أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي حرك - الموقف الحكومي من حرية الإعتقاد والتحصين كشف تغليب التسلط على المصلحة العامة














المزيد.....

الموقف الحكومي من حرية الإعتقاد والتحصين كشف تغليب التسلط على المصلحة العامة


سامي حرك

الحوار المتمدن-العدد: 4394 - 2014 / 3 / 15 - 07:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل توجد رغبة في تفعيل حرية الإعتقاد؟
كما أشارت أزمة تحصين قرارات اللجنة العليا للإنتخابات من الطعن عليها, ولو على وجه الإستعجال, المقرر والمعمول به في حالات مماثلة, ورغم تعارضها مع مبدأ دستوري, وقضائي, بل وتراث مصري صميم يؤدي بمبدأ التقاضي على درجتين إلى ما يشبه النص المقدس, فقد تغاضت مؤسسة الحكم عن ذلك كله ولوحت للمجتمعين بها بإشارات الإستقرار والإستعجال المحلي والدولي ... إلخ.
كذلك تأتي أزمة الحكم على الروائي "كرم صابر" بما يشبه التكرار للسلوك الحكومي السابق, إذ أن التهمة المقدم عنها الأديب, تكاد تكون قد إختفت تمامًا بالتصديق على الدستور الجديد (2014) الذي أتى بنصوص إيجابية في مجال حرية الإعتقاد, وكذلك حرية الفكر والرأي, كما أضاف نص خاص بحرية الإبداع الأدبي:.
• مادة (64) حرية الاعتقاد مطلقة.
• مادة (65) حرية الفكر والرأي مكفولة, ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير, أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.
• مادة (67) حرية الإبداع الفني والأدبي مكفولة.
أما العهود والإتفاقيات الدولية, فتتلخص في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على النحو التالي:
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير, ويشمل هذا الرأي حرية إعتناق الأفكار دون أي تدخل.

ولو أنني كنت محاميًا عن الكاتب الروائي كرم صابر, لدفعت بعدم دستورية نص المادة (98) من قانون العقوبات الخاصة بما يسمى إزدراء الأديان, لتعارضها مع الفقرة الثانية من نص المادة (67) في دستور 2014, ونصها كالتالي:
"لايجوز رفع أو تحريك الدعاوي لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية أو الأدبية أو الفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة, ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بسبب علانية المنتج الفني أو الأدبي أو الفكري ..."
وكذلك الحال يكون القول في الضغط الأدبي والمعنوي الممارس من مؤسسة الأزهر على مؤسسات الدولة المختصة بمنع عرض فيلم "نوح", فهو ضغط متعارض مع نصوص وروح الدستور الجديد, والذي إشترك الأزهر في صياغته, ولا يكاد مداد حبره أن يجف, إذ لم تمضي سوى أيام قليلة على إقراره.
وعدا المخالفة الدستورية الصارخة لنصوص المواد 64 و65 و67 على ما سلف, فإنه من جانب آخر هو منع يضر بالإقتصاد الوطني في ظروف تقتضي من كافة الأفراد والمؤسسات الأهلية والحكومية أن تدعم إقتصادها لا أن تساهم في إضعافه, حيث أن الأثر المباشر لفتوى الأزهر وما إستتبعته من رضوخ وإذعان وزارة الإعلام بقرار إيقاف عرض فيلم "نوح" في دور السينما المصرية, أضر بأصحابها وعمالها وروادها, بينما إستفادت بالتأكيد مواقع الإنترنت التي زاد الإقبال عليها, وكلها مواقع أجنبية!بل إرتفعت معدلات السياحة للدول القريبة كـ قبرص, على خلفية ذلك المنع غير المدروس بما لا يتناسب والتغيرات الإجتماعية والثقافية الجارية في العالم.
وإجابة السؤال الموجود في عنوان المقال, يبدو أنها:
لا توجد رغبة حكومية في تفعيل نصوص الدستور, بل إن غريزة التسلط سبقت الدستور والقانون والقيم الإنسانية الحديثة كذلك.



#سامي_حرك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعود بخطابات ضمان
- حزب مصر الأم
- تركيا وسوريا: الإبن العَاق والإبن المُعاق
- مصر ليست شقة مفروشة
- الأخوان, لم ولن يكونوا حزب سياسي!
- الإقتصاد المصري القديم, والمستقبل
- تلات سلامات .. للستات!
- قيامة أوزير وميلاد المسيح
- رفع العَلَم - رفع عمود جد
- فعاليات موسم الحج إلى أبيدوس
- قصة شجرة الكريسماس
- لصوص ومسوخ الحضارة
- أفريقيا: بيت العيلة!
- عيد الأضواء .. شعب الله المجنون
- عيد الميلاد
- ذاكرة النجاح
- نعم لدستور الخماسين
- لعبة السنة
- آمون المستقبل .. الإيمان بالغيب
- عواصف دستور الخماسين


المزيد.....




- -نتنياهو سوّق أوهام إسقاط النظام-.. يائير غولان يعتبر اغتيال ...
- مساعد الطيار خطّط لهجوم انتحاري على مطار بن غوريون.. النيابة ...
- ترامب يفاجئ العالم باتفاق مع بوتين بشأن الديزل الروسي.. ما ا ...
- من تسجيلات 2017 إلى هجوم 7 أكتوبر.. مسؤول سابق في الشاباك يت ...
- الأمن السوري يوقف 7 أشخاص في حماة.. اتهامات بارتكاب انتهاكات ...
- ترامب: روسيا ستزود أمريكا والأسواق العالمية بالديزل
- محمد السادس يؤكد الشراكة مع إسبانيا -خيار سيادي ولن تكون محل ...
- نائب في البرلمان الأوروبي يشكك في إيمان القادة الأوروبيين بم ...
- والتز: ترامب طالب أوكرانيا بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط ال ...
- خرجت لشراء الدواء.. الأمن المصري يحل لغز اختفاء فتاة سودانية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي حرك - الموقف الحكومي من حرية الإعتقاد والتحصين كشف تغليب التسلط على المصلحة العامة