أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (3)














المزيد.....

السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (3)


إسماعيل حسني

الحوار المتمدن-العدد: 4254 - 2013 / 10 / 23 - 23:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تنقسم السلفية اليوم إلى ثلاث مدارس رئيسية تتبع كل منها عدة فرق وجماعات. هذه المدارس هي السلفية العلمية، والسلفية الحركية، والسلفية الجهادية.
ورغم اختلاف هذه المدارس في تفاصيل المنهج الدعوي إلا أن جميعها تنطلق من ذات الأسس النفسية والفكرية التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولا: الحالة الذهنية النكوصية التي ينهزم فيها الإنسان وينسحب من المواجهة مرتدا إلى أطواره الأولى، حيث يميل إلى التفكير والتصرف بأشكال بدائية، ليصبح الماضي لا الحاضر هو محور إرتكازه ومركز إنطلاقه.
ثانيا: إعتبار السلفية هي الفرقة الناجية وتكفير المخالفين أو إخراجهم من ملة أهل السنة والجماعة.
ثالثا: النظر بدونية للإنسان وإنكار حقه وحريته في تقرير مصيره، والرغبة المحمومة في التسلط عليه، واستخدام النصوص الدينية في مصادرة أفكاره ومشاعره (وهو ما سنتعرض له بالتفصيل لاحقا). لهذا يتفق السلفيون جميعا على تحريم الممارسة الديموقراطية التي تمنح البشر حرية تشريع القوانين التي تحكم حياتهم.
رابعا: العداء الشديد للعقل باعتباره مناط تحرر الإنسان وانطلاقه على الرغم من الإنجازات الهائلة الذي استطاع العقل الإنساني تحقيقها لخدمة الإنسان في جميع المجالات.
خامسا: إنكار حقيقة أن التطور المستمر الذي يطرأ على المجتمعات الإنسانية عبر العصور سواء في معارفها أو في وسائل إشباع حاجاتها لابد أن يؤدي إلى تغير مستمر أيضا في أفكار وقيم وأنماط سلوك أفرادها، والإصرار على إمكانية إحياء النموذج البدائي للحياة الذي كان سائدا في صدر الإسلام بمفاهيمه القديمة وقيمه المتقادمة، وضرورة تطبيقه على الواقع المعاصر.
وهنا يكمن الفارق الجوهري الوحيد بين المدارس السلفية الثلاث، فالسلفية العلمية ترى أن تتم عملية إحياء هذا النموذج من خلال نشر العلوم الفقية والشرعية عن طريق الدعوة والموعظة الحسنة، وتحرم الخروج على الحاكم ولو كان ظالما، لهذا تتهم بأنها سلفية مهادنة أو سلفية السلاطين خاصة من قبل السلفية الجهادية التي تؤمن بأن إقامة الدولة الإسلامية لن يكون إلا عن طريق الجهاد المسلح لإسقاط الأنظمة الكافرة التي تحكم بغير ما أنزل الله. أما السلفية الحركية فتقف في منزلة بين المنزلتين، فهي تمارس الدعوة من ناحية، ولا تسقط فريضة الجهاد من ناحية أخرى ولكنها تشترط توفر شروطه، أي إمكانيات نجاحه.
إلا أن هذا الفارق الذي يبدو جوهريا سرعان ما يتهاوى إذا ما لاح شبح السلطة في الأفق، هذه المرأة اللعوب التي يعشقها السلفيون ويضحون في سبيلها بالغالي والرخيص.
فمع ظهور البوادر الأولى لنجاح الثورات العربية في إسقاط الأنظمة ابتلعت الجماعات السلفية فتاوها بتحريم الخروج على الحكام وركبت موجة هذه الثورات من أجل عيون السلطة، بل ولم تتورع جميع المدارس السلفية عن تأييد استخدام القوة المسلحة في إسقاط بعض الأنظمة كما حدث في اليمن وليبيا وسوريا.
كذلك ابتلع السلفيون تراثهم الكبير في تحريم الديموقراطية والحياة الحزبية، وسارعوا بتشكيل أحزاب سياسية تمارس كل ما كانوا يعدونه من قبيل الشرك والفسق والفجور، في محاولة انتهازية ساذجة لخداع الجماهير واستخدام الديموقراطية التي يحرمونها كسلم للوصول إلى السلطة. يتبع.



#إسماعيل_حسني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (2)
- السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (1)
- تعريف مبسط لمصطلح العلمانية
- رسالة مفتوحة إلى حازم الببلاوي
- أحلام تأبى أن تموت
- هل يجتاز الفريق السيسي إختبار الدستور؟
- ما هو الحزب الديني ؟
- الثورة بين الخيانة والعشوائية
- خطوات عملية لاجتثاث الفكر السلفي
- اجتثاث الفكر السلفي هو المعركة الحقيقية
- يوم صاحت مصر -واشعباه- وليس -وامعتصماه-
- هل يتعظ السلفيون بمصير الإخوان ؟
- مصر تحتفل بسقوط دولة الإخوان
- مذبحة الشيعة المصريين
- ماذا يريد العريان من الإمارات ؟
- الكوميدية الإثيوبية
- وزراء الإخوان المسلمين
- مصر تخضع للإرهاب
- طارق البشري يفضح تآمر الإخوان على مصر
- الإخوان وإسرائيل إيد واحدة


المزيد.....




- رفضاً لابتزاز الاحتلال.. زوجة الأسير المبعد ماهر الهشلمون تق ...
- المقاومة الاسلامية اللبنانية تستعرض تفوقها بتشغيل المسيرات ف ...
- رئيس مجموعة إعلامية كبرى في أوروبا: علينا أن نكون صهاينة وأك ...
- الشيخ قاسم : نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتم ...
- وزير النقب والجليل الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى
- ازدواجية المعايير الغربية: بين دمج الدين بالسياسة وتجريم الم ...
- إيهود باراك: لا أستبعد تعطيل نتنياهو نتائج الانتخابات إذا لم ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك: من الصعب جدًا إخضاع ...
- أول قانون لأحوال المسيحيين في مصر.. إجماع كنسي ومخاوف حقوقية ...
- الفكرة الدينية كمحرك للحضارة: قراءة في فلسفة مالك بن نبي للن ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - السلفية في ميزان العلم والشرع والإنسانية (3)