أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - هل كان الملك فيصل الاول رؤيوياً ؟














المزيد.....

هل كان الملك فيصل الاول رؤيوياً ؟


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 20:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ينتمي الملك فيصل الاول الى عائلة حجازية ( أقول ذلك لأن المملكة العربية السعودية التي تضم الحجاز الآن لم تولد بعد ) كان والده الشريف حسين حاكماً عليها . تميز والده في التاريخ بثلاثة اشياء : 1 ــ اعلانه الثورة على الامبراطورية العثمانية . 2 ــ مراسلاته الشهيرة مع مكماهون . 3 ــ انتهاء حياته منفياً .
اعلان الشريف حسين الثورة على الخليفة العثماني بالتحالف مع البريطانيين لبناء مملكة عربية واحدة ، خروج صريح على الموروث السياسي ، لم يدرس دراسة كافية من قبل المؤرخ العربي كزاوية نظر جديدة في بناء الدول متحررة من ثقل الموروث...
يضم المشرق الذي اشارت مراسلات الحسين ــ مكماهون اليه كحاضنة جغرافية للملكة المفترضة : اعراقاً وطوائف دينية متعددة . ستضمها جميعاً مملكة واحدة وفق رؤية سياسية تنطلق من افق المساواة امام القانون الذي قامت في ضوء منه : الدول الاوربية لتتجاوز به التناقضات والخلفيات الاثنية والطائفية ولتجعل من تلك الخلفيات المختلفة ( ذاكرة واحدة مشتركة ) تصوغها الدولة عبر طمس التناقضات والاعلاء من شأن المشتركات بينها فتمثل الدولة الاداة والارادة الجامعة ، وتكون البديل الهوياتي لتلك الهويات الفرعية الموروثة منذ زمن طويل...
تشرب فيصل الاول ابنه الذي سيصبح ملكاً على العراق هذه المبادئ التي حاول تطبيقها في العراق من خلال شروعه منذ 1921 ببناء دولة حديثة فيه ، مستعيناً بمجموعة من الضباط الذين التحقوا بثورة والده وآزروه في سوريا قبل ان تلحق بهم فرنساالهزيمة في معركة ميسلون...
كان ملك العراق فيصل الاول ، يطمح الى تأسيس دولة حديثة في العراق ، لا تكون مرجعيتها : الطائفة الدينية ولا القبيلة ولا تقوم على العصبية لأي منهما ، وتستمد شرعيتها من الامة عبر انتخاب ممثليها ، وهكذا تم اصدار القانون الاساسي لهذه الدولة الذي قسم السلطات وقيد الحكومة بشروط بما يتجاوب مع الرأي السياسي الذي اشاعته ثورة المشروطة في ايران وفي تركيا ...
قبل ان يموت الملك في عام 1933 ترك خلفه تقريراً يصف الطوائف والاعراق التي ضمتها مملكته بأنها ( لا تجمع بينهم جامعة ) مسقطاً عن تقريره الذي كتبه عام 1930 الشرط الاول من شروط تكون دولة الامة الحديثة : شرط الشعور بالوطنية والولاء لدولتها ، فهو يصفها بأنها ( خالية من أي فكرة وطنية ) ، أي ان افراد القبائل والطوائف الدينية في مملكته ، يضعون انتماءاتهم الموروثة فوق انتمائهم الوطني ، ويجعلون هوياتهم الطائفية والعشائرية والاثنية والمناطقية حكماً على تصرفاتهم ومواقفهم السياسية بما يتعارض مع الهوية الجامعة التي تتمثل في الدولة . ولهذا لم يطلق الملك على تلك المجاميع السكانية صفة : الشعب ( لا يوجد في العراق شعب عراقي بعد ) ..
وفي رأينا ان ادراك الافراد أو الصفوة وحده غير كاف لاشاعة الشعور بضرورة الولاء للدولة والاعلاء من شأنها كهوية جامعة في ضمائر وفي وعي افراد هذه الطوائف والقبائل . ذلك ان دولة ـ الامة الحديثة التي قامت في اوربا اجتهدت أحداث الواقع الاوربي في صياغتها قبل ان يهرع المنظرون القوميون ــ من فيختة الالماني الى ارنست رينان الفرنسي ــ الى بلورتها نظرياً .
من هذه الاحداث حروب نابليون الاوربية ، والحروب الالمانية الفرنسية خاصة تلك التي انتهت بهزيمة فرنسا عام 1871 .. الا ان الحروب الخارجية التي خاضها العراق اسهمت بدرجة كبيرة في تفتيت اللحمة التي بنتها الدولة خاصة بعد قرارات ثورة 14 تموز الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية .
ومن هذه الاحداث ما كان يتخلق في رحم المجتمعات الاوربية من ثورة غير مسبوقة في التاريخ هي الثورة الصناعية التي حتمت ولادة طبقات اجتماعية ذات تضامن وطني كبير : كالبرجوازية والطبقة العاملة ، حلتا في الحراك السياسي والسياثقافي محل الطوائف الدينية وطبقات الاقطاع والفرسان والنبالة ...
لم تحتل مسألة التصنيع والتحديث والعصرنة اهتماماً يذكر من الخطاب الرسمي للطبقة السياسية التي تولت الشأن العام بعد 2003 ... هل يسهم هذا الكلام بألقاء بعض الضوء على ما يجري من احتراب داخلي : مسلح وغير مسلح



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أحد / رسالة الى سماحة السيّد مقتدى الصدر
- مواجهة مصر لعصرها
- بداية نهاية مرحلة سياسية
- نيلسون مانديلا
- مشاهدات بغدادية _ بغداد بين طوفانين
- ماذا يعني ان نسمي كاتباً بعينه مفكراً ؟
- اضاءات / 4 انتخابات كردستان
- اضاءات / 3 الاعلام والسياسي
- اضاءات / 2 العرب والضربة
- تجسيد الحداثة : العفيف الاخضر نموذجاً الى سيمون خوري
- اضاءات / 1
- تجسيد الحداثة : العفيف الاخضر نموذجاً 2 من 4
- تجسيد الحداثة : العفيف الاخضر نموذجاً 1 من 4
- مشاهدات بغدادية المجلس الاعلى وتقاعد البرلمانيين
- مرسي والمصير المحتوم
- الاخوان وشرعية الانجاز
- لماذا انتفض الشعب ضد الاخوان
- درس الثورة المصرية الجديد
- نداء من العامة الى الخاصة
- مشاهدات بغدادية / 12


المزيد.....




- أمريكا تضغط على أوروبا للإفراج عن احتياطيات الديزل -فوراً- ل ...
- علاء مبارك عن والده في ذكرى حرب أكتوبر: -فلا صوتك غاب ولا وج ...
- طائرة استطلاع وتجسس أمريكية تجوب أجواء الشرق الأوسط لـ 9 ساع ...
- -هآرتس- تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن -دولتان عدوتان- وتدعو ل ...
- بعد قرار باستبعادهما.. المحكمة العليا الإسرائيلية تسمح مجددً ...
- ممداني يصف نتنياهو بـ-مهندس إبادة جماعية-: على واشنطن الانضم ...
- تعزيزات أميركية تتجه إلى الشرق الأوسط.. أي رسالة يحملها إرسا ...
- بعد أربع سنوات من الجدل: ماذا تغيّر في -المرسوم 54- وهل انته ...
- 5000 طائرة مسيرة ترسم أشكالا عملاقة فوق نانتشانغ في الصين
- -لم أكن لأسمح بموت الآخرين- - طيار رحلة فلاي دبي يصف هجوماً ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسماعيل شاكر الرفاعي - هل كان الملك فيصل الاول رؤيوياً ؟