أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - يوم صاحت مصر -واشعباه- وليس -وامعتصماه-














المزيد.....

يوم صاحت مصر -واشعباه- وليس -وامعتصماه-


إسماعيل حسني

الحوار المتمدن-العدد: 4157 - 2013 / 7 / 18 - 01:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كعادتها عبر العصور، عبرت مصر محنتها، وعادت سالمة إلى أبنائها، وانسل خاطفوها يحدوهم الخزي والعار إلى جحورهم، لينطلقوا منها إلى مزبلة التاريخ.
سوف تذكر البشرية بأيات الفخار أن الشعب المصري لم يكتف بإهدائها حضارتها الأولى، بل وقف دائما على أبواب هذه الحضارة يحرسها ويصد عنها هجمات أعدائها. فكما سحق بالأمس جحافل البدو من هكسوس وعبرانيين وتتار، وكما دحر حملات الصليبيين والمستعمرين والصهاينة، فإنه يقوم اليوم بكسر الهجمة البدوية الجديدة بقيادة الإخوان المسلمين لينقذ الحضارة الإنسانية من أشرس أعدائها في العصر الحديث.
لقد تصور الإخوان بثقافتهم البدوية القديمة، ثقافة الراعي والرعية، أن مصر حين يختطفونها ويشرعون في اغتصابها لن تجد من تستغيث به غير راعيها، فكانوا دائما يسعون للوصول إلى الحكم بأي ثمن، حتى أسلموا أنفسهم مؤخرا للأمريكان والصهاينة في فراش العمالة والخيانة ليدفعوا بهم إلى سدة الحكم، إلا أن مصر الحرة المتطورة الحديثة بمخزونها الحضاري الكبير أسقطت نظرية الراعي والرعية، ولم تصرخ كسبايا القرون الغابرة "وامعتصماه" بل صرخت في إباء وشمم "واشعباه"، فخرج أبناؤها عن بكرة أبيهم ليسقطوا المعتصم العميل، ويستردوا وطنهم ودينهم وكرامتهم، ويسحقوا الإخوان ومن وراءهم من أعداء الوطن.
إن النصر الكبير الذي حققه الشعب المصري في ثورة 30 يونيو لا يقل قيمة وروعة وبهاء عن كافة الإنتصارات الخالدة التي حفرت إسم هذا الشعب في سجل المجد عبر العصور، فلو أنه تقاعس وترك الإخوان وحلفاءهم يتمكنون من مصر لسقطت المنطقة العربية بأسرها في قبضة الفاشية الدينية، ولانقطعت صلة شعوبها بالحضارة الإنسانية إلى أجل لا يعلمه إلا الله.
وفي هول الصدمة بعيش الإخوان وسائر فصائل بالإسلام السياسي اليوم حالة مرضية من الإنكار يتخبطون فيها يمنة ويسارا، ويرتكبون فيها أبشع الجرائم في حق وطنهم الذي جحدوه، واستباحوه، واستحلوا حرمته وحضارته، وعرضوه للبيع بأبخس الأثمان.
إنهم في سبيل البقاء في الحكم لم يتورعوا عن دعوة الدول الإستعمارية لغزو وطنهم وإجهاض ثورته، ويقومون اليوم بقطع الطرق والإعتداء على المواطنين وجنود الجيش والشرطة، ويهدد زعماؤهم بإغراق البلاد في آتون الحرب الأهلية، وكلها جرائم سوف تنظر فيها المحاكم في القريب العاجل لتعيدهم إلى السجون، وتضع نهاية سوداء لتاريخ هذه الجماعة الإرهابية ومن على شاكلتها من تجار بالدين.
لقد أصدر الشعب حكمه النهائي برفض الإخوان دعوة وفكرا وخلقا وسلوكا، وأسدل بثورته الستار على مرحلة مظلمة من تاريخه جرى استرقاقه فيها على يد تحالف الإستبداد السياسي مع تجار الدين، ويتهيأ اليوم لبناء مستقبل مشرق يقوم على الحرية والعدل والمساواة والعقل والعلم والمعرفة، ولن يستطيع الإخوان بكل جرائمهم وغدرهم أن يقفوا في طريقه، ولن يلدغ من ذات الجحر مرتين.



#إسماعيل_حسني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يتعظ السلفيون بمصير الإخوان ؟
- مصر تحتفل بسقوط دولة الإخوان
- مذبحة الشيعة المصريين
- ماذا يريد العريان من الإمارات ؟
- الكوميدية الإثيوبية
- وزراء الإخوان المسلمين
- مصر تخضع للإرهاب
- طارق البشري يفضح تآمر الإخوان على مصر
- الإخوان وإسرائيل إيد واحدة
- الإقتصاد الإسلامي في دولة الإخوان
- الحضارة الإسلامية بين الحقيقة والإدعاء
- هل الدين هو المشكلة ؟
- بين وعد بلفور ووعد مرسي
- ربط التصويت بالمؤهل العلمي
- ليلة تقطيع الأصابع
- صفعة على وجه الوطن
- خصوصية الست باكينام
- مرسي يتحدث في غسق الدجى
- حسن البنا الرمز والخطيئة
- جمعة الرحيل


المزيد.....




- الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي
- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسماعيل حسني - يوم صاحت مصر -واشعباه- وليس -وامعتصماه-