أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - السّياق و أزمة التّغيير














المزيد.....

السّياق و أزمة التّغيير


رضا كارم
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 4356 - 2014 / 2 / 5 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


___________________
عندما تكون خارج السّياق، تراقب من عل، تمرّر عينيك بين التّفصيل دون ملامسة، تنجذب إلى تجربة فاعل ما، تنتظر خلاص فاعل ثان، و فاعل أخير يهوي على الخشبة...
عندما تمتطي صهوة ربوة داخل عقلك خارج التجربة، و تنبري ممتشقا قلما على جسد كنّش لتدوين ملاحظاتك، لا يمكنك تمثّل معاناة سقوطه و فشلها و ألمه
و أوجاع البطن الذي تمزّقه حراب مسنّنة من الجوع . ذلك الجوع الذي أردى الفتى غاضبا، ثمّ حمل الحجارة و قصف مخفر البوليس قبل أن يمضيَ شهرين خلف التّاريخ...و جارك يتسلّل ليلا لنيل نصيب من الحياة من منزل متداع قديم.
يسمّى لصّا ، و ترفضه الدّروب و ثنايا الحيّ. قريبا، يفجّر داخله كلّ التزام، و يحمل حقده ، يرميه على الحيّ ساكنا ساكنا ، لا يلوي على شيء...
و آخر يزرع لحية على وجهه، و حقد يُزرع بين النّاس. كيف يفتي بالتّكفير؟
يصاحب بدايات النّهار مفارقا نهايات القيام. هناك بعد الآذان، ينتصر لدعوته ثمّ يمضي . و العيون لا تكفّ عن حيرتها، و كراهيتها و سخطها. "عون أمن ضحّى بحياته" لأجلهم ، معتقدين أنّ رفيق الصّباح ، عدوّ للحياة ، يدقّون مفرداتهم في ظهره و يمضون.
"لماذا ينتخب هؤلاء الفقراءُ أولئك الفاسدينَ؟
لماذا يصدّقون ما يُقال لهم دون فحص؟"
تصيح من خارج السّياق ... أحكام أخرى تنهال على "الحسّ المشترك" . كيف يفعلون، أو كيف يختارون و لماذا ؟ و أسئلة المحايثة ، و أسئلة الانتماء و أسئلة التفهّم وأسئلة الفهم، لا أحد يلقيها ليفهم و يدرك فتتوضّح له الأشياء. حتّى أفضل الفاهمين، يعاودون التّعالي. التّعالي لم يعد مجرّد موقف نفسيّ لا إراديّ. التّعالي بات خيارا يُسمّى حفظ النّفس من الدّهماء .
تربينا جميعا على رفض الوشاية، لكنّ أحمد يمتهنها اليوم. منى بدورها، تراقب منى مختلفات من حيّ مجاور، و سالم يهاتف بوليسا ليذكّره بموعد قهوة يتلذّذانها حذو رافض قديم جلس لتوّه منتظرا قهوته.
يسخرون من البسطاء لأنّ من بينهم وشاة، ما تراهم يفعلون و قد علموا أنّ رئيسهم بن علي واش رئيس ؟ من قبّلوا خياله، من باسوا حذاءه، من زار أحلامهم لنيكهم فيتلذّذون، يقدّسون قوّادا...
مازالوا خارج السّياق، يعتبرون السّرقة جريمة، و لا يراقبون دولة تصنع سارقين ،
و تربّي سارقين و تمدّهم بوسائل السّرقة و تحمي سرقاتهم أو ممتلكاتهم، وتسمّيهم رجال أعمال أو سيّدات أعمال، و تدلّ إعلامها على إعلائهم و بوليسها على حراستهم و شعبها على التودّد لهم (أو ما شابهه).
مازال الآخر عارضا لحيته، معتقدا أنّه ينجز درس السّنّة. عرف من الدّين أظهره،
و التزم منه أيسره، حفظ آيات ليبلّغ و لو واحدة، فيكون قد عمل بنفس السّنّة.
لا تكتب شعرا على قبر حبيب فارقت، لا تروي قصصا يوميّة على تربته، لا تزرع بستانا سقياه من دمعك، لا تنشئ من بسماتك على ثراه حقلا من الوفاء و الحبّ
إيّاك أن تستعيد روايات ماضية مازالت تقاتل لتبقى...
لحية مشوّكة، و سارق يقضّ مضجعك، و مراقبون بسطاء و مراقبون سفلة، وشاة
و واشيات و لصوص الطبيعة و لصوص الدّولة و قانون لهؤلاء و قانون على أولئك...
فوضى العفويّة، و فوضى ثقافة. صخب البداية، و صخب صناعة.
نتشارك لنكون أحرارا ، أو كلّ على حدة، و نكون عبيدا.
مجالس مواطنيّة حرّة و حياة تتأسّس بالسّواعد و التّضامن و التّعاون أو أحزاب ونقابات و جمعيّات لبيع الحياة مقابل حفنة لذّة.
______________________
رضا كارم- قلعة سنان



#رضا_كارم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطيّ دون أنسنة، زاهد دون محبّة
- روايات -الوطن- ، واقع الاستعباد
- أزف زمن التقاطعات، للهزيمة أصل
- 17ديسمبر مجدّدا
- يمين الكاميرا، يسار الكاميرا
- الصيروة تخدعهم
- شارع الميزانية
- إننا نواصل معركة الأغلبية المسحوقة
- الفهم ليس التّفهّم:العلم ليس الإديولوجيا
- خبرة تخريج الأزمات
- الرؤوس تلتقي الفؤوس قريبا
- إما الوعي بتعادليتنا و زرع الحبّ أو الذهاب فورا الى الجريمة
- أزمة سلطة سياسية أم أزمة خيارات بين التثوير و الإصلاح؟
- تاريخ المنافع المشتركة
- مجالس محلّية ثوريّة ، لكن ما الدّاعي ؟ ما المهمّة؟
- الثورة على الماضي ؟
- مهمة ثورية عدد1
- إنسان التحرر لا إنسان الخضوع.
- يومان و نصف اليوم
- الفراغ


المزيد.....




- أرقام -صادمة- بأكبر سرقة بالعالم تشهدها منصة باينانس للعملات ...
- حبيبة كريستيانو رونالدو السابقة بفستان مكشوف جريء في نيويورك ...
- بعد 52 عاما من العلاقات.. سويسرا تفتتح مكتبا دبلوماسيا في بي ...
- -ثمن الموت- يدفع مصانع التوابيت في أوروبا للتحالف ضد الصين
- وفاة نجم -ستار تريك- باتريك ستيوارت بعد معاناة من خرف أجسام ...
- مصر.. حادث مروع يسقط قتلى وجرحى
- ميرتس يعبر الحدود بين الكوريتين ويستحضر تجربة توحيد ألمانيا ...
- هيئة التجارة البحرية البريطانية: هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة ...
- تايلاند.. إعلان أجزاء من جزيرة بوكيت مناطق كوارث بسبب فيضانا ...
- رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - السّياق و أزمة التّغيير