أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الجميد المزين - لو علمونا أن الأعناق أقوى من المشانق!














المزيد.....

لو علمونا أن الأعناق أقوى من المشانق!


محمد عبد الجميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4351 - 2014 / 1 / 31 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


وأَعربنا ما تحته خط ،كما علمونا صغاراً ، ، ولم نكُن نعرف أن الوطن كُله تحته خط، وفوقه خط ، ومن على يمينه ومن على يساره، كالجندي العربي في رواية الماغوط (سأخون وطني)، والمُثقل بالدبابات دون أن يُقاتل، أعربنا ما تحت، ولم نُعرب عما بالجوف، فقط تعلمنا الإعراب ذو الخط، بعملية تفريغٍ مُمَنْهج لِعقولنا مِن معنى الحُرية ومفاهيم الحُب.
علمونا الجُبن فلم نُعْرِب إلا ما أرادوا هُم، وما لم نريده نحن ، لم يعلمونا أن نُعرب عن رأينا بالمنهاج التعليمي، فَخُفنا أن نُعرب عن آراؤنا بأشباه القادة المنتشرين كالجراد، والوطن هو الزرع الأخضر، لم يُعلمونا أن نعرب عن وجهة نظرنا بنظافة المدرسة ، فَخُفنا أن نُعْرِب عن عدم طهارة الحُكام وعن لوثاتهم الفكرية والوطنية، لم يعلمونا أن نُعرب عن نظرتنا للشكل العام للمدرسة، فخفنا أن نُعرب عن شكل الحُكم الذي نرغب، خفنا أن نُعلن رفضنا لِسَوْقُنَا كالبغال في الأسواق الأكثر رُخصاً، علمونا كُل ما هو تحت ، فلم نعتاد أن تعلوا هاماتنا نحو العُلا ، ومن تحتُ تعلمنا إحدوداب الكرامة ، جلسات القرفصاء، والإنحناء ،فأصابتنا شيزوفينيا المرتفعات ، وشيزوفينيا النجاح والمغامرة ، حولونا لغزالةٍ عمياء قُرب النهر الجاري ، فلا هي مطمئنة من الإفتراس ، ولا هي مُهتدية لشربة ماء تبل بها ظمأ ، مثلنا تماماً ، فلا نحنُ مطمئنون لغدٍ ، ولا قادرون على حياكة النصر ، أو صُنع التغيير ، كيف ذلك ؟ والبوصلةُ تحت ، والهامات تحت ، والكرامة تحت ، والخطاب العربي تحت ، والقومي أكثر تحتية ، والأرداف التي علمونا أن نُحب تحت ، ومن تحت ، أصبحنا نجيد وصف أحذيتنا ، وطبيعة الجلد المصنوعة منه ، أكثر من وصفنا وتحليلنا لقضايانا المصيرية ، ، علمونا أن الحلال هو الترحال على ظهور الجمال ، وأن أبغض الحرام ، يختبئ بالذَّرَةِ ورائحة العُطر الأنثوي ،والأضواء الخافتة ، ولم يدركوا أننا حفظنا لون أندراتنا أكثر من فهمنا لطبيعة النجوم ولمعانها !
ماذا لو علمونا أن نُعرب ما كُلهُ حُب ؟ ما كله فخر؟ لو أرضعونا النخوة من ثدي تاريخنا الذي كان ؟ وأفهمونا أن الأنبياء لم يأتوا بالرسالات بلحيةٍ وعكاز وجلابيب قصيرة ؟ وأن بحر الجائعين للحرية سيهدر يوماً ،وإن طال الأمد ، وأن الثائر الحقيقي يُقْتَل ولا يموت ، يُقْتَل و يُبعث فينا بإسمٍ جديد، وزمانٍ مُختلف . وأن الثقة بأجهزة الإعلام الرسمية وهي تتحدث عن الحُريات ،هو محض جهل ناتج عن المفهوم التحتي للإعراب ، وأن الأوطان أرضٌ وقضايا ، لا رسم على الخرائط ،
لو علمونا أن الأعناق أقوى من المشانق ،






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غُرّْبَة
- جرحي الغائر
- شغف
- إعتقال
- كلبٌ ضال
- كلبٌ صديق
- وحيدان معاً
- الفرع المائل
- هذا كُل ما في الأمر !
- وهل يمل العشاق؟
- يا أبت
- بيت عزاء
- لا تفكر بغيرك
- هروبٌ إلى مقبرة
- هذا المساء
- بين الحاكم والطفل
- أيروتيكيات غزية
- حين يسكنك الحُب
- أصل الحكايات
- عدالة الآه


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الجميد المزين - لو علمونا أن الأعناق أقوى من المشانق!