أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - - إكسير الأخلاق -














المزيد.....

- إكسير الأخلاق -


هيثم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4346 - 2014 / 1 / 26 - 14:56
المحور: الادب والفن
    


" إكسير الأخلاق "

فكر عالم كيف يلغى أخلاقية النفاق عند البشر, تلك النمط السلوكى اللذى تحول الى جينة و أصبحت منتشرة فى الدم مثل السرطان. كان العالِم يعمل بسرية فى مختبره لكى يجد اكسير يخلص البشر من " النفاق".

كانت هنالك عصابة تراقب هذا العالم و تعتقد بأنه يصنع مادة تحول المعادن الرخيصة الى معادن نفيسة و ذهب, و شعر اللصوص بأن الاختراع تم إنجازه فقاموا بالإغارة على المصنع ليلاً و سرقة المنتوج و هربوا و لسوء الحظ كانت الشرطة فى مهمة قريبة من المصنع و لاحظوا العملية فتم مطاردتهم و متابعتهم مما اضطر العصابة لإلقاء المنتوج فى النهر.

انتشر المنتوج فى المياه و فى اليوم الثانى وصل لمياة الشرب و شربت الناس الماء .. و فى الصباح التالى أثر الإكسير على الجمهور فتخيلوا ماذا حدث؟

فى الصباح الباكر المدينة هادئة فسائقى التاكسى و السيارات لا يضربون الزمور, شرطة المرور لا يتلقون الرشاوى, عمال النظافة على همة و بنشاط و الشوارع بدأت نظيفة, البلدية حدثت لها معجزة فموظفين البلدية بدئوا فى مهاجمة أصحاب المبانى ذات البناء المغشوش و تم التبليغ عنهم للسلطة, مراكز الشرطة توقفت عن إهانة الناس و بدأت عملية التحقيق و كأننا فى اليابان!!

حملة رئاسية لإطلاق سجناء الرأى و الكلمة بدأت تنطلق و قرارات حكومية سريعة و تم اطلاق سراح الأبرياء, السرقات إختفت خلال 24 ساعة, المجرمين بدئوا إعلان التوبة و البحث عن العمل, المدرسين جديين فى التدريس و لا يقبلون دروس خصوصية إضافية, أصحاب المحلات وضعوا أسعار معقولة و تصوروا اللحامين لأول مرة لا يغشون ! بدأت حملة شعبية لمساعدة الفقراء و الجيران.

رئيس الدولة و البرلمان و الوزراء قدموا استقالتهم و طلبوا من الله التوبة و السبب لا أحد يصدق أى كلمة .. الملك انتحر و حرق القصر قبل ذلك!!

الخيانة توقفت و الأخوة عادوا لرشدهم, الملالى حلقوا اللحية فلا خُبزِه لهم بعد ذلك و استغفروا الله, تم إغلاق الإذاعة و التليفزيون و الراديو لمدة شهر و إعادة تأهيل الموظفين.

تم حل جهاز المخابرات لعدم وجود كذبة أخرى كانوا يروجون لها اسمها أعداء النظام.

الفلاحين لم يتغيروا كثيراً لبساطة حياتهم, الأسماك فى الأسواق الطازجة توفرت و ليست المثلجة سابقا كما كان يدعى أصحاب المحلات, الكلاب توقفت عن النباح لاختفاء الحرامية, ازدادت نسبة الزيجات لاختفاء البغاء, تم إلقاء القبض على تجار المخدرات لعدم

تلقى رجال الأمن للرشاوى, إختفاء ظاهرة أولاد الشوارع لأن المجتمع و الدولة قاموا بتبنيهم, و أخيرا سلمت العصابة نفسها لصاحب المختبر و إعتذروا له و سامحهم ...

و السؤال المهم: من هو الشخص أو الشخصين اللذين لم يتوبوا و لم يتغيروا ؟! أرجو الإجابة من القراء.

و شكراً لكم مقدماً,

هيثم هاشم



#هيثم_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( لا تنتظروا زيارة الموت دعوه يفاجئكم ))
- (( طبخة اليوم ))
- (( غابة التسامح ))
- - جاجيون -
- ((سبعة مقاهي في حي ))
- (( حديث مع بوذي ))
- -سايس صوكو -
- (( سمة من سمات الخالق ))
- - شرطى -
- (( تخاريف الشيوخ ))
- (( الحمقى ))
- - لا تخجل .. لا تستحى -
- - العبد السعيد-
- ((أمراض سياسية شائعة وشاذة))
- نشرة أخبار جوية
- - الفطر السام -
- اخرجوه من قلوبكم!
- فرخ حية -
- - إليمتا تبقون إزواج -
- - كاظم فنجان حمامى -


المزيد.....




- عمان وإيران تواصلان مباحثاتهما الفنية والسياسية بشأن الملاحة ...
- بين فيس مرشح كوميدي لمقعد في البرلمان البريطاني، هل يخلق الم ...
- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم هاشم - - إكسير الأخلاق -