أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - بين الحاكم والطفل














المزيد.....

بين الحاكم والطفل


محمد عبد الحميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 - 17:25
المحور: الادب والفن
    


إبتسم طفلٌ خمري البشرة في الحي المجاور ،حين سألته ، أين الله يا طفل؟ أجابني الطفل الواثق كإبن الوليد والحكيم كلقمان وبفطرةٍ طفولية ، أن الله تعالى مستو على عرشه ، وعرشه فوق سمائه يا عبد الله ،في صدري وصدرك ،
الطفل قال لي يا عبدُ الله، لم يزدريني ، يُخَوِّنُني ،يُكَفِرُني !؟
كيف هي ميتتي لو سألت الحاكم أين الله؟ أين الله يا حاكم؟ أسيذبحني ؟...يشنقني ... يصلبني بعد تقطيع ...هل سيجعل من جسدي حلاج آخر بعصرٍ مختلفٍ من حيث الروزنامة وعداد السنين ،ومشابه بالفكر والعمل والقول،وإن مات إبن تيمية،
أسَيُقلم جلاده أظفاري لو إعترفت أمامه بإختلاسي النظر لأرداف الجارة الثامنة ،لأن حد الوصية عند السابعة ؟ وأن الصوم ريجيم صحي ، والصلاة رياضة تُلين العضلات أكثر من المضاجعة ، والحُب بجوفي مقدس كالإيمان ، وأن المكتنزة تُغِير كاللبوة فتشعل آهاتي ،وأنني أؤمن بدين محمد ،لا الدين الذي ينزف كل يوم قولاً وعملاً ، وأن الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل ، فألتصق بالتي تَسْكُنني وأَسْكُنها ، وأُقَبل خد طفلة متفخم من الدموع لإحتراق جسد مُعيلها ، وأؤمن أن الله غير راضٍ عن الحكام فأنشر الأمر بين الناس ، وأن علياء المهدي ليست كافرة ، فقط ذهبت بالليبرالية لحدود الجنون وإن قال ذو العِمَّة المجون ، وأن من تواضع لله رفعه ، ومن إنحنى للحاكم .......، وأن أكثر الحلال شنق الظباط المهزومين الذين تعلوا هاماتهم على النجوم، وأن أنجيلا جولي تُقدم الخير أكثر من خطيب الجمعة،على قاعدة الدين المعاملة ، وأن فلسفتي ضد المنطق تقول جمع واحد وواحد يساوي واحد ونصف الواحد حين يكون نصف القلب الآخر معطوب ،وأنني بفضل هذا الحاكم وجدتني مسلم،كافر، شيوعي، موحد ،علماني، راديكالي في اللحظة ذاتها، حتى تراني أتوه بين بيتي وبيت الحبيبة بعد العاشرة !!
فهل سيقتلني ،يشنقني، يصلبني الحاكم ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيروتيكيات غزية
- حين يسكنك الحُب
- أصل الحكايات
- عدالة الآه
- تسألني
- ذات حلم


المزيد.....




- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - بين الحاكم والطفل