ذات البرامج التي اعتمدتها ما يسمى بالدولة بقطع النظر عن الوجوه المتغيّرة . فهي في نهاية الامر لا يعوّل عليها في احداث فعل التغيّير , مادامت تنتهج سياسة التجويع والتشريد المتفق عليها ضمنا ..



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- : عن الجمال __ محض انطباع
- فصل من رواية مخطوطة : سلمى والنهر _ 1
- كتابة عن الشعوب النائمة او // ضد الحكومة
- العام العاشر في الغابة
- نص في المكان : مقهى الميثاق : علامة .. / مقطع من رواية مخطوط ...
- بمناسبة ما يسمى بعيد الأمّ
- الفصل الاخير __ التاسع عشر __ من رواية مخطوطة : بقايا الجندي ...
- الفصل الثامن عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السابع عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السادس عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الخامس عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الرابع عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثالث عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثاني عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الحادي عشر . من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل العاشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل التاسع من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثامن من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السابع من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السادس من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر


المزيد.....




- دعوة بزشكيان لإنهاء الحرب.. ما الذي تكشفه عن الموقف داخل إير ...
- باسم نعيم لـCNN: ما يقوله كوشنر للإعلام مختلف عن الاجتماع ال ...
- وصفه بـ-الديكتاتور المعادي للسامية-.. نتنياهو يهاجم أردوغان ...
- صحيفة نيويورك تايمز تخسر قضية تشهير لأول مرة منذ 50 عاما
- من -الحلّاق- إلى -المُفجّر-: عندما يتحول محامو الرؤساء الأمر ...
- ميلوني: الأمور مع ترامب سارت بشكل يخالف توقعاتي
- أكبر معمرة على قيد الحياة في بريطانيا والعالم تبلغ 117 سنة
- سفير الصين: العلاقات بين موسكو وبكين تشهد أفضل فتراتها في ال ...
- مكتب نتنياهو يهاجم أردوغان: -ديكتاتور معاد للسامية- ولن نتها ...
- الشرطة المصرية ترد على اتهامات بقتل المئات في مواجهات مسلحة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - لماذا باتت نتائج الانتخبات محسومة سلفا