أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - إننا نواصل معركة الأغلبية المسحوقة














المزيد.....

إننا نواصل معركة الأغلبية المسحوقة


رضا كارم
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 4216 - 2013 / 9 / 15 - 21:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثار المضطهدون ضد دولة الاضطهاد ، قانونا و سلطة و رأس مال.
و اشتد الصراع ضدهم حتى أقصي الجميع. بمن في ذلك أولئك الذين اصطفوا الى جانب "البورجوازية" التقليدية، لجعل الصراع الثقافي أكثر "جذرية" ، و سيكتشفون أنهم راهنوا على خطإ كارثي.
لكن ليس من ذكرت مع احترامي الكامل لهم، أكثر من "جيش احتياط" لدى القوى المهيمنة ممثلة في الشبكة المالية المافيوزية المرتبطة بالعنوان الحاكم السابق أي بن علي، و ورثائه أو امتداداته ، اليوم.
المشكل المزمن في واقع اليوم، الفاشيون المتأسلمون، و حركة النهضة بالتحديد.
لقد انتهى التجمع شتاتا بين النهضة و نداء تونس و الجبهة الدستورية.
و انتقل الإداريون من الولاء لمن رحل الى الولاء لمن حلّ. و بالفعل توغّل المظلمون
داخل "الدولة" لضمان هيمنة على المؤسسات المنظمة و الوازنة من إدارة
و بوليس و عسكر ، قبل نثر بذور خطاب رمزي كلياني شمولي استبدادي ظلامي
و فاشي عنصري. لكنه خطاب يجد أنصاره بسرعة بين أنفس تركب السهل و تركن الى الابتذال ، قبل أن تراجع خياراتها بعد 10سنوات من القمع و الرعب و الخراب، فتجد الواقع هاجر بعيدا الى سلطة تبرير و هيمنة ،
ترسكل شعبا بأسره لصالح رأس المال و تضمن حصتها عبر فرض "شرعية ثورة لا علاقة لهم بها" و تمرير خطاب لاهوتي آسر،
و منظومة ثقافية رمزية خاصة ، تربط"شرعية الثورة بشرعية التأسلم" و تستمر لما يكفي من الزمن، قبل اكتشاف من يهمه الأمر لحجم الخدعة التي وقع فيها.
إن التناقض مع فاشية التأسلم، هو تناقض مع آليات الهيمنة و الاغتراب و استعباد الإنسان. و ليس "المقترح التعبدي و العقدي" أكثر من تعمية على حجم النهب
و السرقة و مزيد تفقير المهمش مقابل ضمان ثراء أفحش للأقلية البورجوازية الممتزجة بالسلطة و الإدارة .
و لهذا لا يمكن الالتقاء أو التقاطع مع قوى راس المال، بوصفها المشكل و الأزمة،لضرب أدوات رأس المال الوافدة التي بدأت بالتشكل منذ سنتين تقريبا.
إن الصراع ضدّ ممثلين متنافسين للنظام الاستعبادي للإنسان، يتطلب عملا مقاوما يشمل كل مفاصل الحياة اليومية الحماعية كما الفردية.
و هو لا يمكن أن يخصّ بالتناقض فريقا دون غيره، و لا يمكن تقسيم التاريخ الى مراحل، و وضع خطة لكل مرحلة. فكل التاريخ ، أو حقل الابستيمي الراهن لا يمكن أن يتغير خلاله أسلوب
الإنتاج الراسمالي ، المتوحش، فجأة. إننا قادمون على عقود أخرى أو قرون ربما، من الصراع ضد وحش يختار كل مرة أدوات صراعه، فيما نزيد في كل طور الاستسلام و تبرير الاستسلام ، أو على الأقل تبرير الهزيمة.
إننا لم نطور وسائل الصراع، و اكتفينا بتجزئة واقع مكتمل بطريقة عمودية فاشلة، انتهت بكثير منا مجرد كومبارس لدى رأس المال، بداية بالتجربة البرازيلية، وصولا الى تجربة الجبهة الشعبية في تونس.
لا يمكن اختيار قاتل و العمل معه ضد قاتل آخر، لمجرد أن الاول "يبدو وسيما و حداثيا و ديمقراطيا" . البرازيل تثور اليوم ، منذ أشهر طويلة لا يترك البرازيليون الساحات. التهميش ، الفقر ، الحاجة، مازالت واقع الاغلبية.
لولا و من جاءت بعده، عاودوا خدمة نفس البورجوازية ، بعد أن جددت ثوبها و تزينت و باتت شابة و جذابة..
نحن في الحقيقة مطالبون بالتركيز على خصمين. و إذا كانت حركتنا الثورية، رغم كل التراجعات و الهزائم، قد سحقت تقريبا الكلاسيكية النوفمبرية، فهي مطالبة ب:
1-مواصلة الصراع ضد الحلقة القديمة.
2-تجذير الصراع ضد الحلقة الراهنة الضعيفة رغم كل شيء.
و يكون ذلك عبر "إشعال الحريق" داخل الأوتيكا، و اتحاد الفلاحين، و اتحاد المرأة، و فرض ثورة داخل الاتحاد العام التونسي للشغل. و يعني هذا افتكاك أدوات التعبئة و الحشد، و كسر أدوارها.
في انتظار بلورة مهمات الأغلبية المسحوقة.
و نحن نلاحظ السعي المحموم للفاشية الدينية لافتكاك الاتحاد، أو ضمان "حياده" أو صمته مقابل بعض الفتات. و للأسف، الاتحاد مستعد للحياد و التفهم و المسؤولية الوطنية، التي تعني مشاهدة سلطة وضيعة
تمنح العسكر 100د إضافية، و تمضي أسابيع في إهانة المربين مقابل 54د.
إن النهضة عدوّ اقتنص الفراغ ليتحول الى "سيد متسلط" . و ليس مطلوبا الإبقاء على السيد مقابل نفي التسلط، فالقضاء على كل السادة، و ضرب كل المتسلطين هي الضرورة التي تفرض علينا مزيد المقاومة.

رضا كارم



#رضا_كارم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفهم ليس التّفهّم:العلم ليس الإديولوجيا
- خبرة تخريج الأزمات
- الرؤوس تلتقي الفؤوس قريبا
- إما الوعي بتعادليتنا و زرع الحبّ أو الذهاب فورا الى الجريمة
- أزمة سلطة سياسية أم أزمة خيارات بين التثوير و الإصلاح؟
- تاريخ المنافع المشتركة
- مجالس محلّية ثوريّة ، لكن ما الدّاعي ؟ ما المهمّة؟
- الثورة على الماضي ؟
- مهمة ثورية عدد1
- إنسان التحرر لا إنسان الخضوع.
- يومان و نصف اليوم
- الفراغ
- بياض الصناديق مقابل لمعان الحجر:أي مصير نختار؟
- البديل المطرقة
- الخبز ضد القمر
- المطرقة النيتشوية
- بمناسبة الثورة الكروية في بنزرت:شعب التكوير لا شعب التثوير
- الصناديق تتحول إلى نعوش
- الحقيقة-السيادة-التاريخ
- شارع المُوازين و حرب الدلالات: تاريخ موضوعي للمقاومة


المزيد.....




- -الله يعطيكم العافية-.. لحظة عثور فرق إنقاذ أردنية على طفل م ...
- تفاصيل جنازة ودفن المرشد السابق علي خامنئي.. 6 أيام بين إيرا ...
- كيف استفادت الصين من إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب على إيران؟
- توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو)
- اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا
- بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكت ...
- بعد أسبوعين من فرضها.. الولايات المتحدة ترفع القيود عن نماذج ...
- لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قب ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يتدرب على سيناريوهات هجومية في من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا كارم - إننا نواصل معركة الأغلبية المسحوقة