أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - تحية ليبرالية إلى القائد السلفي نادر بكار














المزيد.....

تحية ليبرالية إلى القائد السلفي نادر بكار


إسماعيل حسني

الحوار المتمدن-العدد: 4374 - 2014 / 2 / 23 - 12:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يكن إعلان نادر بكار عن مشاهدته لأفلام السينما واستماعه للموسيقى زلة لسان كما يتصور بعض السذج، وإنما خطوة في مشوار الألف ميل، وبالونة اختبار في إطار خطة شاملة لتحديث الدعوة السلفية ونبذ الأفكار والأحكام الدينية الفاسدة التي تبقى ملايين السلفيين في كهوف العصور الوسطى وتمنعهم من دخول القرن الواحد والعشرين.
إن مراجعة الحكم الديني الفاسد بتحريم الموسيقى كفيل بتحويل السلفيين إلى مواطنين محترمين يؤدون التحية لعلم بلادهم، ويقفون احتراما لسلامها الوطني مما سوف يقودهم حتما إلى مراجعة كثير من المعاني الملتبسة في أذهانهم حول الوطن والدولة والقانون، وإلى الإقبال على تعلم وممارسة مختلف الآداب والفنون مما سيرتقي بهم درجات في سلم الإنسانية، ويساعدهم على فهم طبيعة الإنسان، وإدراك الفروق الأساسية بينه وبين غيره من الكائنات، ويحررهم من أسر ثقافة القطيع، ويزيد من إدرك السلفي لفرديته وتميزه واستقلاله وحريته في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياته الشخصية.
ومع الإستمرار في عملية التحديث سيمتلك هؤلاء الشجاعة لطرح الأسئلة الصحيحة حول العديد من المسائل التي تعج بها الكتب الصفراء القديمة والتي تعتبر خطوط حمراء في الفكر الوهابي السلفي مثل تقديس الأزياء البالية من جلباب ونقاب وعمائم، وممارسة العادات السيئة كختان النساء ونكاح الصغيرات وتعدد الزوجات والإفراط في الطلاق وتشغيل الأطفال، مما ينقلهم نقلة نوعية إلى إدراك كنه وجوهر وأهمية حقوق الإنسان بصرف النظر عن لونه أو دينه أو عرقه، ويؤهلهم إلى استيعاب قيم مثل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق المواطنة وغيرها.
ولم يكن خافيا على بكار أن تصريحاته تلك سوف تثير عليه عاصفة من الهجوم الذي قد يصل إلى التفسيق والتكفير، ولكن هذا هو قدر القادة العظماء الذين يضحون بأنفسهم في سبيل مجتمعاتهم.
إننا نتوقع أن تثير هذه التصريحات جدلا عاتيا في أوساط المجتمع السلفي سيؤدي حتما إلى تفاقم الخلافات التي بدأت حول الموقف من 30 يونيو، لتنقسم الدعوة السلفية في النهاية إلى معسكرين رئيسيين، وربما متقابلين ويكفر أحدهما الآخر "سلفية حداثية" تعبر عنها مجموعة المشايخ التي يمثلها بكار والتي سوف يتعاظم تفاعلها مع المجتمع سياسيا واجتماعيا، و"سلفية تقليدية" تنزوي إلى كهوف ما قبل 25 يناير ويمثلها المشايخ الملتزمون بالنهج السعودي الوهابي المتطرف.
ومن نافلة القول هنا أن هذه الخطوة المباركة التي قام بها نادر بكار لا تعني أنه على المستوى الشخصي قد انتقل من معسكر التقليد إلى معسكر الحداثة، ولكننا كما هاجمناه مرارا في سقطاته يجب علينا أن نرفع له القبعة إذا أحسن، وأن ندفعه نحو المزيد من العقلانية والحداثة.
إن حركة التاريخ لا تعود أبدا إلى الوراء، فمن يواكبها ينجو بنفسه، ومن يجافيها يلقي بنفسه وجماعته في مزابل التاريخ.



#إسماعيل_حسني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناريو المؤامرة في 25 يناير
- السلفية في ميزان الدين الإسلامي
- إنهم يحرقون علم مصر
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (4)
- لماذا اختلف المصريون بعد سقوط الإخوان ؟
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (3)
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (2)
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (1)
- تعريف مبسط لمصطلح العلمانية
- رسالة مفتوحة إلى حازم الببلاوي
- أحلام تأبى أن تموت
- هل يجتاز الفريق السيسي إختبار الدستور؟
- ما هو الحزب الديني ؟
- الثورة بين الخيانة والعشوائية
- خطوات عملية لاجتثاث الفكر السلفي
- اجتثاث الفكر السلفي هو المعركة الحقيقية
- يوم صاحت مصر -واشعباه- وليس -وامعتصماه-
- هل يتعظ السلفيون بمصير الإخوان ؟
- مصر تحتفل بسقوط دولة الإخوان
- مذبحة الشيعة المصريين


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - تحية ليبرالية إلى القائد السلفي نادر بكار