أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحسن - ماذا بين السنة والشيعة..؟!














المزيد.....

ماذا بين السنة والشيعة..؟!


محمد الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 4333 - 2014 / 1 / 13 - 08:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا تتكون الأمم والبلدان الحديثة من شعوب متوافقة في عقائدها؛ ولعل التنوّع الديني والعرقي وحتى الفكري؛ يشكل أحد أعمدة التطور والتقدم, بها تقاس الحرية والقدرة على التعايش.. تلك هي الحضارة الجديدة والمنتجة عبر حركة التاريخ, التي يطلق عليها (الحضارة الغربية)..
لم يعد الغرب وجهة جغرافية, كما إن الشرق ليس بمقدوره البقاء على هامش الحياة؛ فألتحقت الكثير من شعوبه بركب الحضارة, سيما في مفردة التوافق بين المختلفين.. لم يتبق في الشرق سوى المغرمين بالتاريخ الذين يرتبون أثراً على أحداثه بغية إثبات الحق المطلق وفق مفهوم (الفرقة الناجية)..!
أُستغلَّت هذه النمطية الفكرية من قبل ساسة الدول الراديكالية وأمراء (القفار) التي تخشى أن يصيبها نسيم الحرية, فأستهدف العراق, وأصغت المسامع لحديث الخارج الموبوء.. إزداد التنافر بين المذهبين, وأستخدمت جميع الوسائل لإثبات الحقيقة التي لم تعد مرتجية بقدر ترقب فناء الآخر. ليس للدين تأثير في هذا الصراع المتمظهر بمظهر عقائدي؛ إنما الخلاف حول المفاهيم المدنية الحديثة التي يراد بناء الدولة الجديدة وفقها..!
السنة يعتقدون بالنظام البعثي ممثلاً لهم, فلم يفارقوا مصطلحاته ومتبناياته؛ ولعل الطبقة االحاكمة لا تستيغ تقبلهم لفكرة الإنسجام مع الواقع الجديد, إذ إن هذا يعني: غياب فرصة إستخدام ورقة المذهب في اللعبة الإنتخابية!.. وضاق الشيعة بالحديث عن التهميش والمظلومية التي يراد رفعها بالسلاح والتهديدات المبطنة لكل ماهو شيعي!.. ومن ينكر ترحيب ساحات الإعتصام بتنظيم القاعدة ودعوات الحروب والجهاد..؟!
إنّ الأثر التاريخي المستخدم في هذا الصراع, ماهو إلا وسيلة لديمومته وإظهاره بحلة عقائدية تستهوي أكبر قدر ممكن لجهاد الآخر (طمعاً بالجنة). حقيقة الأمر إن الصراع القائم اليوم هو صراع بين نظامين؛ قديم وجديد, فالعمق الواقعي للأزمة, يمثله الرفض السني لما بعد الحقبة الدموية لحزب البعث, والإصرار الشيعي على رفض كل من يوالي ذلك النظام بإعتباره يستهدف حياتهم بالدرجة الأساس..
السياسية هي سيدة الموقف في إدارة الأزمة العراقية, ووسط هكذا أجواء ملتهبة لا يمكن الوثوق بأي عمل ماهما كانت قيمته ونتائجه. قد يظن البعض, إنّ ما آلت إليه الأحداث هو جزء من سيناريو إنتخابي مادته إنفجارية شديدة التدمير إن أُسيءّ إستخدامها, فالأصطفاف الطائفي اليوم بلغ ذروته ولم يعد للعراق بداً من مراجعة الحسابات جميعها..
لا خيار ثالث؛ إما الفدرلة والشروع ببناء دولة موحدة قائمة على نظام لامركزي. أو نبذ عُقد الماضي والتطلع لدولة شاملة لا يمثلها سوى علم واحد ومنهج واحد وأهداف واحدة.. ماعدا ذاك؛ سنبقى مرمى لسهام الطيش السياسي الداخلي والخارجي..!



#محمد_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبادرة القضاء على (متحدون)..!
- أتدرون ماذا حصل بالأنبار..؟!
- مرجعية (يوم النخوة)..!
- الجيش الصفوي..!
- أرض الحقيقة..!
- مزنجراتهم تحميهم..فمن يحمينا؟!
- ماجد النصيراوي..قاتل الطموح!
- المالكي..طريق الجنة!
- إلى دولة مذّل الشيعة..!
- حب في الخضراء..!
- الإنعاش الصهيوني للسعودية..!
- نيسان..ربيع وخريف!
- الشاهبندر..ورصاصة الرحمة!
- علي الأديب والولاية الثالثة..!
- الزعيمان في ضيافة الشيخين..!
- -بلقنة- العراق سهواً..!
- (المنهولات)..سلاح في المعركة!
- مفهوم الطائفية عند الحمير..!
- خَسِرَّ قوم تسيّرهم (حنان)..!
- سعار إنتخابي..!


المزيد.....




- نتنياهو يحذر من وصول -الإخوان المسلمين- لحكم إسرائيل
- من الرهاب إلى الإعجاب.. كيف أصبح الإسلام -رمز الانضباط- عند ...
- 8 دول عربية وإسلامية تدين مخطط E1 الاستيطاني وتحذر من تقويض ...
- كيف أعاد -الإخوان المسلمون- في مصر تشكيل استراتيجيتهم الإعلا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- الفاتيكان يعتزم إنشاء محطة طاقة شمسية بـ100 مليون يورو
- سولتانوفسكي: موسكو مستعدة لمشاورات منفصلة في الفاتيكان ولا ت ...
- تعايش سلمي: اليهود والمسلمون في البوسنة والهرسك
- تكتل من 12 دولة عربية وإسلامية يدين العدوان الإسرائيلي على م ...
- 8 دول عربية وإسلامية ترفض مخطط -إي-1- الاستيطاني وتحذر من تق ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحسن - ماذا بين السنة والشيعة..؟!