أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - العام العاشر في الغابة














المزيد.....

العام العاشر في الغابة


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4402 - 2014 / 3 / 23 - 17:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العام العاشر في الغابة : ... عن مقتل الصحفي الحر ..

____________
كم من الضحايا لاقوا حتفهم في الغابة , او العراق . لا فرق . فكلاهما يفضي إلى الآخر ! , عبر مفخّخات ومقابر سالكة , .. فالغابة المعبّدة دروبها ومنعطفاتها الوعرة بركام مذهل من فتاوى الكهنة وسماسرة المذاهب والاعراق وامراء قبائل التكفير , لا تزال ارضا خصبة مهيّئة لأستقبال البذور الظلامية لسنوات عشر قادمة . .. بذور نادرة ! مستعارة من دكاكين الصحراء . تلك الدكاكين التي لم تغلق ابوابها منذ قرون خلت . مازالت بضاعتها __ الموت __ رائجة , .... البضاعة التي يتم استيراد بواسطة معمّمين وكهنة لهم باع مخيف في الاستيراد والتصدير __ الإبادة __ عبر منافذ مفتوحة على الخراب ... استيرادها للغابة العامرة باشجار رمادية من عظام وبراعم شتى من الجماجم مع كلّ هذه الوفرة المدهشة من الاشجار والكم المهول من البراعم ..ما زالت عمليات الاستيراد تجري باطراد دون هوادة ! .. استيراد البضائع _ الموت _ المحمولة على مركبات مفخّخة , عبر الصحراء او عبر القرون الخوالي ..حراس الغابة او السيطرات لا فرق ! اقصد بالسيطرات تلك التي لها ملامح غير منظورة !! هم ادوات وعبيد تجار الموت او الكهنة ايضا لا فرق ..ثمة تضامن خفي ما بين الكهنة التجار وحراس الغابة في تبادل المواقع الرمزي والتستّر والتمويه والتعتيم .. والاّ مَن قتل هادي المهدي وسواه من القرابين او اضحيات الغابة؟ .. التجار الكهنة يعرفون والعبيد المأجورين كذلك يعرفون اما سكان الغابة المحلين فهم يغطون في مجرى مريع من السبات الذهني والتخدير والاحلام الحافلة بوعود ووصايا الكهنة المعمّمين ..اليوم تتكرّر حادثة هادي ولكن بشكل ومحتوى وملامح وصياغة مغايرة .. بيد إنها تصب في ذات المجرى الذي تدفقت من قاعه كلّ الويلات المتمثلة بالنزاع الطائفي وغياب العدالة الاجتماعية والمساواة والعوز والقتل المجاني الخ.. محمد الضحية سوف لن يكون آخر ضحايا الغابة والذي نال اهتماما اعلاميا وحكوميا لم يحضى بمثله العديد من الضحايا او قرابين العهد الجديد .. ولكن ماجدوى ذلك ..فالموت قد حدث ..ولن يرمّم الضجيج الاعلامي ما خربه الموت ..وسيذهب هذا الاحتجاج في اتجاه الريح كما ذهبت تلك التي سبقته من احتجاجات .. نحن هنا لسنا في معرض تأبين او اطلاق مراثي او حتى احتجاج على ما حدث .. فالاحتجاج في مفهومة الشامل الثوري يهدف لتغير واقع مأزوم وقلب الامور من حال الى حال رأس على عقب ..وهذا ما لم يحدث طوال مسيراتنا الاحتجاجية الخاوية .. اذن نحن بصدد رثاء وجودنا الخطأ وسط الغابة اولا ..او نحن بصدد تأبين مبكّر لموتنا المعنوي ..نأبن ارواحنا قبل انّ تغادر الغابة اغتيالا او تفخيخا او رميا بالسجون. .. كوننا بتنا على يقين لا يقبل التأويل او الدحض من انّ موتنا المادي بات الآن على مقربة من ابواب الغابة ..نموت ويحيا الكهنة .. نموت وتحيا الحكومات المتعاقبة .. نموت وتحيا الخرافات وتجار الموت والقتلة .. نموت ويحيا المقدس الذي مرّ على موته قرون حافلة بالغبار والتبجيل والبكاء .. الموتى المقدسين اكثر حياتنا منا .. بل همّ الاحياء .. احياء عبر تداولنا لمروياتهم المتوارثة التي يدعوننا عبرها للموت !!! نموت وتحيا مرويات المقدس ..يبقى السؤال : متى نحيا من اجلنا نحن ..من اجل الحياة التي وهبنا اياه الله . الرب العظيم المقدس الذي لا حدود لقدسيته ..يبقى السؤال معلّقا على شفا هاوية من الغموض والابهام ...



#سعدي_عباس_العبد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص في المكان : مقهى الميثاق : علامة .. / مقطع من رواية مخطوط ...
- بمناسبة ما يسمى بعيد الأمّ
- الفصل الاخير __ التاسع عشر __ من رواية مخطوطة : بقايا الجندي ...
- الفصل الثامن عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السابع عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السادس عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الخامس عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الرابع عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثالث عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثاني عشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الحادي عشر . من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل العاشر من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل التاسع من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثامن من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السابع من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل السادس من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الخامس من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الرابع من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثالث من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر
- الفصل الثاني من رواية مخطوطة : بقايا الجندي الطائر


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - العام العاشر في الغابة