أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدةٌ بعنوان ( أيّها العمْر )














المزيد.....

قصيدةٌ بعنوان ( أيّها العمْر )


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 4381 - 2014 / 3 / 2 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


أيّها العمْرُ


أيــهــا الــعمــر قــد غــدونــا كــبــارا
لا نــرى فـــي الحـــيـــاة الاّ فــــرارا
أيــهــا العــمر كـم تــحـمّـلتَ وزرا !
كـم طويـت الربى ، سلــكتَ العثارا !
أيــن امـضــي وقــد احيلت بـلادي ؟
لـهَــبا حارقــا ، لــظــىً وانــفــجــارا
عُـــلَّ جسمــي وغامـت العـين جهماً
شُــلّ ســاقــي فــلا أنــوش الــديــارا
لا الضحى بلسمي ولا الشمس دفءٌ
بــتُّ لـــيــلي أســامـــر الاســحــارا
رحــل الـفــرقــدانِ عــني بـــعــيــدا
لا أطــيــق اللحــاق مــن حيث سارا
كــيف أعـلو وفيّ سقــمٌ عـضالٌ ؟ !
صــار مــأواي هــــوّةً وانـــحــدارا
قــيــدنـا ضــيــقٌ عــتيــقٌ عــصِـيٌّ
فــي سـجــونٍ تــعــجّ فـيه الاسارى
هــائــمٌ فـــي الــحيــاةِ فـردا وحيـدا
عــابــرٌ سِـكّـــةَ ، أنــادي قـــطــارا
حــامـــلٌ حــزمة الحقــائــبِ وزرا
قــاصــدٌ في الشـتات ذاك المـطارا
نــازلٌ قــاربـا عــتــيـقــا مخــيـفــا
هــل أقـضــِّي معـيشـتي إبحارا ؟!
في يـدي شـمعة تـضيء طــريقي
زائــرٌ حــضْــرتي ، أحـنِّي جدارا
كم بـكيت الحمى وأشعـلت قـلـبا !
فــتّـتَ الصـدر والضـلوع شرارا
كـــلّ هــــذا كــــي لا أكـــونَ أداةً
لِــطــغــاةٍ ؛ أجــرُّ خــزيــا وعــارا
طــاهــر الــثــوب مــئْـــزرا ورداءً
وســـأبــقــى أصــاحــب الأحــرارا
رفـــقــتـي كــلّ مَـــن عــفّ نـفــسا
ويُـــجــلُّ الـــثــقــاة والأطـــهــــارا
مسكــني جـــنّـة بــها الفــنّ يـزهــو
وصـديــقي الجـمال حضــنـا ودارا
لــم اكــن طائــعــا زرادشـت يوما
فــلــماذا أذيــق جــمرا ونــارا ؟ !
لــم اكــن حاويــا اراقـــص افعـى
حــامــلا فــي مطـيـــتي قــيــثـارا
غيــر انِّـــي احــبّ لحنــا تسامـى
وتــمــشّــى بِــخــافــقـي أنــهــارا
هــو عــذبٌ كــما الــزلال نـميــرٌ
يــملأ الــروح والحِــجــا أشعـارا
هو صـنوي ومـؤنسي وسمـيـري
أيـن ألقى بـذي الحمى سُمّارا ؟ !
رحل الزارعون لــم يـبق عشبٌ
يفـرش الجـدب والــربى والقفارا
أنـبتَ الايك حنضلا في حـقولي
فـالـبســاتـيــن لا تحـبّ الـثمارا
مــاؤنـا لـم يعـدْ يـرطّب ريـقــا
وبـــقـاعي تــخاصـم الأمـطارا
وصروحي كـبــت ركوعا وذلاًّ
لِـدنِـيءٍ وقــد تطــيح انـهــيـارا
عُلِّــقـت هــامةُ الجنــائنِ شنـقـا
وذرى سومرٍ أحيلتْ صحارى
ملــكوا الارض ناهبـيـن ثراها
وجــنان السمـاء اضحت عقارا
ايـن انــتم أفي سباتٍ عميقٍ ؟ !
اين ذاك البريق اين الغيارى ؟
مالكم ساكـتيـن يانسل اهلي ؟ !
هـذه بـابــلٌ تـموت احــتـضارا
كـم صرخنا نهـزّ هيكل عظمٍ !
ويعيد الصدى صراخي مرارا
وكأني أُعـلِّــم الصخـر نـطــقا
وأُهَــجِّي الـحمـار دورا ودارا
سـوف تبـقـون هائـمـين بـحلمٍ
كـسكـارى ولستــمُ بِــسكارى

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- CV لجسدٍ متعبٍ يبحثُ عن وظيفةٍ في مشفى
- مباذلُ السلطة المطلقة وصولجان السلطان
- أهزوجةٌ مصابةٌ باليأس
- شكرا لزيارتك ساعي البريد
- انطباعات عن الشعر الإيرانيّ الحديث
- الانسان الحرباء
- زيّنوا بغداد بالفنّ الغرافيتي
- قصيدة نثر - المالُ والمُجون -
- هل الحورُ العين فائقات الجمال ؟!
- حلولٌ جنسيّة لرجالنا الفحول
- انحسارُ الثقافة في العراق
- معالم بغدادية ثقافية لاتنسى/ الجزء السادس
- كيف تفوز بالانتخابات النيابيّة ؟
- منظمات المجتمع المدني في العراق /مالها وماعليها
- قصيدة بعنوان - كأنّ السعْد أغمضَ ناظرَيه -
- معالم بغدادية فنية ثقافية لاتنسى/الجزء الخامس
- فذكّرْ إن نفعت الذكرى
- ليتنا لانشمُّ زناخة النفط
- ليتنا بلا زناخة النفط
- معالم ثقافية بغدادية لاتنسى/ الجزء الرابع/فرقة المسرح الفني ...


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدةٌ بعنوان ( أيّها العمْر )