أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - أصل الحكايات














المزيد.....

أصل الحكايات


محمد عبد الحميد المزين

الحوار المتمدن-العدد: 4214 - 2013 / 9 / 13 - 08:34
المحور: الادب والفن
    


أنا المجنون راوي الحكايات فإستمعوا إليَّ وأنصتو قليلا ، وإن كان منبري أعوج من فكرٍ مكسور،
يا قوم : لا تُصَدِّقوا من سبقني من الرواة ، فالجدات أصل الحكايات ، وقولي أصدق الرويات ، إحفظو عني ما أتلو عليكم ، وبعضٍ مما يتلوه شيطاني الرجيم ، حين يحين أجل حكاية ، لا بد من جنازة تليق بالمقام ، لا ورود فيها ، لا شموع ، لا إصطحاب لليتامى ،فقط حزن يليق ، كحكاية الذي تساقط الفرح من جيبه المخروم ، وما تعثر به عاشق يتسلق الأمل كل صباح ، وحكاية الغسق الذي إبتلع آخر الليل ،وبدل يونس قذف فرعون ، وربيع البحر مُتآمر وملتحي ، وما روته الجدة عن الطفل الحلبي حين سار عكس التيار ، فجرف الطفل التيار ، عن الحاكم الإله والرعية عبدة الأصنام ،عن صلاة جماعة تؤمها أنثى برائحة نفطٍ قطري، عن جسدٍ ثائر لإمرأة ، أذلته الإنس الشياطين ،عن وطنٍ يخصي ذاته ،يقتل عشقاً لحبيبات ترابه ، عن الخمر المعتق برأس شاعرٍ تنهكه المطاردات ، ولا يرسو على أحرفه المسلوبة بأقبية التحقيق ، عن قصة الزنزانة التي صادقت صعلوك ،عن مساءٍ يلوح بإصبعه الأوسط ،لفاتنةٍ تهمس بِأُذن الكرسي الخيرزاني في المقهى المجاور للخيبة ، عن حكاية الثوب البالي والأقراط المهمشة، عن مدينة غجرية عرفت الحياة بعد ألف موت ،عن الأمنيات التي أغرقت البحر، وعن يسوع الذي سيصلب يوما لأجل شجرالزيتون ، وحكايةالعنكبوت الذي بالحب حمى النبي وصاحبه على باب الغار ، وبالحب وحده غَنَّت أم كلثوم ....
وحيداً هناك ، رأيت ثدياً ثمانينياً ويدين مرفوعتين للسماء ،رسم الألم خارطة وطن عليهما ،وصوت يبتهل، يا رب أعد لنا أصل الحكايات !






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدالة الآه
- تسألني
- ذات حلم


المزيد.....




- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الحميد المزين - أصل الحكايات