أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - عشب أزرق














المزيد.....

عشب أزرق


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1241 - 2005 / 6 / 27 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


عشب أزرق


سأقترب
حاملا دفّي ومزاميري
صورة الأنهار تتراقص فوق شفتي
أيها السكون, صديق الجمادات, وفي حمأة ما قد ضلّه الحر
أدون بعض أشباهي
من أحجار الرغبة وتباشير الصباح
روح القلق تتبدى أشباح تخرج من القصائد
وعشبا أزرق على ضفاف الخيال
أفق
وتستدرجني حتى بقاياي
حتى لكأن في يدي غصنا زمرديا
له ريش الهدهد وشموخ أنف الملكة
وآخر طيف
من شعاع روح السلف


*

صورها
في أحواض السفن, على دفاتر البحر الطفل
وفي عروقها دالية تؤمها العصافير الهاربة
صورها حنين يبدد الدخان ودفاتر الحكمة
ذات الجلد المصفرّ. من يمسك خيوط الظلام
ليبدد طراوة هذا الصخر, والصبية بضفائر مشلوحة
يؤرجحها شتاء قابل للتأبيد
لو كان الشعاع فقط من ثقب صغير في الباب
أصابع الدخان
تؤرخ لمسيرتك الصعبة بين زهر التفاح
وحكايا هرمة كدروب الجبل وإذ يدلف المغامر
الأبواب بمواربة تشبه الحيرة
نعبر بعدها مخلفين على العتبات المائلة ألوانا عصية
على المسك
ويتوكأ الضباب على ما سبقه معولا على القطيعة
وصدفة ترفع الغطاء
هيئي الكثير من الأغاني
للزبد الطالع من باطن الأرض


*


سأحفظ ثرائك في البعيد
خصلات شعر
وجبين عالي
قريبة
وبعيدة إلى حدود التلاشي
ها أتحسس سماواتك المضيئة
ويخطف بصري وهج حنينك الغامض
هنا انكسر المزمار
هنا انخفت الدف
هنا أغمض عيناي
غدا تنبت لدموعك أجنحة
ولقدميك سلالم
يا المضيئة
يا العافية
_ الكل سقيم_
غير الأصابع خلف الزجاج
المليكة تعبر القارات
التاج هدهد
الصولجان
والحسرات الأبقى
هي الأبقى
* * *

نهاية الجزء الأول من أشباه العزلة. ويجدر التنويه إلى تشابه عنوان فرعي"أبراج العدم " مع عنوان لمجموعة شعرية صادرة قبل نشر النص , وهي للشاعر السوري أمير سماوي. وقد نبهني الأصدقاء مشكورين إلى ذلك.



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوهام يقودها رجل
- انكسارات الظل_
- يا تفاحا يغسل الذاكرة المريضة_
- أبراج العدم
- هل يمكن أنسنة الوجه اليساري من جديد؟
- خيوط الزئبق
- أنين أعالي الكلام
- كلام ملاصق للشفتين
- أزهار سوداء, تكملة
- أزهار سوداء
- المعارضة السورية وعقة ستوكهولم
- بيروت في ثيابها الداخلية
- عزلة
- رسالة مفتوحة إلى السيد جورج بوش المحترم
- اليأس يطل برأسه من جديد
- وطن على المشرحة
- كأس الأصدقاء
- قراءة في عصاب الثقافة السورية
- هوس الاستبداد
- حكاية التجمع الليبرالي في سوريا 2


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيب - عشب أزرق